شماغان والقمع واحد!





في صورة أرشيفية ألتقطت لي قبل ستة عشر عاما تذكرت مشهد من مصيبة حلت على رأسي سببها كان أخي "محمود" الذي لا يقهر ولا يصد ولا حتى يرد!!فقد خلق معي حالة هستيرية من الصراع الأزلي ضده والتي لم تنته حتى لحظة كتابة هذه السطور.



وفـي التـفـاصيـل انا أكبر من محمود بالعمر وهو أكبر مني بالجثة و البنيان وصراعنا كان يتمحور حول كل شيء لا يسبب اشكالا !! وكالعادة انا الخاسر!!

أحد اسباب النزاع كان توزيع الدور في لعب "الأتاري" من يلعب اولا وتحديدا لعبة ماريو والتي لا تنتهي ابدا , وكالعادة كان محمود "سباق باللعب" وفوق كل هذا كان يدخل رمزا يجعل ماريو خارقا ولا يموت حتى ينقذ الأميرة من بين ايدي التنين ليوسعني ضربا بجهاز التحكم لأني طالبـت "بــحـقـي"؟



ومن اسباب الصراع ايضا دوري منتخبات الحارة " للفرق الزوجية",حيث كان محمود رأس حربة وأنا و رأسي حراس مرمى وإذا احرز الفريق الأخر هدفا في شباكي الغير موجود حلت علي لعنة محمود ليبقى يطاردني "بعارضة المرمى" وهي عبارة عن حجر سداسي الأضلاع من ميزاته انه يسبب ورم و رضوض في مكان الأصابة ليرسله عابر "للحارات" ليصيبني , كل هذا لأن الفريق الخصم "أقوى منا"

اما حدث الصورة فكان يتمحور حول ابي مصدر قوتي و عنفواني وهو عائد من العمل ويرتدي "الشماغ" .. فاعتقدت انه _ اي الشماغ _ من علامات الرجولة و القوة ورباطة الجأش فوضعته على رأسي في محاولة لرسم خطة تخلصني من دكتاتورية محمود التي باتت مصدر احراج لي امام أصدقائي , والذين بدورهم يسيطرون على أخوتهم الذين تتساوى أعمارهم مع شقيقي.



وبمجرد ان أرتديته تخيلت نفسي أصبحت "نشمي مان" وبأمكاني عزل محمود والسيطرة على نفوذه لكن "الشماغ" خذلني كغيره في صراعي الدائم مع محمود !! ثبتني محمود وأوسعني ضربا حتى ان "مصدر قوتي" أبي لم يستطع اقناعه بان يكف عن ضربي .



هذه القصة عشتها في الماضي وأشاهد نفس أحداثياتها الأن لكن بطريقة مختلفة حيث ان مجلس النواب يحاول فرض سيطرته على الساحة المحلية من خلال مهاجمة وزير الأعلام ومحاولة بالأطاحه به لأسترضاء الشارع المحلي و "مصدر قوة" الوزير رئيس الوزراء عون الخصاونه يقف مكتوف الأيدي !!



محمود يقمع ,ومجلس النواب يقمع ... وشماغ ابي يقف مكتوف الايدي !! وكذلك شماغ "دولته" !!!