يديعوت أحرونوت: بسبب هجمات اليمنيين.. ميناء "إيلات" يغرق في أسوأ أزمة في تاريخه
أكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، أن ميناء "إيلات"، الاستراتيجي الجنوبي، يواجه أزمة هي الأعنف في تاريخه، فـ"على مدى أكثر من عامين، أدت الأضرار المتكررة في خطوط الملاحة المؤدية إلى البحر الأحمر، والهجمات على السفن، والاضطرابات الجيوسياسية، إلى شلل شبه كامل في حركة الميناء".
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في هذا السياق، إنّ "العمال يصلون صباح كل يوم إلى الأرصفة الخاوية، مستعدين لأداء مهامهم، لكن السفن لا تصل".
ووفق الصحيفة "انخفضت إيرادات الميناء الإسرائيلي، التي كانت تبلغ سابقاً نحو 240 مليون شيكل سنوياً، إلى الصفر تقريباً، بينما بلغت مساعدات الحكومة 15 مليون شيكل".
وأشارت إلى أن الاتحاد العام لنقابات العمال، "الهستدروت"، وعد بـ"تقديم 5 ملايين شيكل إضافية لتجنب تسريح العمال"، إلا أنها لم تصل بسبب فضيحة "تبادل المصالح" التي يُشتبه في تورط رئيسها أرنون بار ديفيد فيها.
إضافةً إلى ذلك، أعلنت وزارتا المالية والنقل مؤخراً أنهما لن تمددا امتياز تشغيل الميناء لعدم استيفائه الشروط. ويعتزم الميناء إعلان الحرب على هذا الوضع، مطالباً الحكومة بـ"التراجع عن موقفها".
وأشارت الصحيفة الإسرائيلية، إلى أنّه منذ سيطرت صنعاء على إحدى السفن المتجهة إلى ميناء "إيلات" في تشرين الثاني/نوفمبر 2023، توقفت أنشطة الميناء بالكامل.
وجاء ذلك بعد أن "سجل الميناء رقماً قياسياً في استقبال نحو 150 ألف سيارة بحلول تشرين الأول/أكتوبر 2023، مع توقعات بوصول نحو 15 ألف سيارة إضافية".
وقالت نائبة رئيس الشؤون المالية في الميناء، باتيا زعفراني، إنّه في ذلك اليوم، توقفت شركتا "NYK" و"Zim" عن إرسال السفن لعدة أشهر، مشيرةً إلى أنّه "اعتقدنا أن الحكومة ستتدخل، لكن بعد 3 أشهر بدأنا نفكر في مصير العمال".
وأضافت: "حاولنا نقلهم مؤقتاً إلى موانئ أخرى لتخفيف العبء هناك، لكن ذلك لم ينجح، وفي النهاية طلبنا مساعدة من الحكومة، 15 مليون شيكل، تكفي لشهرين فقط".
وأعرب رئيس مجلس إدارة ميناء "إيلات" والرئيس التنفيذي لمجموعة "نقش"، آفي حورمارو، عن استيائه من تعامل الحكومة مع الأزمة، قائلاً: "أهملت الحكومة الإسرائيلية ميناء إيلات، وزارة النقل تبذل جهودها، لكن الوزارات الأخرى غير مهتمة".
ولفت إلى أنّه "كما نسوا كريات شمونة، فقد أهملونا"، معتبراً أن "مجموعة (اليمنيون) يقررون نيابة عن إسرائيل ما إذا كان لديها ميناء جنوبي أم لا".
وتابع: "نحن لا ندير البحر الأحمر، الحكومة مسؤولة عن إبقاء الطريق مفتوحاً".