سناء مهيار : لغز شغل الأردن ..واخبار البلد تنشر التفاصيل والحقيقة الكاملة
اخبار البلد – خاص –
اسامة الراميني
منذ عدة أسابيع
تقريباً ، كانت الإشاعات التي تنطلق كالدخان من ثنايا الغرف المغلقة ، تقول ان
صيداً ثقيلاً في طريقه إلى جويدة ، ولكن "ياخبر بفلوس بكره بصير ببلاش "
... نعم الخبر اصبح مجاناً وبرسم البيع ، فالأخبار المتسارعة تناقلت عن توقيف
المهندسة سناء مهيار ، من قبل مدعي عام عمان بعد ان تم رفع الحصانة عنها بإعتبارها
عضوة في مكافحة هيئة الفساد ، فانتشر كالنار في الهشيم وفي كل مكان وكان كالصاعقة
الذي ملأ الضجيج وهتك الصمت لتصدر هذا الخبر الصاعق ، كل صالونات الأردن بمخلتف
مسمياتها ، وانقسم الناس والرأي العام حول هذا الخبر والكل يحلل ويربط ويفسر حسب
رأيه ووجهة نظره ، فمنهم من اعتبر ماجرى مع سناء مهيار كان تصفية حسابات ومنهم من
قال ان القانون فوق الجميع ولاتمييز بين اردني وآخر إلا في القانون ، وهناك من زج
بأسماء شخصيات إعتبارية وسياسية ، بإنها تقف خلف هذه القضية ، التي جرى طرحها دون
غيرها ، وهناك من قال ان هيئة مكافحة الفساد كانت المستهدفة الأولى والأخيرة من
وراء هذه القضية بإعتبار ان الهيئة عليها دفع الثمن عن قضايا كبيرة ، قد فجرتها
واطاحت برؤوس كبيرة ولا تزال مستمرة في نهجها ومنوالها ، ولانريد هنا ان ندخل
بالتحليلات والإجتهادات والتفسيرات والمغازي والمعاني ... فالصورة لم تكن قد
اكتملت وخيوط المعادلة كانت شبه مقطعة وغير موصولة ، لكن النتيجة كانت هي ان سناء
مهيار ومعها عامر البشير ، قد اودعا سجن جويدة وسط صدمة وذهول الجميع . فماذا جرى
، خلال الساعات التي سبقت هذه القضية والتي انتهت بإخلاء سبيل مهيار بدون كفالة
بعدما استمع المحلس القضائي أفادة سناء مهيار التي تحدثت عن القضية وظروفها
وتفاصيلها ودورها ، فكانت هذه المرة هي الأولى بتاريخ الأردن التي يتم الإفراج بها
عن موقوف بدون كفالة ، فماذا يعني ذلك ؟ ، هل المدعي العام اخطأ مثلاً في قرار
التوقيف ، وهل النيابة العامة لم تقدر ، وزن البينة ، فإذا كان ذلك غير دقيق ،
فلماذا يجتمع المجلس القضائي ويقرر اخلاء السبيل بدون كفالة ؟ . اسئلة عديدة
ومفتوحة وكبيرة نتركها للمختصين للإجابة عنها وعليها .
قضية سناء مهيار تتعلق
بتلزيم لجنة العطاءات في امانة عمان شراء "سميتريلات" بمبلغ 180 الف
دينار لشركة التي تصنع هذه "التريلات" ، وعندما حصلنا على وثائق خاصة
بهذا العطاء ، تبين لنا مايلي : .
العرض المقدم كان من
مجموعة الناصر لتوريد "سميتريلات" مغلقة سعة 58 متر مكعب بسعر إفرادي
مقداره 97 الف دينار غير شامل ضريبة المبيعات وقبل موافقة لجنة العطاءات على هذا
العطاء ، كانت اللجنة الفنية المختصة بدراسة العرض والمؤلفة من مدير دائرة المشاغل
المهندس حسان النجداوي ، ومدير دائرة النقل فايز عرار ، ومدير دائرة الأليات
المهندس عماد الضمور بالإضافة إلى مراقب ديوان المحاسبة ، حيث وافقت هذه اللجنة
على العرض بصورة أولية ، وبعد ذلك قام مدير دائرة النقل ومدير دائرة المشاغل ،
برفع مذكرة خطية بتاريخ 16/12/2007 ينسب بالموافقة على تلزيم الشركة ، بالإضافة
إلى مشروحات من عطوفة الوكيل ، وبعدها قامت لجنة العطاءات والمكونة من سناء مهيار
بصفتها مدير عام المؤسسة العامة للأسكان والتطوير الحضري بالوكالة والمهندس هاشم
بينو ورئيس اللجنة عامر البشير ونائب الرئيس حسان الحراسيس ، وقاسم عقرباوي وديوان
المحاسبة وأمين سر اللجنة معتصم الهنداوي ، بالتنسيب نقول بالتنسيب وليس بالموافقة
وفقاً وإستناداً بأحكام المادة 7باء و10 الف بنظام اللوازم والاشغال بأمانة عمان
الكبرى رقم 12 لسنة 1988 .
المهندسة سناء مهيار
هي مجرد عضو في لجنة عطاءات الأمانة ، بصفتها الوظيفية كما انها ليست رئيسة للجنة
او حتى نائبة لها ، ولجنتها ليست صاحب الموافقة النهائية كما ان اللجنة درست
العطاء بعد تنسيب اللجنة الفنية وبعد وصول مذكرة مدير النقل ومدير المشاغل
بالإضافة ان الموافقة تمت بوجود ديوان المحاسبة الذي وقع على التقرير ووقع على
الموافقة كما ان شروحات عطوفة وكيل امين عمان بالموافقة ، قد صدرت قبل من تاريخ
قرار التلزيم الصادر بتاريخ 26/12 ، كما ان الشراء وفقاً للنظام ولايوجد مصلحة
لسناء مهيار مع الشركة التي احيل عليها العطاء ، وهي مجرد عضو من سبعة اعضاء ، كما
ان قيمة العطاء لايتجاوز مائة واربع وتسعين الف دينار ، وماتم شراءه هو لمصلحة
امانة عمان كون التريلات الجديدة تتلأم مع ماهو موجود داخل الأمانة ومناسب ايضاً
له .
المجلس القضائي اجتمع
في جلسته الأخيرة مقرراً بالإجماع نقول بالإجماع الإفراج سناء مهيار وبدون كفالة ،
مما يؤكد ان مهيار في وضع قانوني سليم والا لما اتفق كبار القضاء على اخلاء سبيل
مهيار بهذه السرعة ، حيث جاء قرار منصفاً مؤيداً مسانداً لأفادة مهيار .
والسؤال الذي يطرح
نفسه لماذا تم توقيف سناء مهيار ، اذا كان كبار القضاة يعلنون قانونية موقفها من
هذه القضية ... نحن هنا لانشكك بأي شخص ونحترم قضائنا الشريف النزيه والعادل ونقدر
دور النيابة العامة ، ودورها في متابعة الحقيقة والعدالة فهي تتمتع بشرفاً ونزاهة
، لكن السؤال المطروح الآن ويتداوله البعض ، هل يوجد ثمة اسرار وحقائق وخفايا دارت
خلال الفترة الماضية ؟ وهل الإطاحة برئيس المجلس القضائي الذي احيل على التقاعد له
علاقة بهذه القضية التي هزت الرأي العام الأردني
... الأمور مترابطة وعلى صلة ببعضها البعض فجلالة الملك اطال الله في عمره
، انتصر للقانون والعدالة وقدم رسالة كبيرة ومهمة لرئيس مجلس القضائي الجديد هشام
التل .
واخيراً نقول ان سناء
مهيار التي سقطت دموعها وأجهشت البكاء والتي قالت معلقلة على ما جرى معها لقد وكلت أمري إلى الله فانتصر لها الله
وعبدالله ، نعم هذه العدالة وهذه هي الحقيقة التي من الجميع ان يستوعب مغزى ماجرى
لكن الأمور لم تنتهي بعد فالتغيرات والمفاجأت قادمة في قادم الآيام .