المصري : ارتفاع أسعار الكهرباء صادمة للمواطنين… لماذا ترتفع الأسعار رغم فائض الإنتاج؟

قال النائب وليد المصري إن الارتفاع المفاجئ في فواتير الكهرباء لشهر كانون الأول أثار حالة واسعة من الاستياء والتساؤل لدى المواطنين، خاصة وأن هذه الزيادة لوحظت لدى شريحة كبيرة من المشتركين دون وجود إعلان رسمي عن تعديل في تعرفة الكهرباء.

وأشار المصري إلى أن ما يثير القلق ليس فقط ارتفاع قيمة الفواتير، بل تزامن ذلك مع الحديث المتكرر عن وجود فائض في إنتاج الطاقة الكهربائية، الأمر الذي يدفع إلى التساؤل: لماذا لا ينعكس هذا الفائض على تخفيض الأسعار بدلًا من تحميل المواطنين أعباء إضافية؟

وأضاف أن نظام الشرائح المعمول به حاليًا يُعد من أبرز أسباب تضخم الفواتير، حيث يؤدي تجاوز الاستهلاك لحدود شريحة معينة إلى احتساب الاستهلاك بالكامل أو جزء كبير منه بسعر أعلى، ما يشكّل عبئًا حقيقيًا على الأسر، خصوصًا في فصل الشتاء الذي ترتفع فيه الأحمال الكهربائية بشكل طبيعي.

وأكد المصري أن المواطن من حقه أن يفهم بوضوح آلية احتساب الفاتورة، ودقة قراءات العدادات، والأسس التي تُبنى عليها الشرائح، مشددًا على ضرورة وجود شفافية كاملة من الجهات المختصة، وتقديم تفسيرات فنية واضحة للرأي العام بدل الاكتفاء بتبرير الارتفاع بزيادة الاستهلاك فقط.

وطالب المصري الجهات المعنية بإعادة النظر في هيكلية الشرائح الكهربائية، ودراسة خيارات عادلة توازن بين استدامة قطاع الطاقة وحماية دخل المواطن، إلى جانب تعزيز قنوات الاعتراض وإعادة التدقيق في الفواتير، خاصة في الحالات التي تشهد ارتفاعات غير منطقية.

وختم المصري على أن الطاقة الكهربائية خدمة أساسية تمس حياة المواطنين اليومية، وأن أي سياسات أو إجراءات مالية مرتبطة بها يجب أن تُبنى على العدالة والوضوح، وبما يراعي الظروف الاقتصادية والمعيشية للمواطن الأردني.