انتحار عاملات المنازل محاولات يسودها "الغموض".. من المسؤول؟؟

أخبار البلد - قال مختص في علم الاجتماع الدكتور مجد الدين خمش، إن حالات الانتحار ومحاولاتها لها أدوات كثيرة منها اجتماعية ونفسية وترتبط احيانًا بالاحتجاج أو بتأثير موقف، أما من ناحية أخرى هنالك الآلاف من العاملات في الأردن والأسر الاردنية تعاملهم معاملة جيدة سواء من ناحية دفع الراتب في موعده أو من ناحية التعامل الاجتماعي فالغالبية العظمى من الخادمات متعاونين مع الأسر ومتفاهمين فيما بينهم.

وأضاف خمش لـ"أخبار البلد"، أن فئة قليلة من الخادمات ربما عشرات او أقل يقدمون على الانتحار لشعورهم بالاغتراب والحنين بسبب ابتعادهم عن أسرهم باللإضافة للتفكك الأسري والوضع الاقتصادي السيء، والتعامل السيء من الأزواج في موطنهم واستغلالهم مما يضعهم في محنة وجو نفسي شديد السواد فبالتالي أغلب أسباب الانتحار ليست من داخل الأردن وانما بسبب أحوال وظروف موجودة في موطنهم الأصلي.

وتابع ظروف العاملات عند الأسر الأردنية مريحة وجيدة ومناسبة وهذا ينطبق على 99 % واكثر ولكن حالات هروب الخادمات وهي ايضاً قليلة هذه حالة فردية لها ظروفها الخاصة قد تكون بسبب قسوة في التعامل أوعدم اعطاءهم القدر الكافي من احتياجاتهم.

بدوره قال المستشار والطبيب النفسي الدكتور علاء اللحام، إن أسباب الانتحار متعددة وتتمثل في الفجوة الاجتماعية و الثقافية و اللغوية بالإضافة إلى ضعف التأهيل من بلد الأصل.

وأضاف أن التطلب المبالغ فيه من المستقدم من أعمال المنزل و غيرها أثر كبير على نفسية العاملات وإساءة معاملتهم من جميع النواحي النواحي النفسية و الجسدية و الجنسية، ووجود اضطرابات نفسية لم يتم الكشف عنها، ورفض بعض المستقدمين أي تواصل للعاملة مع أهلها و معارفها مما يجعلها في عزلة اجتماعية قد تدفعها لإيذاء نفسها ، وسوء ظروف الإقامة لبعض العاملات بما يتضمن من مأكل و ملبس و سكن و علاج.

من جانبه قال المحامي لدى مركز عدالة سالم المفلح، إن إجبار العاملات البقاء لأكثر من سنتين ومواجهة صعوبة في السفر لانتهاء تصاريح العمل مع حقها في السفر يخلق لديها اضطرابات نفسية صعبة فهي بحاجة إلى رؤية أسرتها .

وتابع: أن العاملات لا يأخذوا حقوقهم بموجب القانون فالنظام رتب للعاملات أن تكون لديهم اجازة أسبوعية وحقهم في مغادرة المنزل وهذا كله لا يتم تطبيقه وهي لاتمارس حياتها بشكل شخصي بل تمارس حياتها مع الأسرة بالإضافة إلى وجود صعوبة إخراج أطفال العاملات الذين تزوجوا من جنسيات أخرى في الأردن إلى خارج الأردن فبعض الأزواج يعملوا منع سف لأطفالهم وهذه جميعها اشكاليات تدفع للانتحار.

وأكد أن من أكبر المشاكل انعدام وقلة الثقة بين العاملات وصاحب العمل فتخلف صاحب العمل عن حقوق العاملة تؤثر عليها فتتخوف من عدم سداد حقوقها خاصة اذا كانت العاملة ترى انها الطريقة الوحيدة لمغادرة المنزل هي الانتحار.

وبحسب نقابة استقدام العاملات لا يوجد احصائية دقيقة لعدد العاملين في المنازل في الأردن ولكن يقدر بما يقارب فوق 100 الف يدخل العاملات من 18-20 ألف عاملة سنوياً.