تعميم البنك المركزي لمضاعفة رأسمال شركات التأمين بين مؤيد ومعارض .. آراء ووجهات نظر

* الختاتنة: قرار مضاعفة رأسمال شركات التأمين 100% يشكل عبئاً كبيراً على الملاك والمساهمين ويزيد الاعباء هو قرار ثقيل بحاجة لإعادة النظر.

* صبري: شركتنا غير خاضعة للتعميم ولا تعليق على التعميم.

* د. أبو جودة: القرار ايجابي وفي صالح قطاع التأمين لأنه يعزز الملاءة وفي مصلحة المنتفع.

* د. جرار: القرار متوقع ولكن يجب إعطاء مهلة كافية للشركات لرفع رأسمالها خصوصاً في ظل ارتفاع اسعار فوائد البنوك والاوضاع الاقتصادية.

*  الديك: انا مع فرار البنك المركزي لأنه دعم لقوة شركات التأمين في السوق وبدون رفع رأس المال ستبقى بعض الشركات متعثرة.

أخبار البلد- عفاف شرف

إنقسمت الآراء وتعددت وجهات النظر لشركات التأمين بخصوص قرار البنك المركزي المفاجىء الأخير لمضاعفة الحد الأدنى لرأسمال شركات التأمين التي تمارس أعمال التأمينات العامة إلى ثمانية ملايين دينار ورأسمال شركات التأمين المرخصة لممارسة التأمينات العامة والتأمين على الحياة معاً إلى (16) مليون دينار ضمن مدة أقصاها 31/3/2025 بين مؤيد للقرار ومدافعاً عنه معتبراً أن التعميم الأخير سيعمل على تقوية الشركة وزيادة ملاءتها المالية وقدرتها على خدمة كل الأطراف بما فيهم المنتفع وما بين رأي محايد للتعميم بإعتبار أن ذلك لن يمس شركته لا من قريب ولا من بعيد ولا تحتاج شركته إلى تصويب رأس المال وآخرين معتبرين أن القرار مجحف وظالم وفي غير وقته لأنه سيزيد الأعباء المالية على شركاته التي تعاني من الأساس في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها شركات التأمين مؤكدين بأن القرار غير مناسب مطلقاً كون المهلة الممنوحة لهم غير كافية وفيما يلي آراء عدد من مدراء شركات التأمين في هذا التعميم الذي يبدو انه خلق حالة من الجدل بين مؤيد ومعارض أو أنه في المنطقة الرمادية.

قال المدير العام لشركة الضامنون العرب هيثم الختاتنة ان تعزيز وضع شركات التأمين وسيلة لرفع رأس المال لا شك أنه يخدم الشركات ولكن تطبيقه في هذا الوضع وبهذا الشكل لا يجوز أولاً رفع رأسمال شركات التأمين 100% مرة واحدة من 4 – 8 ومن 8 - 16 مليون دينار سيشكل عبئاً كبيراً وعلى ملاكها ومساهميها وتحديداً في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع هذه الايام، والقرار يتسبب بنتائج غير مريحة على مدار سنوات بالنسبة للمساهمين وبالتالي رفع رأسمال شركات التأمين مرة واحدة و100% هذا زيادة عبىء فوق الأعباء الموجودة من الأصل على شركات التأمين وهذا القرار أعتبره ثقيل ويستدعي لإعادة جدولة وبحاجة لإعادة النظر فيه.

ثانياً المهلة التي منحت لشركات التأمين غير كافية لمعالجة الموضوع وبهذه النسبة فمثلاً بعض المهل التي كان البنك المركزي يمنحها للبنوك كانت تمنح على 5 سنوات ولكن جاء التعميم على تحديد مدة زمنية قدرها (سنة وستة أشهر) لرفع رأس المال بنسبة 100% وبدون استشارة أي شركة التأمين ولا حتى الإتحاد الاردني لشركات التأمين، فأعتبر بأن هذه المهلة غير كافية لتنفيذ هذا القرار وشركة التأمين التي تمتلك رخصة التأمينات العامة ملزمة برفع رأس مالها إلى (8) مليون دينار وهذا القرار يجب إعادة دراسته بإعتباره قراراً ثقيلاً وغير موفقاً ويشكل عبئاً بنسبة 90% على شركات التأمين فمن المعلوم أن القطاع لديه العديد من التحديات والمشاكل والبنك يعلم بها ومع ذلك يضيف على الأعباء أعباء.

ومن جانبه قال المدير العام لشركة الخليج والمتوسط للتأمين (ميدغلف) أمين صبري بأن الشركة تملك رأس مال (10) مليون وغير خاضعين لقرار التعميم وغير مطلوب رفع رأس المال فهي تمتلك فوق الـ (8) مليون دينار ولا يوجد لدى الشركة تأمين على الحياة ولكن تمتلك تأمينات عامة فقط وكوننا غير خاضعين لهذا التعميم لا أستطيع التعليق إيجاباً أو سلباً.

وأشاد مدير عام الشركة الأردنية الفرنسية للتأمين (جوفيكو) الدكتور عودة أبو جودة بأن قرار البنك المركزي جاء إيجابي جداً لأنه في صالح القطاع قبل أن يكون في صالح أي شخص آخر وفي صالح المستهلك والمنتفع من خدمات شركات التأمين لأنه عندما يكون هنالك شركات مليئة قوية ورأسمالها كبير بالتالي ستكون قادرة على تلبية إلتزاماتها في مواجهة عملائها وهذا القرار بلا شك يخدم القطاع وفي الواقع الحالي بعض الشركات القادرة بسرعة على تلبية المتطلب القانوني الجديد "زيادة رأس المال" ويوجد بعض الشركات ستضطر أوستتخذ إجراءات أخرى كالإندماج أو ضخ أكبر لرأس المال وهذا كله سيكون في صالح القطاع، وبالمقابل هنالك شركات قوية ستكون قادرة على المنافسة وتقديم خدماتها لعملائها، وهذا حق مشروع للبنك المركزي وليس من دوره أن يسدد عن الشركات المتعثرة فإذا الشركة غير قادرة على تلبية أو مواجهة عملائها (اخرجي من السوق) وفي النتيجة نحن شركات مالية يجب أن يكون لدينا الملاءة على تلبية الالتزامات المترتبة علينا، وبالتالي البنك المركزي كمنظم للصناعة من حقه ان يتخذ هذا الاجراء وليس الهدف منه أن يرفع عن نفسه الحرج ، اليوم الحد الأدنى لرأسمال شركات التأمين 8 مليون دينار ما يقارب 12 مليون دولار وهذا مبلغ بسيط مقارنة مع دول العالم المتقدم فشركات التأمين لديها رؤوس أموال أكبر من البنوك.

ومن ضمن الآراء فكان رأي مدير عام شركة التأمين الوطنية الدكتورة منال جرار التي قالت أن التأمينات العامة من الأصل رأسمالها (8) مليون دينار والشركات الأقل من (8) مليون دينار كان من اللازم العمل على تصويب أوضاعها في وقت سابق، وموضوع زيادة رأس المال كان قراراً متوقعاً سواء الآن أو بعد حين ولكن المفاجىء أنه تم أخذ القرار وتطبيقه بدون إعطاء مهلة كافية لشركات التأمين لرفع رأسمالها والمتعارف عليه بأن رفع رأس المال يترتب عليه التزامات كبيرة على شركات التأمين وخصوصاً في أوضاعنا الإقتصادية وإرتفاع أسعار فوائد البنوك، ولكن من ناحية أخرى كان يجب على البنك المركزي الاطلاع على تأمينات ضد الغير فهي تعاني من خسارات في بعض الشركات فكان لابد من العمل على ايجاد حلول لتشجيع المستثمرين على ضخ أموالهم ورفع رأسمال المال ليكون هنالك عائد لدى الشركات.

وقال المدير العام لشركة المجموعة العربية الأردنية للتأمين ناصر الديك أنا مع قرار البنك المركزي فهذا توجه لملاءة ودعم قوة شركات التأمين في السوق للتعامل مع التزاماتها وأن تكون شركات مليئة مالياً بغض النظر ان كانت شركات متعثرة لأنه برفع رأس المال او بدون رفعه ستبقى متعثرة وتعاني من مشاكل وصعوبات، فكلما امتلكت الشركة قوة كل ما كان لها وزن في العطاء بشكل أكثر ويكون لها مكانة ومتانة كبيرة في السوق، ولكن كان من الممكن قرار البنك المركزي أن يقوم على تمديد المدة المطلوبة لرفع رأس المال وتصويب الوضع فهنالك العديد من شركات التأمين تفوق 20 شركة تأمين على حجم الأقساط الموجود بعدد كبير وهذا بحاجة من شركات التأمين التفكير جدياً بعملية الدمج فيما بينهم.