"أمضوها اعتذارات وبوس لحى" .. عندما يتحول البرلمان "شق عرب" !
أخبار البلد ــ محرر الشؤون البرلمانية ــ يبدو أن قبة العبدلي باتت شقًا للصلح بين المتخاصمين فيما رؤساء السلطتيين التنفيذية والتشريعية يميلان لتأدية الدور العشائري بإصلاح ذات البين؛ بين ممثلي الحكومة والشعب بسبب خلافات التنظير حول أداء مؤسسات الحكومة، أو مطالب النواب الشخصية.
وليس المقصود من انتقاد التحول الذي يغير في طبيعة عمل رئيسي الحكومة والنواب داخل مجلس النواب؛ هو الانتقاص أو مس سامية الدور العشائري أو حتى ممارسته من قبل الخصاونة والصفدي، بل موطنه الذي وصل إلى معقل قبة التشريع والرقابة.
الحادثة الأولى التي تجلى فيها هذا الأمر، كانت بين النائب عبد الرحمن العوايشة ووزير العدلأحمد زيادات، على خلفية محاول الأول نقل ابنه المعين في وزارة العدل إلى مجلس النواب، الطلب الذي رفضه الأخير بدعوى أن ديوان الخدمة انتقاه لسد شاغر في هذه الوزارة.
وعلى إثر هذه الحادثة قرر رئيس مجلس النواب الصفدي إحالة النائب العوايشة إلى "لجنة السلوك" والتحقيق معه، وأظهر بالغ أسفه لتطاول النائب على الوزير مقدمًا عتذارته بإسم المجلس.
وانتهت الحادثة، فالنائب ينتظر قرار لجنة السلوك وممثل الحكومة بات راضيًا، ونجحت عباءة الصفدي في اتمام صلحها العشائري داخل القبة، دون أي ممارسة للدور الرقابي والبحث في خلفية هذا التعيين وكيف عاد نجل النائب بطلب تظلم بسيط ليحظى بوظيفة على الحالات الإنسانية بعدما أصبح والده نائبًا، والتي فقد فرصتها فيها في عام 2019 بسبب تخلفه عنها.
ولم يبحث مجلس الشعب مع الوزير عن كيفية قبوله التنسيب المشبوه لديوان الخدمة لنجل النائب، حيث خلال المناوشة أو المشاجرة التي دارت بينها، إشارة واضحة لمعرفة الوزير بأن هناك إشكالية في تعيين نجل النائب؟.
فيما تجلت الحادثة الثانية والي تبعد زمنيًا عن الأولى 5 أيام، بإعتذار رئيس الوزراء بشر الخصاونة، من النائب جميل العشوش، بعد المشاحنة التي حصلت مع وزير الزراعة خالد حنيفات.
وكان قد نشبت مشادة كلامية بين وزير الزراعة خالد الحنيفات والنائب جميل العشوش، أمس الأحد، خلال اجتماع اللجنة الإدارية في مجلس النواب، وجه خلالها الوزير انتقادات لاذعة للنائب قال فيها "لا تدخل في شغلنا، ولا نعمل وفق الأهواء الشخصية للنواب" مضيفًا "لا يجوز الاستعراض أمام الكاميرات لغاية الضغط على الحكومة".
وكان رئيس الحكومة قد لعب دور المصلح العشائري هذه المرة وأستطاع التغطية على جملة اعتراضية للوزير يوضع فوقها مليون خط وهي "لا تدخل في شغلنا"، بينما هذه المرة لم يتم تحويل أي أحد إلى لجنة السلوك لأن من أخطأ ممثل الحكومة.
ربما، تداخل الأدور بين رئاسة النواب وكذلك الحكومة؛ بات يجعل سؤال هل أصبح رئيس مجلس النواب وزيرًا خفيًا في حكومة الخصاونة؟، يجاب دون بحث أو تحليل، خاصة وأن تحركات الأخير خلال الفترة الماضية تبنت فقط وفقط تنفيذ مهام الحكومة مع طمس الدورين الرقابي والتشريعي لأعضاء المجلس، وحج التبرير كثيرة.