مواطنون يسخرون من قرارات حكومة الطراونة

اخبار البلد_ سخر مواطنون من قرار حكومة فايز الطراونة خصم جزء من رواتب وزرائها "لدعم خزينة الدولة"

وستواجه حكومة الطراونة مديونية تقدر بــ 14 مليار دينار وعجزا يناهز الملياري دينار، عن طريق خصم 600 دينار من راتب كل وزير شهرياً.

ويناهز عدد الوزراء الثلاثين برواتب تبلغ الثلاثة آلاف دينار لكل وزير على حدة، ما يعني أن قيمة الاقتطاعات ستصل الى 18 ألف شهريا و216 ألف سنويا.

الاجراءات التقشفية للحكومة لحقها قرار رفع أسعار البنزين وبعض المواد الاساسية، الأمر الذي ينظر اليه بأنه جاء في توقيت سيء، إذ تكثر مسيرات الغضب الرافضة لأي رفع للاسعار والمنادية بتحقيق الاصلاح، ولن تخفف من وقع قرار "الرفع" خطوة الاقتطاع من رواتب أصحاب المعالي.

كما لم تمس الاجراءات التقشفية مياومات السفر للمسؤولين البالغ قيمتها 300 دينار عن كل ليلة يقضيها الوزير خارج البلاد، فضلا عن المصاريف التي تتبعها من هواتف وضيافة، إضافة الى تناسي تقاعد الوزراء والنواب الأبدي، مقابل خدمة أيام أو شهور في ظلال السلطة التشريعية والتنفيذية.

وتستهدف الحكومة من خطوة الاقتطاع تحقيق شعبية تبدو وكأنها باتت وراء الحكومة التي صارت "صاحبة الظل الطويل" الذي يرافقها أينما سارت أو حلت.

ويرى ناشطون أن الحكومة تحاول امتصاص غضب الشارع من خلال إجراءات دعم الموازنة بخصومات الرواتب، فيما يصل الهدر بمختلف الجوانب إلى عشرات الملايين، ويتزامن ذلك مع فقدان المواطن الثقة بالحكومات. لكن الحكومة ذات العمر المحدود هي التي اتخذت قرارا آخر يقضي برفع أسعار المحروقات والسلع الأساسية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، وهو ما عجزت عن اتخاذه ثلاث حكومات تعاقبت على الأردن في خضم الاحتجاجات التي يشهدها الوطن منذ ما يزيد على العام والنصف. قرار الرفع الذي يأتي على وقع المسيرات الشعبية الغاضبة من المنتظر أن يوفر زهاء 282 مليون دولار كإيرادات لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وفق تصريحات حكومية... وسيحول المبلغ المقتطع من رواتب الوزراء الى صندوق خاص في البنك المركزي.

وتلحق خصومات الـ20% الجديدة خصومات أخرى تبرع رئيس الوزراء السابق سمير الرفاعي لصالح صندوق الفقراء الذي كان قد تبرع أعضاء فريقه الوزاري بـ%20 من رواتبهم شهريا لصالحهم.

ويشعر بعض الوزراء العابرين للحكومات أن رئيس الوزراء السابق نادر الذهبي زاد رواتبهم، بينما خصم الرفاعي منهم 20% في حين أن حكومة البخيت والخصاونة أبقوا على رواتبهم على حالها دون خصم، إلى أن جاء قرار الطراونة بالخصم، وتسود الضبابية إجراءات التقشف للوزراء على صعيد استخدام السيارات الحكومية وشراء الأثاث وغير ذلك. يبقى أن الوزراء ينتظرون رحيل الحكومة للاستفادة من رواتبهم التقاعدية بدون اقتطاعات، لينضموا الى 550 حاملا للقب معالي، يتقاضون رواتب تقاعدية حتى لو كانت مدة خدمتهم شهرين أو ثلاثة شهور.