الأرقام الرسمية تؤكد نمو القطاع الزراعي %7.4.. هل تصدق النسبة؟
أخبار البلد - فيما شكك خبراء زراعيون بنتائج التقديرات ربع السنوية لمؤشرات الناتج المحلي الإجمالي بأسعار السوق الثابتة للربع الأول من عام 2023، التي أصدرتها دائرة الإحصاءات العامة الثلاثاء الماضي، وأظهرت أن القطاع الزراعي والقنص والغابات وصيد الأسماك حقق أعلى معدل نمو خلال هذه الفترة بنسبة 7.4 %، عزا آخرون هذا النمو إلى إعطاء الحكومة الأولوية للقطاع الزراعي لزيادة الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي.
كما عزوا الارتفاع إلى تشجيع المزارعين على استغلال الأراضي غير المزروعة بمحاصيل مجدية اقتصاديا، وزيادة فرص مشاركة العمالة المحلية في القطاع، فضلا عن تشجيع وتحفيز المزارعين على تبني تكنولوجيا زراعية حديثة من شأنها زيادة الإنتاج كما ونوعا، من خلال التوسع بالإقراض الزراعي، وبالتالي زيادة النمو والتنمية في القطاع.
أما المشككون فبينوا أن نتائج تلك التقديرات "غير دقيقة"، استنادا إلى أن دائرة الإحصاءات أجرت مقارنة بين الربع الرابع من العام 2022، والربع الأول من العام 2023، معتبرين أن ذلك "غير جائز، إذ تجب المقارنة بين الربع الاول من 2022 مع الربع الاول من 2023"، معتبرين أن ثمة اختلافا في الموسم الزراعي والرزنامة الزراعية بين الربعين غير المتناظرين.
أما المشككون فبينوا أن نتائج تلك التقديرات "غير دقيقة"، استنادا إلى أن دائرة الإحصاءات أجرت مقارنة بين الربع الرابع من العام 2022، والربع الأول من العام 2023، معتبرين أن ذلك "غير جائز، إذ تجب المقارنة بين الربع الاول من 2022 مع الربع الاول من 2023"، معتبرين أن ثمة اختلافا في الموسم الزراعي والرزنامة الزراعية بين الربعين غير المتناظرين.
وفي هذا الصدد، قال مساعد الأمين العام الأسبق في وزارة الزراعة المهندس جمال البطش، إن التقديرات القطاعية الأولية أظهرت أن جميع القطاعات الاقتصادية حققت نموا خلال الربع الأول من العام 2023 مقارنة بنظيره في العام السابق، حيث حقق قطاع الزراعة والقنص والغابات وصيد الأسماك أعلى معدل نمو خلال هذه الفترة بنسبة 7.4 %، مساهما بمقدار 0.38 نقطة مئوية من معدل النمو المتحقق.
وأضاف البطش أن النتائج بينت نموا في الناتج المحلي الإجمالي بلغت نسبته 2.8 % بالأسعار الثابتة مقارنة مع الربع الاول من العام الماضي، لافتا إلى أن هذا النمو يعود الى إعطاء الحكومة الاهتمام والأولوية للقطاع الزراعي؛ لزيادة الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي، وتيسير المزيد من الاستقرار والمرونة، لا سيما في مواجهة الصدمات الاقتصادية أو السياسية، اضافة الى تشجيع المزارعين على استغلال الأراضي غير المزروعة وزراعتها بالمحاصيل الزراعية المجدية اقتصاديا.
وقال إن الزراعة تعد بالغة الأهمية للنمو الاقتصادي؛ إذ تشكل 4 % من إجمالي الناتج المحلي العالمي، وفي بعض البلدان الأقل نموا، يمكن أن تشكل أكثر من %25 من إجمالي الناتج المحلي، لكن أنشطة النمو والحد من الفقر والأمن الغذائي، التي تقودها الزراعة، أصبحت معرضة للخطر؛ إذ تؤثر الصدمات المتعددة، كالاضطرابات الناجمة عن الأحوال الجوية بالغة الشدة والآفات الزراعية والصراعات على الأنظمة الغذائية، وبالتالي على ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتزايد الجوع.
وأضاف أن الصراع الروسي الأوكراني أدى كذلك إلى تسارع أزمة الغذاء العالمية التي دفعت بملايين الناس إلى الفقر المدقع.
واستدرك بالقول: "لكن بالرغم من ذلك، فإن التنمية الزراعية تعد من أقوى الأدوات لإنهاء الفقر المدقع وتعزيز الرخاء المشترك، وتوفير الغذاء لنحو 9.7 مليار شخص بحلول العام 2050".