دعوات لإعادة النظر بقانون الاجتماعات العامة والتوقيف الإداري

أخبار البلد - أكد حكوميون وأكاديميون وحقوقيون أن المرحلة الحالية تستلزم تكثيف الجهود والحوارات بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني، تمهيدا لتقديم تقرير الاستعراض الدوري الشامل الرابع لحالة حقوق الإنسان، فيما أوصى حقوقيون بضرورة إعادة النظر في قانون الاجتماعات العامة والتوقيف الإداري.

 

جاء ذلك خلال اللقاء التشاوري الذي عقد أمس بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني الذي نظمته وحدة حقوق الإنسان في رئاسة الوزراء بالتعاون مع مركز المعلومات والبحوث في مؤسسة الملك الحسين حول تقرير الاستعراض الدوري الشامل الرابع 2024 في فندق اللاند مارك.
 

واعتبر مدير مركز المعلومات والبحوث في مؤسسة الملك الحسين الدكتور أيمن هلسا في كلمته، أن هناك ملاحظات تكشف عن مدى اهتمام الحكومة بملف حقوق الإنسان، وظهر ذلك مؤخرا من خلال متابعة التوصيات التي قدمتها لجنة الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان الدولية للأردن، وكذلك في التعليمات التي أصدرها رئيس الوزراء لمتابعتها وتنفيذها.

وشدد هلسا، على ضرورة انضمام الأكاديميين وأساتذة الجامعات إلى دائرة التشابك والتشبيك بين الأطراف المعنية لتعزيز حالة حقوق الإنسان في الأردن، لتكون ضمن أطراف الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني، وذلك لما للدراسات والبحوث التي تعدها الجامعات من أهمية في التغيير الإيجابي المنصب في مصلحة حقوق الإنسان.

وبين مدير وحدة حقوق الإنسان في رئاسة الوزراء الدكتور خليل العبداللات في كلمته، أن الأردن خاض مسيرة إنجازات في ملف حقوق الانسان، وظهر من خلال حرص الدولة في مواءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.
وقال العبداللات إن "الدولة الأردنية راسخة في تبني حقوق الإنسان وبنيت على النهج القائم على احترام الحقوق والحريات الأساسية، ولعل الدستور خير إثبات منذ تأسيس الدولة".

وأشار إلى أن الحكومة قدمت مؤخرا التقرير الدوري السادس للجنة الدولية لحقوق الطفل، وتستعد لاصدار التقرير الرابع للاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان الذي ستقدمه مطلع العام المقبل.

وختم بقوله: "نتطلع لتعزيز بناء دولة المؤسسات وقيم الحاكمية الرشيدة، ومناقشة الحكومة لملفات حقوق الإنسان مع مؤسسات المجتمع المدني دليل على اهتمام الدولة في تأصيل الشراكة الحقيقية والعمل على تنفيذ الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان 2016-2025 وتحقيق التزاماتنا الدولية".

وتناول اللقاء التشاوري جلسة حول دور البحث الأكاديمي في تعزيز حقوق الإنسان، قدمت خلالها رئيسة قسم القانون العام في جامعة الإسراء الدكتورة شذى العساف، تقريرا أعدته الجامعة مؤخرا تناول الحديث عن أكثر من حق مثل حرية التجمع السلمي، مشيرة إلى أنه خلال لوحظت خلال البحث عدة ملاحظات في قانون الاجتماعات العامة من شأنها أن تقيد حرية التجمع السلمي.

وعرجت العساف على قضية التوقيف الإداري، حيث لوحظ عدم وجود محاكم للمراجعات الفورية في كثير من القضايا التي لا تستدعي حجز الحرية والتوقيف الإداري، إضافة إلى التوسع في التوقيف الإداري للنساء لدواعي حمايتهن، كذلك بالنسبة للعمالة المهاجرة، موصية بتعديل قانون منع الجرائم.

وتناول المحور الثالث للدراسة، حقوق كبار السن التي كشف البحث فيها عن غياب قانون أردني مخصص لحقوقهم وكشف عن ضعف في حماية هذه الفئة التي تعتبر من الفئات الأكثر ضعفا.

ودعت العساف، إلى إنشاء قاعدة بيانات متخصصة لرصد الانتهاكات الواقعة على حقوق الإنسان بطريقة أكثر تطورا وحرفية.
فيما دعا عميد كلية العلوم التربوية في جامعة مؤتة الدكتور عبد الله الجراح، إلى تضمين مناهج التعليم لقيم وحقوق الإنسان، مستشهدا بدراسات قدمتها الجامعة كشفت أهمية تطوير المناهج التعليمية وما تطرحه من مفاهيم حقوقية بطريقة تتناسب مع التوجه الحقيقي لتعزيز حقوق الانسان في التنشئة التربوية.

بدوره، أكد رئيس قسم السياسات وكسب التأييد في مركز المعلومات والبحوث في مؤسسة الملك الحسين ماجد أبو عزام، أهمية حملات كسب التأييد في تعميم الإيمان بأهمية تعزيز حالة حقوق الانسان في الأردن.

ودعا إلى انخراط أساتذة الجامعات في إعداد حملات كسب التأييد، وجعلها جزءا من الإرشاد والأنشطة الجامعية، وإدراجها في البحوث والدراسات التي يقدمونها.

وفي جلسة تناولت موضوع "البناء على الشراكات واستثمار المعرفة"، اعتبرت مدير البرامج في جمعية النساء العربيات ليلى نفاع، أن لا عمل حقيقيا على حقوق الإنسان دون تمكين مؤسسات المجتمع المدني في الأردن.

وانتقدت نفاع ما أسمته "التقييدات" التي مورست مؤخرا على مؤسسات المجتمع المدني، وهو ما يخالف المادة 16 من الدستور.
وقالت: "مؤخرا بدأنا نلمس محددات جديدة وصلت الى تقييدات ومعيقات، من بينها التأسيس، وتحديدا التمويل، والصحيح ان نطبق القانون وان تمنح الشفافية لمؤسسات المجتمع المدني، إيمانا بدورها في التغيير الذي يخدم حالة حقوق الانسان، وليس هدفنا من رفع تقاريرنا، ليس كما يقال، تشويه صورة الأردن".