عامر البشير ليس قرباناً..

اخبار البلد_ من المعيب والمخجل أن يحيد الهدف السامي الذي ننشده جميعاً وننادي به شعباً وقيادة عن مساره الصحيح فيما يخص "مكافحة الفساد وفتح ملفاته" في انتقائية مشينة واغتيال لشخصيات وطنية لها تاريخ مشهود به في العمل الوطني الشريف.. قدمت خدماتها وخبراتها وجل جهدها في سبيل الاردن وبصدق وشفافية يشهد لها البعيد قبل القريب والعدو قبل الصديق.!

وخير مثال على ذلك المسرحية الهزلية التي اطلت علينا فيما يخص توقيف المهندس عامر البشير ليقع ضحية (فساد مدّعين مكافحة الفساد) في قضية مسيسة وتصفية حسابات دون أدلة وبراهين حيث جرى توقيفه للمرة الثانية دون أسباب محددة او مقنعة ثم يخلى سبيله وسط التخبط الواضح والشنيع.

 

لست هنا بصدد الدفاع عن البشير أو مدحه لأن هذه الشخصية الكبيرة لا تحتاج الدفاع او المديح فهو فوق الشبهات وتاريخ عائلته ووالده الشهيد ونزاهة عمله هي من تشهد له.. لكن من باب الحق والانصاف أقول ان المهندس عامر البشير لم يصل الى منصبة بالقفز والتنسيب والقرابات كغيره بل استلم منصب نائب أمين عمان من خلال انتخابات نزية لاعضاء امانة عمان الكبرى والبالغ عددهم 67 عضوا وتوافقهم جميعا معينين ومنتخبين على شخصه، ولم يأتي هذا الاجماع من فراغ بل لإدراكهم جميعاً كفاءة ونزاهة البشير وإخلاصه للعمل واستخدامه للصلاحيات الموكلة اليه بكل أمانة ونزاهة.

 

في حقيقة الأمر نحن نستغرب كثيراً هذه الهجمة الشرسة ضده والتضارب الكبير في التهم المنسوبة له ما بين اساءة الاستثمار الوظيفي الى الرشوة الى الاختلاس.. وغيرها، فهذه الاسباب المضللة والمتخبطة تظهر أن حملة منظمة ومشبوهة تقف خلف الاساءة اليه بهذه الصورة لتنال من قامته العالية وسمعته النقية التي لم تشبها شائبة في يوم من الأيام.

 

وهنا أتقدم بالتهنئة للوطن بالقضاء على جميع أشكال الفساد واسترداد الشركات الوطنية وزج الفاسدين بالسجون واسترجاع آخر (قرش) من جيوبهم.. أبارك لهم مجلس النواب الكريم النزيه الذي لم يؤلوا جهداً في تحويل كافة ملفات الفساد من الفوسفات الى سكن كريم الى قضية سفر خالد شاهين الى قضية الكازينو وووالخ الى القضاء وعدم زجها في الارشيف المظلم.. نهنئ انفسنا بتخفيض المديونية الى الصفر وانصاف عمال المياومة وكشف تجاوزات كبرى الشركات وتحويلها للقضاء..!

 

نعم القضية الآن لم تعد مكافحة فساد بل أصبحت تقديم قرابين وتصفية حسابات واغتيال للشخصيات.. ودمتم

عن الشعب نيوز