تحذيرات من طرق احتيال الكتروني متعددة تستهدف العسكريين

شهدت الفترة الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في معدلات الاحتيال الإلكتروني في الأردن، لا سيما مع تزايد الاعتماد على الخدمات الإلكترونية والتطبيقات الذكية في المعاملات المالية والإدارية، وفق ما أكده خبير الأمن السيبراني أحمد صالح.

وأوضح صالح في مقابلة عبر إذاعة جيش إف إم، اليوم الأحد، أن الخدمات الإلكترونية، التي تقدمها البنوك المحلية وصندوق الاعتماد العسكري، باتت جزءًا أساسيا من الحياة اليومية للمواطنين لإجراء التحويلات المالية ودفع الفواتير، إلا أن هذا التوسع زاد من مخاطر الاختراق والاحتيال.

وأشار الخبير إلى أبرز طرق الاحتيال الإلكتروني الحالية، والتي تشمل الاحتيال عبر البريد الإلكتروني المعروف بـ”Phishing”، التطبيقات المزيفة، والمكالمات الهاتفية التي تقلد أرقام البنوك الرسمية، مستخدمة ما يعرف بـ”الهندسة الاجتماعية” لاستدراج الضحايا وكسب ثقتهم للحصول على رموز المصادقة أو معلومات شخصية حساسة.

وأكد صالح أن الفئات الأكثر استهدافا تشمل العسكريين والمتقاعدين، لافتا إلى أن بعضهم قد يكون أقل اطلاعا على التكنولوجيا الحديثة، مما يجعلهم أكثر عرضة للوقوع ضحية لمحاولات الاحتيال التي قد تتضمن وعودا بزيادة الأموال عند الضغط على روابط مزيفة أو تطبيقات وهمية.

وللحد من هذه المخاطر، نصح صالح بعدم مشاركة المعلومات الشخصية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتحقق من أي تطبيقات مالية عبر تقييمات الأمان والشهادات الرقمية، مؤكدا أن أي جهة مالية رسمية لا تطلب معلومات سرية أو كلمات مرور عبر الهاتف أو الرسائل.

كما شدد على أهمية سرعة الإبلاغ عن أي محاولة احتيال، وذلك بالاتصال بوحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية وإدارة البحث الجنائي، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات فورية مثل تغيير كلمات المرور وإيقاف البطاقات المصرفية.

وحذر صالح من الإعلانات أو التطبيقات التي تقدم وعودًا بالربح السريع، مبينا أن الكثير من هذه العروض تديرها عصابات خارجية، خاصة في جنوب شرق آسيا، تستهدف استنزاف الأموال من ضحاياها تدريجيا بعد إغراءهم بتحقيق أرباح وهمية.