دولة الرئيس رسب بالامتحان مرة أخرى !

أخبار البلد ــ محرر الشؤون المحلية ــ يمكن للإدرك الآن الثبوت وتأكيد أن استطلاعات الرأي التي يجريها مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية بات يشكل هاجسًا لحكومة الدكتور بشر الخصاونة، كيف لا؛ وقد رسب دولته في إظهار امكانية حكومته بانتشال الأردنيين من واقع الضيق الاقتصادي الذي يرزحون تحته.

وبصرف النظر عن الحياة السياسية ونسب فعالية المشاركة في مكوناتها، لكن الظروف الاقتصادية وملفات البطالة والتشغيل والفقر التي لم تتحلل رغم الخطط؛ هي الأرضية لأجوبة العينة التي اختارها مركز الدراسات الاستراتيجية لإجراء استطلاعه الأخير ـ وفق الخبراء ـ، فتراج الثقة المجتمعية و78% يعتقدون أنه لا يمكن الثقة بأغلبية الناس، تعود غالبًا لتراجع رأس المال الاجتماعي  ـ أي بمعنى قيمة وفعالية العلاقات الاجتماعية ودور التعاون والثقة في تحقيق الأهداف الاقتصادية ـ.

الاستنباطات الخطيرة التي يؤشر إليها استطلاع مركز الدراسات الاستراتيجية تحتاج وقفة طويلة من الجميع لاستخلاص وتشكيل طريق تصحيحي يبدأ بالجانب الاقتصادي ويقدم ثماره ــ من بدري ــ لخفض النسب الخطيرة التي أعنلها الاستطلاع، أهما باعتقاد الكثيرين رأب صدع الثقة الذي أفقد الناس الأمل في دولة الرئيس والذي كان مراد حكومته منذ توليها الولاية العامة لكنها لم تستطيع فعل ذلك رغم مرور عامين ونيف على حكمها.

دلالة ذلك أن 73% من الأردنيين لا يتابعون ما قامت أو تقوم به الحكومة، وأن 74% من الأردنيين يعتقدون أن الأمور في الأردن تسير في الاتجاه السلبي،، كما أن 80-85% من الأردنيين يرون أن السياسات والإجراءات الاقتصادية الحكومية فشلت في التخفيف من الأعباء الاقتصادية أو الحد من ارتفاع الأسعار أو تقليل نسب الفقر والبطالة.

وضم الاستطلاع نسبًا كثيرة مقلقة لم تتجه في صالح الحكومة، وبالمناسبة هذه المرة الثالثة التي يُرسِبُ فيها الشعب دولته في استطلاعات الرأي التي يداوم على إجراءها مركز الدراسات الاستراتيجية في عهد أي حكومة، فيما كان اللافت استمراره ــ أي دولة الخصاونة ــ بالرسوب دون اتخاذ أي رد فعل يساعده في خفض منحنيات نفور الشعب، وهذا بحد ذاته قلق أخر لا يجب التغاضي عنه.

ربما خير نصيحة لدولة الرئيس أن يتحرك فورًا لمعالجة "سوداوية الشارع" ليس بالانتقاد إنما بأفعال وإجراءات تعييد الأمل مجددًا لهؤلاء الصابرون، وذلك بتولية هذه الاستطلاعات أهمية بمقدار التحرك لتغيير النسب؛ لا برفعها بل خفضها بمقدار لافت في المرة القادمة.