مفرقعات الأمير حسن وسؤال القذافي (من أنتم؟) ومفاتن حجاب خديجة بن قنة
اخبار البلد : بسام البدارين - فعلها الأمير المثقف حسن بن طلال وأثار زوبعة بلا آخر ولا أول بعد إطلالته الأولى على شاشة بلاده الفضائية اليتيمة إثر سنوات من الغياب.
أول عبارة للأمير الغائب منذ 13 عاما على شاشة التلفزيون الأردني كانت إظهار الحنان لبعض الوجوه التي قال أنه يعرفها منذ أيام شقيقه الراحل الملك حسين بن طلال .
لاحقا حطم الرجل الجرار و(فرقع) عدة قنابل أتوقع شخصيا أن يستمر الجدل حولها في عمان لأسابيع إن لم يكن لأشهر .
عمليا وبدون غموض إستعار الأمير المحنك سؤال الراحل معمر القذافي الشهير (..من أنتم؟) وهو يتحدث لحراك الشباب ثم إستنكر أن يدعي 20 أو 30 شابا تمثيلهم للأردن والأردنيين بدعوى الإصلاح.
لم يكتف بهذا القدر من الإثارة بل تهكم على دعوة وصلته للمشاركة في مسيرة إصلاحية وسط العاصمة وتحديدا في ساحة النخيل التي إشتهرت مع إنطلاق الحراك.. هنا فرقع الأمير القنبلة الثانية وبقسوة قائلا: لو حضرت لنخلتكم تنخيلا.
فورا وبدون إنذار أصبحت (تنخيل) مفردة الموسم عبر وسائل التواصل الإجتماعي وأعلن شباب فيس بوك إنزعاجهم من كلام الأمير بوسيلة مباشرة عندما قرروا دعوة الجمهور للتجمع الجمعة المقبلة في ساحة النخيل وإطلاق إسم خاص على الفعالية هو (جمعة التنخيل).
لغة التحدي في هذه الدعوة واضحة تماما لكنها مؤدبة فالحراك الشاب يقول للأمير الغاضب ضمنيا: سيدي الأمير سنحتج على كلماتك بمسيرة خاصة حتى نرى كيف ستنخلنا.
ظهور صادم وصارم
عمليا لا أعرف ولا أعرف أحدا يعرف مسوغات الظهور الصارم للأمير الغائب على الشاشة الأردنية فالصحف الرسمية التي كانت تتجاهل تعبيرا عن غياب الوفاء أخبار الأمير أبرزت في اليوم التالي تصريحاته التلفزيونية وبدا أن الأمير يرسل المفرقعات في عدة إتجاهات فقد هاجم أصحاب الألقاب في المملكة وإنتقد بقسوة من يتحدثون عن العائلة الهاشمية وتحدث بدون مبرر عن أجداده ثم سجل المفاجأة الأبرز خارج السياق عندما إنتقد كلام بعض دول الخليج عن الفساد في الأردن قائلا: من بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة.
طبعا لا يحتاج المراقب للكثيرمن الذكاء حتى يعرف بأن عبارة الأمير عن دول الخليج خارج السياق الرسمي برمته ولا يحتاج الأمر لأي خبرة حتى يعرف بأن الأمير مستاء من حراكات الشباب التي إنتقدت سابقا حضوره لأحد المؤتمرات الإسرائيلية لكن العبارة السياسية الأهم التي تثير الكثير من الغموض تجلت بقوله: دوري هو تشخيص السنوات العشر المقبلة وليس الحديث في الماضي .
العبارة الأخيرة توحي ضمنيا بأن دورا متفقا عليه يرسم للأمير لكن جميع المسؤولين الذين إتصل بهم الصحفيون للإستفسار عن خلفيات الظهور العنيف للأمير حسن بعد (صدمة) عمان بالمضمون كان تفسيرهم بسيط للمسألة : الرجل طلب التحدث للناس عبر تلفزيون الحكومة وحصل على الإذن اللازم وكان التقدير أن يتحدث للتلفزيون المحلي أفضل من الظهور على شاشات أخرى .
يعني الشباب تركوا الأمير يحكي ما لديه على الشاشة المحلية بدلا من المجازفة مع شاشات غريبة أو لديها أجندة .. النتيجة كانت صدمة وذهولا وإستياء عام وعشرات التعليقات التي تؤيد موقف الأمير والأهم مفرقعات في كل مكان وبشكل أبقى السؤال معلقا: هل في الأفق دور للأمير المخضرم أم أن المسألة عابرة ؟.
كمين لطاهر المصري
زميلتنا في دبي الفضائية زينة اليازجي حاولت ممارسة اللعبة التقليدية على رئيس مجلس الأعيان الأردني طاهر المصري وهي تستضيفه في برنامج (وجها لوجه) عندما ضغطت لتحصيل إجابة على سؤالها المتعلق بملف الأراضي التي سجلت بإسم الملك .
المصري وكما يتصرف رجال الدولة أجاب بإعادة الأمر لبيان رسمي صدر بالخصوص عن الديوان الملكي معتبرا أن هذا الموضوع يناقشه كرجل دولة في أروقة الحكم والقرار وليس في أجهزة الإعلام .
.. هذا ما حصل كما شاهدته شخصيا لكن قبل البث الرسمي للحلقة فاجأتني فضائية دبي بطريقتها في التعامل بإثارة مع الموضوع فعلى هامش الجهد الدعائي للمحطة ظهر المصري بزي مختلف تماما عن الزي الذي سجلت فيه الحلقة فعلا مع لقطات دعائية.
الأمر يوحي بأن الرجل طالب علنا القصر الملكي بإعادة الأراضي لملكية الشعب فورا ..طبعا بعض من يجيدون الإصطياد في المياه العكرة في بقالات الصحافة الإلكترونية أفزعوا الدنيا بأخبار تقول بأن المصري يطرح موضوع الأراضي مجددا بعدما إنتهى .
عند التدقيق تبين بأن الرجل لم يبادر إطلاقا بطرح الموضوع بل رد على سؤالين مباشرين عليه بطريقة خبيرة رافضا التحدث بالمسألة فظهرت الأخبار تلتقط (كلمة) تلفزيونية وتبني عليها قصة كاملة خارج السياق في أحد الكمائن التلفزيونية التي بدأت تقلد صحافة الإثارة الكلاسيكية .
حجاب خديجة بن قنة
ملاحظة ناقدة لا يمكن إلتقاطها إطلاقا من قبل رجل رصدتها إحدى نساء العائلة وهي تتحدث عن حجاب مذيعة الجزيرة خديجة بن قنة كما ظهرت فيه تحديدا في الحلقة الأخيرة من برنامج ما وراء الخبر لكي تتحدث عن نتائج الإنتخابات في الكويت.
وفقا لقريبتي لا يمكن إعتبار الزميلة خديجة محجبة بحال من الأحوال والسبب ظهور ذراعيها مكشوفتان تماما من الكف إلى الكوع على كادر الشاشة .. لذلك تقول السيدة الناقدة: بالنسبة لي كإمرأة الأخت خديجة لا يمكنني إعتبارها محجبة إطلاقا فما هو المعنى من تغطية الشعر والصدر والكتفين مع بقاء اليد نصف عارية وبروز كل ذلك بوضوح على الشاشة إظهارا لمفاتن اليد .
خديجة إمرأة جميلة وإطلالتها على الشاشة قوية - تقول قريبتي وتزيد- لكنها أفضل لو خلعت الحجاب أو غطت يديها .
عمليا يثير حجاب الفضائيات الكثير من الجدل فبعض الزميلات يتحدثن عن زميلة سعودية إسمها هبه جمال تظهر على إم بي سي في برنامج (كلام نواعم) بحجاب غير مألوف وغير مسبوق يلفت الأنظار أكثر بكثير من المايوه لو إرتدته على الشاشة سواء في باب الألوان المزركشة أو الفاقعة أو على صعيد الموضة والموديل وكشة الشعر الصغيرة التي تظهر من منديل لا علاقة له بالمناديل .
شخصيا يعجبني وقار وحجاب مذيعات محطة المنار فالشكل يتسق تماما مع مضمون خطاب المحطة ورسالتها وطبيعتها علما بأني لا أوافق على تدخل أي شخص بمظهر شخص آخر فما يرتديه الإنسان يخصه حصريا دون غيره والمذيعات المحجبات لهن الحرية لكن أحب كغيري أن أراهن محجبات فعلا ما دمن جازفن وأعلنّ الحجاب.
لكن الشهرة خصوصا على الشاشة لا يصنعها الحجاب بكل الأحوال فالمذيعة التي إشتهرت بتأييد الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي هاله المصراتي لا زالت تجذب الأضواء حتى وهي قابعة في سجون الثوار فقد إنتشر خبر مقتلها داخل السجن كالنار في الهشيم نهابة الأسبوع الماضي رغم أنه قد يكون إشاعة فقط بعدما إشتهرت الزميلة المأسوف على شبابها بإرتداء الزي التقليدي على الشاشة والتلويح بالمسدس في وجه الثوار الذين إتهمهم زعيمها بالزحف ضده بسبب حبوب الهلوسه.. هل تذكرونها تلك الحبوب التي تحدثت عنها كثيرا فضائية الجماهيرية العظمى قبل سحل القائد في الشارع؟.
جاك باور والشماغ
أحمد ألله جلت قدرته على إنتهاء الموسم السابع من مسلسل الأكشن الأمريكي الشهير (24) وقد كنت أتمنى على حبيبنا مخرج العمل الذي تبثه محطة إم بي سي الأولى بأن يحزننا قليلا في اللقطة الأخيرة للمسلسل ويموت البطل الذي لا يموت جاك باور.
لكن المخرج حرمنا من متعة ذرف الدموع على البطل وهو عميل إستخبارات متمرد لا يشق له غبار يعيث في البلاد قتلا ويخالف كل الأوامر ويخاطب الرئيس الأمريكي مباشرة ويطارده جيش من الأعداء والزملاء لكنه يفلت من الموت دوما لأن مهمة جليلة تنتظره بالتأكيد بالموسم اللاحق في خدمة المصالح الأمريكية العليا .
جاك باور وفي المشهد الختامي وضع المسدس في رأسه وكاد أحدهم يطلق عليه النار ويالتالي يريحني قليلا من تجمع العيال وأمهم حول المسلسل كل ثلاثاء لمرتين على الأقل لكن قبل تحريك الزناد تدخلت العناية الإلهية وإذا بمن يصوب المسدس على رأس جاك يتلقى إتصالا عبر الأقمار الصناعية من البيت الأبيض تحدثت فيه الرئيسة شخصيا وأمرت بإطلاق سراح صاحبنا فورا.
عليه كان المشهد الختامي يتضمن البطل الجريح الذي أصيب خلال سبعة مواسم بعشرات الرصاصات دون فائدة وعبر القمر الفضائي أرسل جاك باور تحية لزميلته التي إنقذته عن بعد ثم إبتسم وركض في المكان مما يوحي بأن الموسم الثامن على الطريق .
ما يزعجني حصريا أن الموسم الثامن من هذا المسلسل سيتضمن بالتأكيد تكرارا لمشهد يؤلمني شخصيا ظهر في كل موسم حيث يعقد الرئيس الأمريكي إجتماعا في البيت الأبيض بحضور ممثلي الدول الحليفة وبين هؤلاء يبرز رجل تعلو ملامح الغباء وجهه ويرتدي دشداشة وشماغا أحمر اللون.
الإيحاء هنا واضح وجارح ويفترض بأن الرجل الذي يظهر في ثنايا الصورة ممثل لإحدى الدول العربية الحليفة وتحديدا (الخليجية) وغطاء الرأس كما يبدو في المسلسل مرفوع وموضوع بطريقة بدائية لاعلاقة لها بأصول الزي، الأمر الذي يؤشر على ان نوايا المخرج سيئة بكل الأحوال وتسعى لإخراج صاحب الشماغ بصورة مشوهة قدر الإمكان .. بطبيعة الحال لا أفترض حسن النية إطلاقا بل إنها سخرية واضحة وجارحة من حلفاء النفط وأغطية رؤوسهم .
المفارقة أن هذا المشهد تكرر في سبعة مواسم لمسلسل الأكشن والمفارقة الأكبر أن محطة إم بي سي الممولة من بلاد خادم الحرمين الشريفيين هي الوحيدة التي تحتكر بثه بالعالم العربي وتدفع بالتأكيد ملايين الدولارات .. يعني بإختصار نشتري بأموالنا شتيمتنا والسخرية بمظهرنا من قبل الأمريكيين ولو كنت منتجا للنفط - لا سمح ألله- لطلبت من جاك باور على الأقل إقناع المخرج بوضع الشماغ الأحمر على رأس الكومبارس إياه بطريقة صحيحة .. ذلك أضعف الإيمان لكن ترقبوا الموسم الثامن وترصدوا الأمر جيدا.
فعلها الأمير المثقف حسن بن طلال وأثار زوبعة بلا آخر ولا أول بعد إطلالته الأولى على شاشة بلاده الفضائية اليتيمة إثر سنوات من الغياب.
أول عبارة للأمير الغائب منذ 13 عاما على شاشة التلفزيون الأردني كانت إظهار الحنان لبعض الوجوه التي قال أنه يعرفها منذ أيام شقيقه الراحل الملك حسين بن طلال .
لاحقا حطم الرجل الجرار و(فرقع) عدة قنابل أتوقع شخصيا أن يستمر الجدل حولها في عمان لأسابيع إن لم يكن لأشهر .
عمليا وبدون غموض إستعار الأمير المحنك سؤال الراحل معمر القذافي الشهير (..من أنتم؟) وهو يتحدث لحراك الشباب ثم إستنكر أن يدعي 20 أو 30 شابا تمثيلهم للأردن والأردنيين بدعوى الإصلاح.
لم يكتف بهذا القدر من الإثارة بل تهكم على دعوة وصلته للمشاركة في مسيرة إصلاحية وسط العاصمة وتحديدا في ساحة النخيل التي إشتهرت مع إنطلاق الحراك.. هنا فرقع الأمير القنبلة الثانية وبقسوة قائلا: لو حضرت لنخلتكم تنخيلا.
فورا وبدون إنذار أصبحت (تنخيل) مفردة الموسم عبر وسائل التواصل الإجتماعي وأعلن شباب فيس بوك إنزعاجهم من كلام الأمير بوسيلة مباشرة عندما قرروا دعوة الجمهور للتجمع الجمعة المقبلة في ساحة النخيل وإطلاق إسم خاص على الفعالية هو (جمعة التنخيل).
لغة التحدي في هذه الدعوة واضحة تماما لكنها مؤدبة فالحراك الشاب يقول للأمير الغاضب ضمنيا: سيدي الأمير سنحتج على كلماتك بمسيرة خاصة حتى نرى كيف ستنخلنا.
ظهور صادم وصارم
عمليا لا أعرف ولا أعرف أحدا يعرف مسوغات الظهور الصارم للأمير الغائب على الشاشة الأردنية فالصحف الرسمية التي كانت تتجاهل تعبيرا عن غياب الوفاء أخبار الأمير أبرزت في اليوم التالي تصريحاته التلفزيونية وبدا أن الأمير يرسل المفرقعات في عدة إتجاهات فقد هاجم أصحاب الألقاب في المملكة وإنتقد بقسوة من يتحدثون عن العائلة الهاشمية وتحدث بدون مبرر عن أجداده ثم سجل المفاجأة الأبرز خارج السياق عندما إنتقد كلام بعض دول الخليج عن الفساد في الأردن قائلا: من بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة.
طبعا لا يحتاج المراقب للكثيرمن الذكاء حتى يعرف بأن عبارة الأمير عن دول الخليج خارج السياق الرسمي برمته ولا يحتاج الأمر لأي خبرة حتى يعرف بأن الأمير مستاء من حراكات الشباب التي إنتقدت سابقا حضوره لأحد المؤتمرات الإسرائيلية لكن العبارة السياسية الأهم التي تثير الكثير من الغموض تجلت بقوله: دوري هو تشخيص السنوات العشر المقبلة وليس الحديث في الماضي .
العبارة الأخيرة توحي ضمنيا بأن دورا متفقا عليه يرسم للأمير لكن جميع المسؤولين الذين إتصل بهم الصحفيون للإستفسار عن خلفيات الظهور العنيف للأمير حسن بعد (صدمة) عمان بالمضمون كان تفسيرهم بسيط للمسألة : الرجل طلب التحدث للناس عبر تلفزيون الحكومة وحصل على الإذن اللازم وكان التقدير أن يتحدث للتلفزيون المحلي أفضل من الظهور على شاشات أخرى .
يعني الشباب تركوا الأمير يحكي ما لديه على الشاشة المحلية بدلا من المجازفة مع شاشات غريبة أو لديها أجندة .. النتيجة كانت صدمة وذهولا وإستياء عام وعشرات التعليقات التي تؤيد موقف الأمير والأهم مفرقعات في كل مكان وبشكل أبقى السؤال معلقا: هل في الأفق دور للأمير المخضرم أم أن المسألة عابرة ؟.
كمين لطاهر المصري
زميلتنا في دبي الفضائية زينة اليازجي حاولت ممارسة اللعبة التقليدية على رئيس مجلس الأعيان الأردني طاهر المصري وهي تستضيفه في برنامج (وجها لوجه) عندما ضغطت لتحصيل إجابة على سؤالها المتعلق بملف الأراضي التي سجلت بإسم الملك .
المصري وكما يتصرف رجال الدولة أجاب بإعادة الأمر لبيان رسمي صدر بالخصوص عن الديوان الملكي معتبرا أن هذا الموضوع يناقشه كرجل دولة في أروقة الحكم والقرار وليس في أجهزة الإعلام .
.. هذا ما حصل كما شاهدته شخصيا لكن قبل البث الرسمي للحلقة فاجأتني فضائية دبي بطريقتها في التعامل بإثارة مع الموضوع فعلى هامش الجهد الدعائي للمحطة ظهر المصري بزي مختلف تماما عن الزي الذي سجلت فيه الحلقة فعلا مع لقطات دعائية.
الأمر يوحي بأن الرجل طالب علنا القصر الملكي بإعادة الأراضي لملكية الشعب فورا ..طبعا بعض من يجيدون الإصطياد في المياه العكرة في بقالات الصحافة الإلكترونية أفزعوا الدنيا بأخبار تقول بأن المصري يطرح موضوع الأراضي مجددا بعدما إنتهى .
عند التدقيق تبين بأن الرجل لم يبادر إطلاقا بطرح الموضوع بل رد على سؤالين مباشرين عليه بطريقة خبيرة رافضا التحدث بالمسألة فظهرت الأخبار تلتقط (كلمة) تلفزيونية وتبني عليها قصة كاملة خارج السياق في أحد الكمائن التلفزيونية التي بدأت تقلد صحافة الإثارة الكلاسيكية .
حجاب خديجة بن قنة
ملاحظة ناقدة لا يمكن إلتقاطها إطلاقا من قبل رجل رصدتها إحدى نساء العائلة وهي تتحدث عن حجاب مذيعة الجزيرة خديجة بن قنة كما ظهرت فيه تحديدا في الحلقة الأخيرة من برنامج ما وراء الخبر لكي تتحدث عن نتائج الإنتخابات في الكويت.
وفقا لقريبتي لا يمكن إعتبار الزميلة خديجة محجبة بحال من الأحوال والسبب ظهور ذراعيها مكشوفتان تماما من الكف إلى الكوع على كادر الشاشة .. لذلك تقول السيدة الناقدة: بالنسبة لي كإمرأة الأخت خديجة لا يمكنني إعتبارها محجبة إطلاقا فما هو المعنى من تغطية الشعر والصدر والكتفين مع بقاء اليد نصف عارية وبروز كل ذلك بوضوح على الشاشة إظهارا لمفاتن اليد .
خديجة إمرأة جميلة وإطلالتها على الشاشة قوية - تقول قريبتي وتزيد- لكنها أفضل لو خلعت الحجاب أو غطت يديها .
عمليا يثير حجاب الفضائيات الكثير من الجدل فبعض الزميلات يتحدثن عن زميلة سعودية إسمها هبه جمال تظهر على إم بي سي في برنامج (كلام نواعم) بحجاب غير مألوف وغير مسبوق يلفت الأنظار أكثر بكثير من المايوه لو إرتدته على الشاشة سواء في باب الألوان المزركشة أو الفاقعة أو على صعيد الموضة والموديل وكشة الشعر الصغيرة التي تظهر من منديل لا علاقة له بالمناديل .
شخصيا يعجبني وقار وحجاب مذيعات محطة المنار فالشكل يتسق تماما مع مضمون خطاب المحطة ورسالتها وطبيعتها علما بأني لا أوافق على تدخل أي شخص بمظهر شخص آخر فما يرتديه الإنسان يخصه حصريا دون غيره والمذيعات المحجبات لهن الحرية لكن أحب كغيري أن أراهن محجبات فعلا ما دمن جازفن وأعلنّ الحجاب.
لكن الشهرة خصوصا على الشاشة لا يصنعها الحجاب بكل الأحوال فالمذيعة التي إشتهرت بتأييد الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي هاله المصراتي لا زالت تجذب الأضواء حتى وهي قابعة في سجون الثوار فقد إنتشر خبر مقتلها داخل السجن كالنار في الهشيم نهابة الأسبوع الماضي رغم أنه قد يكون إشاعة فقط بعدما إشتهرت الزميلة المأسوف على شبابها بإرتداء الزي التقليدي على الشاشة والتلويح بالمسدس في وجه الثوار الذين إتهمهم زعيمها بالزحف ضده بسبب حبوب الهلوسه.. هل تذكرونها تلك الحبوب التي تحدثت عنها كثيرا فضائية الجماهيرية العظمى قبل سحل القائد في الشارع؟.
جاك باور والشماغ
أحمد ألله جلت قدرته على إنتهاء الموسم السابع من مسلسل الأكشن الأمريكي الشهير (24) وقد كنت أتمنى على حبيبنا مخرج العمل الذي تبثه محطة إم بي سي الأولى بأن يحزننا قليلا في اللقطة الأخيرة للمسلسل ويموت البطل الذي لا يموت جاك باور.
لكن المخرج حرمنا من متعة ذرف الدموع على البطل وهو عميل إستخبارات متمرد لا يشق له غبار يعيث في البلاد قتلا ويخالف كل الأوامر ويخاطب الرئيس الأمريكي مباشرة ويطارده جيش من الأعداء والزملاء لكنه يفلت من الموت دوما لأن مهمة جليلة تنتظره بالتأكيد بالموسم اللاحق في خدمة المصالح الأمريكية العليا .
جاك باور وفي المشهد الختامي وضع المسدس في رأسه وكاد أحدهم يطلق عليه النار ويالتالي يريحني قليلا من تجمع العيال وأمهم حول المسلسل كل ثلاثاء لمرتين على الأقل لكن قبل تحريك الزناد تدخلت العناية الإلهية وإذا بمن يصوب المسدس على رأس جاك يتلقى إتصالا عبر الأقمار الصناعية من البيت الأبيض تحدثت فيه الرئيسة شخصيا وأمرت بإطلاق سراح صاحبنا فورا.
عليه كان المشهد الختامي يتضمن البطل الجريح الذي أصيب خلال سبعة مواسم بعشرات الرصاصات دون فائدة وعبر القمر الفضائي أرسل جاك باور تحية لزميلته التي إنقذته عن بعد ثم إبتسم وركض في المكان مما يوحي بأن الموسم الثامن على الطريق .
ما يزعجني حصريا أن الموسم الثامن من هذا المسلسل سيتضمن بالتأكيد تكرارا لمشهد يؤلمني شخصيا ظهر في كل موسم حيث يعقد الرئيس الأمريكي إجتماعا في البيت الأبيض بحضور ممثلي الدول الحليفة وبين هؤلاء يبرز رجل تعلو ملامح الغباء وجهه ويرتدي دشداشة وشماغا أحمر اللون.
الإيحاء هنا واضح وجارح ويفترض بأن الرجل الذي يظهر في ثنايا الصورة ممثل لإحدى الدول العربية الحليفة وتحديدا (الخليجية) وغطاء الرأس كما يبدو في المسلسل مرفوع وموضوع بطريقة بدائية لاعلاقة لها بأصول الزي، الأمر الذي يؤشر على ان نوايا المخرج سيئة بكل الأحوال وتسعى لإخراج صاحب الشماغ بصورة مشوهة قدر الإمكان .. بطبيعة الحال لا أفترض حسن النية إطلاقا بل إنها سخرية واضحة وجارحة من حلفاء النفط وأغطية رؤوسهم .
المفارقة أن هذا المشهد تكرر في سبعة مواسم لمسلسل الأكشن والمفارقة الأكبر أن محطة إم بي سي الممولة من بلاد خادم الحرمين الشريفيين هي الوحيدة التي تحتكر بثه بالعالم العربي وتدفع بالتأكيد ملايين الدولارات .. يعني بإختصار نشتري بأموالنا شتيمتنا والسخرية بمظهرنا من قبل الأمريكيين ولو كنت منتجا للنفط - لا سمح ألله- لطلبت من جاك باور على الأقل إقناع المخرج بوضع الشماغ الأحمر على رأس الكومبارس إياه بطريقة صحيحة .. ذلك أضعف الإيمان لكن ترقبوا الموسم الثامن وترصدوا الأمر جيدا.