هل من الصحي تناول الأسبرين يوميًا؟.. خبراء يوضحون
يتناول بعض الأشخاص جرعة يومية عالية من الأسبرين لفترات طويلة، رغم توصيات الأطباء باستخدام جرعات منخفضة أو تجنب الأسبرين الروتيني للأشخاص الذين ليس لديهم تاريخ من أمراض القلب. يستخدم البعض الأسبرين لتخفيف لزوجة الدم ومنع الجلطات الدموية، لكنه يحمل مخاطر صحية يجب مراعاتها.
لطالما كان يُعتقد أن الأسبرين منخفض الجرعة يمنع النوبات القلبية والسكتات الدماغية لدى الأشخاص الأصحاء عن طريق تقليل تكون الجلطات. ومع ذلك، أظهرت دراسات كبيرة أن الأسبرين يقدم فائدة محدودة للأشخاص الذين لا يعانون من أمراض القلب، ويزيد من خطر النزيف الخطير وبعض أنواع السرطان، خصوصًا سرطان الجهاز الهضمي.
ووفقا لصحيفة "نينيورك تايمز" توصي التوجيهات الطبية لكل من فرقة الخدمات الوقائية الأمريكية، وجمعية القلب الأمريكية، والكلية الأمريكية لأمراض القلب بعدم بدء استخدام الأسبرين الروتيني للبالغين فوق 60 أو 70 عامًا الذين لم يصابوا سابقًا بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. والمجموعة الوحيدة الموصى بها دائمًا لتناول الأسبرين يوميًا هم مرضى القلب الذين لديهم تاريخ من النوبات القلبية أو السكتة الدماغية الإقفارية أو مرض الشرايين الطرفية، إذ تفوق الفوائد المخاطر.
للوقاية من الأحداث القلبية اللاحقة، يُوصى بالجرعة المنخفضة أو "أسبرين الأطفال” 81 ملغ. تشير الدراسات إلى أن الجرعات العالية لا توفر حماية إضافية من النوبات القلبية أو السكتات الدماغية، لكنها تزيد خطر النزيف الداخلي الخطير، مثل نزيف الجهاز الهضمي أو نزيف المخ.
ويعمل الأسبرين عن طريق تثبيط الصفائح الدموية، وهي مكونات الدم المسؤولة عن تكوين الجلطات؛ ما يفسر كلًا من فوائده وحقيقة المخاطرة بالنزيف. وتشير بعض الأبحاث إلى أن الأسبرين قد يساعد على الوقاية من سرطان القولون، لكن البيانات غير كافية للتوصية باستخدامه لهذا الغرض وحده.
ويوصي الأطباء باتخاذ قرار استخدام الأسبرين بشكل فردي، مع مراعاة العمر، والتاريخ الشخصي والعائلي لأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، ومرض السكري، والتدخين. ويؤكد الخبراء أن تناول جرعات عالية بلا داعٍ يعرض الأشخاص لخطر النزيف الخطير دون فائدة إضافية، وأن تغييرات نمط الحياة تعد إستراتيجية أكثر أمانًا لمن لا يعانون من أمراض القلب.