حالات تسمم في لواء الكورة بسبب الفطر البري

سجل مستشفى الأميرة راية الحكومي ببلدة دير أبي سعيد بلواء الكورة، مراجعة عددٍ من المواطنين بسبب تناولهم الفطر البري الذي تبين أنه سام.

وقال مدير المستشفى الأميرة الدكتور محمد أبو حلاوة، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن وزارة الصحة نشرت معلومات صحية حول تسمم الفطر البري، موضحا أن حالات التسمم التي راجعت المستشفى ناجمة عن تناول أنواع سامة من الفطر البري والذي ينبت في الغابات والحقول والحدائق.

وأوضح أن هناك 100 نوع من الفطر السام من بين آلاف أخرى غير سامة، لافتا الى أن المواطنين يبحثون دائما عن الفطر البري بعد أي منخفض جوي لكن معظمهم لا يستطيع التمييز بين السام وغير السام.

وبين أن سمّية الفطر لا يمكن التخلص منها بالطبخ أو الغلي أو التجميد أو بأية طريقة أخرى، مشيرا إلى فترة الحضانة الزمنية بين تناول الفطر السام وظهور الأعراض عادة ما تكون قصيرة وتعتمد بشكل أساس على نوع المادة السامة الموجودة في الفطر والكمية المتناولة.

وأضاف، إن أعراض تسمم الفطر تظهر بشكل أسرع وأكثر حدية لدى الأطفال وكبار السن وتتراوح شدتها بين اعراض خفيفة في الجهاز الهضمي إلى فشل بوظائف بعض أعضاء الجسم وقد يؤدي إلى الوفاة، موضحا أن من أعراض هذا التسمم الشعور بالغثيان، والاستفراغ، والصداع، والدوخة، وفقدان الوعي، وألم في البطن، وإسهال، واضطراب في الرؤية، وتشنج، وحكة، وجفاف بالفم.

وشدد الدكتور أبو حلاوة على أهمية شراء الفطر من مصادر موثوقة، وعدم تناول الفطر البري لأنه لا يمكن التمييز بين السام وغير السام من الطعم أو الشكل أو اللون أو الحجم.

من جهته، قال مدير زراعة لواء الكورة، سالم الخصاونة، إن المديرية تحذر المواطنين عادة من مخاطر جمع أو تناول الفطر البري الذي يظهر بعد الأمطار لما يشكله من خطر على الصحة، مشيرا الى أن العديد من أنواع الفطر السام تشبه في شكلها الفطر الصالح للأكل، ولا يمكن التمييز بينها بالخبرة أو المظهر الخارجي.

ودعا الخصاونة إلى الامتناع التام عن تناول الفطر البري إلا بعد فحصه مخبريا لدى الجهات المختصة، والتأكد بشكل قطعي من أنه غير سام حيث أن النوع السام يتسبب بعد تناوله بفشل بعمل الكبد والكلى وقد يؤدي الى الوفاة خاصة للأطفال وكبار السن والمرضى، مشيرا الى إلى أن المعتقدات الشعبية بأن الطهي أو التذوق أو تغير اللون أو وجود حشرات لا تعتبر دليلا علميا على صلاحية الفطر للأكل.

وشدد، على أن السلامة الغذائية مسؤولية مشتركة وأن الوقاية تبدأ بالامتناع عن تناول الفطر البري مجهول المصدر، والاكتفاء بالفطر المزروع والمعروف مصدره، داعيا الى مراجعة أقرب مركز صحي أو مستشفى في حال الاشتباه بتناول فطر بري أو عند ظهور أعراض مثل الغثيان أو القيء أو الإسهال أو آلام البطن أو الدوخة وعدم الاعتماد على العلاجات المنزلية.