تشريعات تحكم الذكاء الاصطناعي.. أين نحن منها؟

أخبار البلد-

 

قال الأستاذ الدكتور رشيد عبّاس أن جميع حيثيات الذكاء الاصطناعي بما في ذلك الجانب الأخلاقي فيه ما زال بيد علماء غربيين, وأن جل هؤلاء العلماء وضعوا تشريعات أخلاقية تحكم التعامل مع الذكاء الاصطناعي في ضوء ثقافتهم ومنظومة قيمهم, والتي قطعاً تختلف تماماً عن ثقافة ومنظومة القيم التي تحكمنا نحن, ولأن الذكاء الاصطناعي قادم لا محال.. فلا بد من طرح السؤال الاتي: هل تهيء وأستعد المشرعون عندنا ببعدهم التخصصي والديني والقانوني, وذلك من أجل وضع لوائح تشريعية (أخلاقية) تحكم التعامل مع هذه التقنية المرعبة.

وأضاف عباس قوله: إن المحاذير والخطورة في الذكاء الاصطناعي ستكمن في خصوصيات الإنسان المسلم من جهة, وفي ضرب وتفتيت منظومة القيم التي اكتسبناها من الشريعة الإسلامية من جهة أخرى.

وكشف الأستاذ الدكتور رشيد عبّاس عن أنه يعتقد أن علماء الدين الإسلامي في عالمنا العربي لم يتهيؤوا بعد لوضع لوائح تشريعية قيمية تحكم تعاملنا القادم مع الذكاء الاصطناعي وملحقاته المخيفة, مؤكداً أن جميع المتحدثين في عالمنا العربي عن الذكاء الاصطناعي كان حديثهم يدور حول هذه التقنية المتقدمة جداً والتي تفوق ذكاء الانسان من جهة, وعن المحاذير فقط المصاحبة لذلك في الجانب الاخلاقي من جهة ثانية.

منوهناً إلى أن هناك ضرورة قصوى لإعداد مسوّدة مشتركة ثلاثية, تتألف من مجموعة من المختصين في الذكاء الاصطناعي, ومجموعة من القانونيين, ومجموعة من رجال الدين عندنا, كون الذكاء الاصطناعي تيار قادم سيجرف معه منظومة القيم التي تحكمنا, ناهيك عن التغييرات الكبيرة والمصاحبة له في جميع مجالات الحياة.

واردف عبّاس قائلاً لن اتحدث هنا عن طبيعة الذكاء الاصطناعي تلك التي أحطُ بها من خلال متابعاتي الحثيثة.. المقروءة والمسموعة والمشاهدة حول هذا الانقلاب السريع على المرحلة الثالثة من التكنولوجيا والوصول إلى المرحلة الرابعة بهذه السرعة والتي اخذت اسم (الذكاء الاصطناعي) تلك التي أخذت تهدد حياة البشر, وربما تلغي ملايين الوظائف والمهن, لتسيطر على العقل البشري, ويصبح فيها الانسان أسير لها, لا حولة ولا قوة له بها.

وختم الأستاذ الدكتور رشيد عبّاس قوله: بأن الغرب بدأوا فعلياً بوضع تشريعات أخلاقية تحكم استخدامات الذكاء الاصطناعي, متسائلاً هنا أين نحن منها؟ وهل تشريعاتهم تنسجم مع ثقافتنا وقيمنا؟ لا اعتقد ذلك, حتى بوجود شرارة العولمة.

متسائلاً: هل فاق المختصين في الذكاء الاصطناعي, والقانونيين, ورجال الدين عندنا من سباتهم العميق في ضوء هذه التطورات الكبيرة للجيل الرابع وربما الاخير للتكنولوجيا؟