الألعاب القذرة !!

هناك أمور كثيرة مريبة تحدث فى أرض الكنانة الاّن ، وتتصاعد وتيرتها يوما بعد
الاّخر ، والله وحده الذى يعلم ما تؤول اليه.
مصرع الدكتور ابراهيم الفقى فى حريق غامض لم يفلت منه أحد من الموجودين معه
?!! ثم مذبحة بشعة فى بورسعيد ،ثم محاولات اغتيال مرشح رئاسى وأعضاء بمجلس
الشعب ثم أحد مشاهير خطباء الثورة ..والبقية تأتى تباعا وفقا لمخطط اجرامى
مدروس جيدا وبخطوات تصاعدية محسوبة!!
وأتوقع مزيدا من الألعاب القذرة ( dirty games ) خلال الأسابيع القليلة
القادمة ..لأن أخطبوط الفساد والطغيان لن يستسلم ، ولن يقبل بانهيار سطوته
وسلطته أوحرمانه من مئات المليارات التى اعتاد أن ((يلهفها) بلا حساب أو عقاب
!!
و أعيد هنا ما كتبته تعليقا على حوادث السطو المسلح على عدد من البنوك ومكاتب
البريد وغيرها جهارا نهارا , فقد ثبت بالفعل أنها حلقة من سلسلة طويلة مدبّرة
بأساليب شيطانية ، وأنها مجرد (بداية) وأن الأسوأ لم يأت بعد .. و قلت بالنص
حينها :
تكررت خلال الأيام القليلة الماضية حوادث سطو مسلح جهارا نهارا فى قلب القاهرة بأسلوب عصابات (المافيا) غير المعهود ولا المألوف فى مصر (!!!) وكل من له عين يستطيع أن يرى بوضوح أن هذه ليست جرائم جنائية عادية ، بل هى عمليات منهجية مدبّرة جيدا ، وأسلوب التنفيذ يدل على حرفية عالية وتسليح جيد و(ادارة محكمة ).وهناك أدلة واضحة على (تواطؤ صريح أو على الأقل تراخ ) بدليل تلك السيارات (الملاكى بلا أرقام أو لوحات معدنية) التى تجوب شوارع القاهرة فى وضح النهار حاملة مسلحين ملثمين ) و كأننا فى (شيكاغو) أو (ميلانو)!!
وفى أغلب تلك الحوادث لم يكن هناك تواجد أمنى رغم أهمية المواقع التى شهدت تلك الهجمات فى قلب العاصمة، ولم تصل الشرطة الا بعد هروب الجناة بسيارات بلا أرقام لم تلفت انتباه لا الشرطة المدنية ولا العسكرية أو جرى التغافل عنها لحاجة فى الأنفس!!
من المستفيد أيها السادة الحكام من ضرب الاستقرار والاقتصاد واعادة البلاد الى المربع الأمنى رقم صفر؟!!!
وهل ما يجرى حاليا هو جزء من عقاب جماعى للشعب الذى يطالب بحكم مدنى ديمقراطى ، وسرعة تسليم السلطة للرئيس والبرلمان المنتخب ?
ومن الاّن نطالب الاعلام الرسمى بالتوقف تماما عن ترديد اسطوانة (الفلول)و(العناصر المجهولة)التى صدّعونا بها,فهى لم تعد مقنعة لأصغر طفل مصرى.
العناصر) المذكورة ليست مجهولة ،بل هى نافذة و(حاكمة) ومصلحتها فى حرق البلد واضحة، حتى يستبد الرعب بالجميع ويناشدونهم البقاء فى السلطة و(انقاذ البلاد)من الفوضى والانفلات الأمنى الرهيب، ولتذهب الديمقراطية الى الجحيم !!
هذا ليس رأى كاتب هذه السطور بل هو مايراه عدد كبير من المراقبين ..فان أراد الحكام الحاليون ابراء الذمة ،فان عليهم الاّن أن يأمروا الجهات الأمنية العديدة فى البلد بالتخلى عن (التراخى) وسرعة ضبط الجناة ووقف أمثال هذه الألاعيب المكشوفة .. فان لم يفعلوا فان من حق الجميع أن يتشكك فى نواياهم ومواقفهم ،فضلا عن محاكمات اّتية لا ريب فيها تشمل القاصى منهم قبل الدانى ، والكبير قبل الصغير.
حفظ الله مصر وشعبها مما يدبر لها.. ( والله من ورائهم محيط).صدق الله العظيم