ما رأي "مالية النواب" في استحداث هيئة جديدة مطلع العام القادم؟

أخبار البلد - انتقد عضو اللجنة المالية في مجلس النواب، النائب أيوب خميس، تصريحات نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية حول استحداث هيئة جديدة تحت مسمى هيئة الخدمة والإدارة العامة، والتي قال إنها ستباشر أعمالها مطلع 2024.

وأضاف خميس في تصريحات صحفية: أن مطالب النواب والشعب الأردني الانتهاء من الهيئات المستقلة التي أثقلت الموازنة العامة للدولة وساهمت في خلق طبقية بالوظائف العامة، وتحوّلت إلى باب لتنفيع أبناء المتنفذين، مشددا على ضرورة الغاء تلك الهيئات بشكل فوري.

وتساءل خميس عن جدوى استحداث الهيئة الجديدة في ظلّ التوجه لتحويل ديوان الخدمة المدنية إلى "هيئة الخدمة المدنية"؟ وهل أصبح دور الحكومة استحداث الهيئات بدلا من تقليص عددها أو دمجها؟ كما تساءل أيضا عن خطط الحكومة لضبط النفقات ووقف الهدر في ظلّ التوسع في الهيئات والتنفيعات؟.

وقال: "في كل مرة نطالب فيها بدمج الهيئات المستقلة، تقوم الحكومات المتعاقبة بالاعلان عن خطط التطوير والتحديث وتبرر لنفسها خلق هيئات جديدة تفرضها كأمر واقع".

وكان أعلن نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الدولة لتحديث القطاع العام ناصر الشريدة، إنشاء هيئة للخدمة والإدارة العامة، بموجب نظام يتوقع إقراره خلال الشهور المقبلة لتباشر أعمالها مطلع العام المقبل.

وأشار، إلى أن الهيئة سيرافق إنشاؤها تعديل على نظام الخدمة المدنية الحالي للحفاظ على الحقوق المكتسبة وتغيير منظومة تقييم الأداء والترقية والحوافز، كما سيتم إصدار نظام جديد لإدارة الموارد البشرية يطبّق على المعينين الجدد.

واستعرض الوزير البيانات الخاصة بمخزون ديوان الخدمة المدنية بوضعه الحالي، ومقترحات إدارة المخزون في المرحلة الانتقالية، كما عرج على التصور المستقبلي لمعهد الإدارة العامة من خلال تعزيز دوره وقدرات العاملين في القطاع العام، والتوسع في برامج التدريب النوعية.

وتحدث الشريدة عن استراتيجية الموارد البشرية، التي تركز على التوجه نحو مركزية تخطيط سياسات الموارد البشرية واللامركزية في تنفيذها، والاهتمام والتركيز على القيادات والإدارات التنفيذية في الخدمة المدنية.

كما تشمل الاستراتيجية، التي أقرها مجلس الخدمة المدنية وسيتم إقرارها من مجلس الوزراء قريبا، الاعتماد على الكفايات الوظيفية كأساس لإدارة منظومة الموارد البشرية، وتعزيز التوجه نحو التحول الرقمي في ذلك، إلى جانب خلق ثقافة مؤسسية داعمة للتميز والابتكار محورها خدمة المواطن، وتطوير تشريعات وسياسات لإنفاذ هذه المنظومة.