رسالة لأمناء الأحزاب بالعامية.. إن كبر ابنك خاويه!

أخبار البلد - الهيئة المستقلة للانتخاب بتصريحاتها الأخيرة، وبعد ما خلصت مدة توفيق الأوضاع التي حددها قانون الأحزاب، خبرونا أن (26) حزبا استكملت شروط وأحكام القانون الماشي عليها، وأنه حزب واحد عقد مؤتمره التأسيسي، وأن اربعة أحزاب حملت صفة "تحت التأسيس”، وأنها هالقصة حبالها طويلة ورح تستمر حتى نشوف الفرج للباقين!! وقتها صفنت صفنة طويلة! وأعجبني نقاشا بقعدة فكر ورواق، جمعت دكتورا نقابيا صار عضوا في الأعيان، ومدير عام شركة قطاع خاص خبرته طويلة ومميزة زمن القطاع الحكومي، وشب مرتب حزبي واجتماعي ناجح، متابع وفتح، وكلهم يقتنعون بحكي المدير: "الشباب وبس همه الحل النهائي” إذا فعلا بدنا ننجح.

 

المهم بالموضوع أنا مش ضد الأحزاب، أصلا بتابع وبدور، وبحاول أختار واحدا منها أسجل فيه اسمي، وشايف كل الناس لازم تسجل بحزب متفق مع اتجاهاتهم، بس شكلي بدور على توافق فكري ومنهجي ورسالة وبرنامج عمل حتى أختار،  بس مو زابط معي! قصدي مو زابط معهم!!  لإنه اللي شايفه بعيوني وبسمعه بختلف عن اللي تخيلته، والمشكلة أنا مقتنع بمثل انجليزي من كلمتين بيحكوا seeing is believing يعني بالبلدي مش بترجمة جوجل "ما بصدق إلا اللي بشوفه”، وأنا حتى اليوم ما شفت لا فكرة ولا برنامجا، والموضوع مش أكثر من جمعات وزيارات ومجاملات! طبعا أكيد مش غلط هالتكتيك، وأحيانا ضروري، بس وكأنه أنا طلعت خيالي شوية وفكرت أنهم شغالين في برنامج مقتنعين فيه والوضع قوي، وأنا مطلوب بس الحقه وأسجل معهم اقتناعاً فيه، مش فزعه لنشمي بينهم!

آه نشمي وشباب!!  - طبعا الأصغر فيهم عمره فوق الـ 50 سنة - وما خلوا منطقة إلا زاروها وشافوا الناس وسولفوا عليهم ومعهم، بس ما كان ولا واحد منهم معه برنامج عمل طبعا وواضح زي شاشة تلفزيون المملكة، والذي بين أيديهم كانت خطبا رنانة، وفي ناس للحق قالوا سمعنا منهم شعارات من زمان حافظينها، وكان معهم شعارات جديده صانعينها، ويا رب تكون حقيقية لانه فيها خير إن شاء الله ! لكن للأمانة هالشباب اللي ماشين معظمهم بيعرفوا بعض قبل هيك أو أصحاب وقرايب ومعارف، وكمان للأمانة كان بينهم عدد قليل مهتمون وعندهم فكرة أبعد، ويمكن أشمل، وبالتأكيد غايتهم الاستمرارية، وأنا بقول يا رب يزيدوا ويخدموا هالبلد وتكون النية الصادقة مسعاهم وبعدين يزيدوا بالعدد.

اللي بقوله مش شرط يكون صح أو غلط، اللي بقوله شفته وسمعته، وبحاول أنقله بالفقرتين اللي هالجريدة المحترمة نشرتهم اليوم، بلكي واحد يقرأهم، ويدلني وين وكيف أوصل لهذا البرنامج والفكر الواضح اللي ماشي مع المصلحة العامة، وبيحمي الوطن، ويقدم حلا لمشاكل، والوجوه فيه جديدة وواعية؟ لانه بدي أركض وأسجل معهم.

أنا شكلي "لودت كثير” زي ما حكى فنان الأردن القدير ربيع شهاب في مسلسل قديم، وكنت بدي أقول انه التصريح من الهيئة أكد انه 38 % من المسجلين بالأحزاب شباب، وطبعا كل اللي مسجلين لليوم مش كثار، مقابل هالبلد اللي عدد ابنائها وبناتها ووعيهم مش قليل، وعندهم فكر بوزع على أعظم بلد أو أمة، اللي قاهرني انه هذا العدد للأسف أقل من اللي اقتنعوا يزوروا العقبة في العيد الأخير، مع أنه أكثرهم ما استلموا رواتبهم وكمان فوق هيك ما مان ناس يؤجل أقساط القروض اللي عليهم، يعني قناعتهم واهتماماتهم شكلها غير وأسرع إذا اختاروا يشموا الهوا مش يصنعوا التغيير! 

المهم رسالتي لامناء الأحزاب اللي كلهم بقدرهم وبحترمهم واللي كلهم كانوا أو ما زالوا مسؤولين أعطوا وبيعطوا وما قصروا، وعندهم فكر واسع ، ولهيك بقول إنه إذا كنتم متأكدين وناوين تستمر الأحزاب لقدام بدون مطبات وانسحابات ويلتف حواليكم الناس الصح، ويا رب ننجح في هالمهمة، لازم يكونوا الشباب همة أمناء الاحزاب والأعضاء الأكثر انتساباً، لانه حتى على الفيس وغيره محبيهم ومتابعيهم أكثر وتأثيرهم أدوم، ولهيك زي ما قال المدير في القعدة الفكرية " إن كبر ابنك خاويه” لا تطلع فوقيه.