لانريد امنا ناعما .. ولا نريد حكومات هزيلة ...نشأت المجالي


*نعيش في وطن حباه الله الامن والامان .. ونعيش في وطن يعرف المواطن قائده ويعرفهم يرونه ويراهم يحدثونه ويحدثهم .. نعم نعيش في وطن يحسدنا الاخر على نعمة الامن فيه ويحسدنا على ماوصلنا اليه من تقدم وتطور ونماء .
ان هذا الوطن الذي يعيش فيه الجميع باريحية ويقولون ارائهم وافكارهم دون ان يكون هناك من يحاسبهم ويعاقبهم ودون ان يقف احدا في وجوه الصارخين والمعتصمين والمتظاهرين اسيء فيه الى مسيرة وطننا وجعل الامعات والرويبضات يتطاولون بشكل واضح في ظل حكومات ضعيفة وهزيلة لاتعرف كيف تتخذ القرارات الصارمة تجاة من يسيئون للوطن ودون ان تتخذ القرارات الصارمة لاخراس الافواة المتباكية على الوطن والتي ببكائها ونواحها تسيء اكثر واكثر وتخلق مجموعات سكتت دهرا ونطقت كفرا .
ان المطالبة بالحقوق امر واجب على الدولة تحقيقة والمساواة والعدل مطلبان لابد من تحقيقهما في ظل تمايز واقعي بين افراد الشعب مما جعل في الاردن طبقتان غنية وفقيرة لا طبقة اخرى بينهما ., وهذا الامر لايستدعي ان نستمر في الصراخ الذي ينطلق من اجل الاساءة لان المطالبة بالديموقراطية لاتحتاج الى هدم ماتم بنيانه وهدم السمعة المميزة للوطن في الخارج .
وأخشى أن المرددين لمصطلح الديمقراطية في هذه الأيام لا أقول لا يدركون معناها , ولكن هل يرون أن الديمقراطية الغربية وبشتى أشكالها وألوانها يمكن أن تستورد دون النظر في محاسنها ومساؤها, ودون معرفة بأصلها وتطورها , أم يجب أن ينظر كل مجتمع وكل أمة فيما هو المناسب من طرائق الحكم وطرق تمثيل الأمة .
إن المعيار الذي تقوم عليه الديمقراطية العدد , فهي تقدم الكم على الكيف , وتقدم صندوق الإقتراع على صندوق الراي ,إنه طغيان المساواة , الذي يتنافى مع الإختلاف في المواهب والذكاء والعلم , وهذا الطغيان هو الذي يقضي على التجديد ويسد الطريق أمام كل عبقرية,
ومع أن الأكثرية لها أهميتها , فالكثرة أقل تعرضا للفساد من القلة, والماء الكثير أقل تعرضا للفساد من الماء القليل, ولكن أليست أكثرية من الإختصاصيين والعلماء والخبراء هم الأجدر بإتخاذ القرار وإتخاذ المواقف.
إن بيان مساوئ الديمقراطية لايعني أننا نقبل بالمقابل لها وهو الإستبداد والديكتاتورية , وإنما نريد البحث عن طريق ثالث يحقق لنا مانريد وما نفكر به لمصلحة وطننا الذي نعتز به ونفتخر .
واعود للموضوع الاساسي ضعف الحكومات وتطاول الامعات والرويبضات واقول إن أعظم الخيانات خيانة الدين والوطن والأمة ومن يضع نفسه في خدمة أعداء الأمة ومن يتربصون بها ويؤيدونهم ويساندونهم في مخططاتهم التي تستهدف الدين وأمن واستقرار البلاد ومن يروّج لهذه المخططات ومن يرتبطون بعلاقات خارجية مع أعداء الوطن ومن يعدّون وسائل للأعداء يعبرون بها إلى ألاوطان يثيرون الفوضى في اركانها ,
إن الخيانة صفة ذميمة وخلق قبيح وخصلة سيئة لا يرضاها إلا ضعاف النفوس وقليلي الإيمان وهي صفة ذمّها الله في كتبه ورسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك لآثارها المدمرة على الفرد وعلى المجتمع وان من يقعون في الخيانة عديمي الإيمان وقد توعدهم الله بمعاقبة الأمور وان الخيانة سبب من أسباب دخول النار,
إن من خيانة الأوطان بعض ضعفاء الإيمان من التجار من يخفون السلع لرفع سعرها والتلاعب بالمستهلكين وكذلك مروجي المخدرات لإفساد الناس وما يفعله الصناع في التلاعب بمواصفات السلع والمنتجات والطالب الذي يجعل من مدرستة وجامعته مرتعا للمشاكل والضرب والايذاء ورفع الشعارات المسيئة للغير وللوطن , والحزبي الذي يضع مصلحة حزبه فوق كل اعتبتر وهو يمد يده للخارج ليتسول على حساب الوطن والمواطن والاساءة لسمعته وسمعة وطنه ..هؤلاء أعداء للأمة ودينها وقيمها وفضائل الإسلام .
ان الاردن وطن محسود وبالاذى مقصود اعداؤه يقولون عن انفسهم انهم يريدون صالحه وبافعالهم يريدون تدميرة ونشر الفتنة في ارجاءه ,وأعداء الاردن لا يألون إقداماً ولا ينكسون إحجاماً في التخطيط لإشاعة الفوضى وإثارة البلبلة وإذاعة السوء وزرع بذور الفرقة والفتنة ليحكموا السيطرة ويفرضوا الهيمنة، ويحققوا مصالحهم الذاتية على المصالح العامة وليجعلوا الاردن أحزاباً متصارعة، واقوام متباغضة يسهل تطويعها، ويمكن تعويقها.
ان لاعداء الاردن صوله وللمتربصين بامنه واستقرارة جولة ولكنها مؤقته وغير مستمره لان مابني على باطل فهو باطل ومعارضتنا معظمها باطل ومعظمها يعمل بحكم التاجر المتاجر الفاجر .
ان ابناء الاردن المنتمين لترابة ولعاداته وتقاليدة هم الاقدر بحول الله وقوته ثم بتضافرهم وتناصرهم وتحاورهم على حماية وطنهم وإدارة شؤونهم ومعالجة مشكلاتهم دون إملاءات الحاقدين وتدخلات الشامتين وخطابات الشانئين، ولن تحمى الأوطان إلا برجالها، ولن تصان الديار إلا بأهلها ,ولا عيش لمن يراجع الخوف، ولا حياة لمن يبدده الهلع، ولا قرار لمن يلفه الفزع، والأمن الاردني نعمة عظمى، ومنة كبرى، فعن سلمة بن عبيدالله بن محصن الخطمي عن أبيه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا"، فلا حياة ولا بقاء ولا رفعة ولا بناء ولا قوة ولا نماء إلا في أرض الامن والاستقرار، سنة ماضية وحقيقة قاضية وهذه حقيقة الاردن الذي بات لايعجب ضعاف النفوس الباحثين عن الكراسي واللاهثين وراء اموال امريكا وايران ليحققوا امرا لايمكن تحقيقه الا في مخيلاتهم المريضة والعفنة .
على الاردنيين وفي مقدمتهم حكومتهم التي لاتستطيع ان تتخذ قرارات تدخل البسمة والفرحة في قلوبهم أوان تكون عند حسن ظنهم وتوقف الولدنات والاعيب الصبية والمتحذلقين ممن باتوا وباء على الوطن ومرض ينتشر ما لم يتم وقفه باي اسلوب من الاساليب بعيدا عن اسلوب الامن الناعم وسياسة المرونة الكاذبة التي جعلت الكلاب المسعورة تنبح كثيرا حتى ازعج نباحها الامنون في وطنهم واصبحت الاتهامات تطال كل منهم حتى اختلط الحابل بالنابل واصبح الاردني يتحسس نفسه ويقول ( هل انا فاسد ) ؟؟

واقول لكل اردني شريف ومنتم لتراب وطنه احفظوا أمنكم ووحدتكم، وصونوا وطنكم واستقراركم، وابتعدوا عن اصحاب الاصوات النشاز ، وآثروا السلامة عند الفتن والنوازل، واسلكوا المسالك الرشيدة، وقفوا المواقف السديدة، وراعوا المصالح، وانظروا في المناجح، ووازنوا بين حسنات ما يدفع وسيئات ما يقع ويتوقع، وارتادوا الأنفع والأنجع، واحقنوا الدماء في أهبها، وأوئدوا الفتنة في مهدها، فالفتنة راتعة تطأ في خطامها، من أخذ بها وطأته، ومن فتح بابها صرعته، ومن أدار راحتها أهلكته فكثيرون من يريدون ادارة رحاها لعنهم الله .
علينا ان نضع بين اعيننا وبشكل واضح ان العقاب يجب ان يكون موجودا وان الثواب على قدر العمل ومن يقوم بالاساءة يجب عقابه من يطعن شرطيا ومن يعتدي على مصالح الناس ويعطل اعمالهم يجب ان يعاقب ومن يسيء للوطن ويثير الفتن ويردد الاتهامات دون دليل ومن ينشر اسماء اشخاص دون اثبات على خيانة او القيام برذيلة يجب ان يعاقب ومن يثير مشكلة في جامعة او قبلية او اقليمية او عنصرية يجب ان يعاقب دون هوادة ودون تلكؤ في اتخاذ القرار .
.
وليعلم ابناء وطني ان لا قوام للملك والسلطان إلا بالرجال، ولا قوام للرجال إلا بالمال، ولا مال إلا بالاستثمار والاتجار، ولا تجارة إلا بالأمن، ولا أمن إلا بالعدل، و أن العدل هو الميزان المنصوب بين الخليقة، وقد قيل الأمن أهنأ عيش والعدل أقوى جيش، ومن فعل ما شاء لقي ما ساء، ومن أصلح فاسده أهلك حاسده، ومتى كانت المصالح فوق المبادئ، والأطماع فوق القيم، والقسوة قبل الرحمة، ثارت الفتنة، وصار العمار خراباً، والأمن سراباً.
لذا على حكومتنا ان تنقلب على نفسها وتخرج من ثوب الصمت والهلع والامن الناعم الذي لايستحقه من يعارضه ويقف ضده وان تكون عند حسن ظن الشعب والاكثرية المهمشة لاسكات الاقلية صاحبة الصوت العالي القادرة على التزوير والتهويل ونشر كل ماهو مذموم للاساءة , وعلى مفكرينا واساتذة جامعاتنا والعلماء ورجال الدين ان يكونوا عونا لهذه الحكومة لا ان يكونوا ممن يزيدون الاصوات النشاز علوا بكتاباتهم وفزلكاتهم التي قرفناها وبصقناها .
كان الله مع الاردن الوطن والدولة والشعب . وابعد الله عنه شر الفتن ماظهر منها ومابطن واخرس افواه المتشدقين الذين باتوا وباء يجب علاجه من جذوره حتى نعيش هانئين بامننا واستقرارنا .