الفوسفات أرباحها تجاوزت مليار دولار ولم تتبرع لزلزال سوريا الا بـ 100 ألف دينار
أخبار البلد- خاص
القناعة كنز لا يفنى والفقير قنوع بما قسمه الله له واغاثة الملهوف سمة اردنية تميزه عن غيره لانه انسان وما يميزه عن كل أفراد البشرية أن هنالك ترابط ورحمة وثواب وحرص على اغاثة الملهوف ولو حتى بجمل وعبارات رقيقة ، وبالرغم من الفقر الأردني وسوء الأوضاع الإقتصادية الا ان الأردني يشعر بالسعادة وراحة البال ان يقدم او يجود بما يملك في سبيل اسعاد المحرومين من أصحاب الحاجة.
مؤخراً سبق الاردنيين من كل حدب وصوب من شركات ، ومؤسسات ، وأفراد ، وجمعيات، وهيئات، وأندية، وروابط وجمعيات ، تجمع ما تملك وما تستطيع بهدف تقديم الدعم الانساني والمعنوي لاخوتنا واشقائنا في سوريا الحبيبة التي ابتلاها الله بزلزال مدمر قضى على الآلاف فهناك شركات أدوية تبرعت بالملايين وبمئات الآلاف من الدنانيير مثل شركة الحكمة ودار الدواء ونقابات ومؤسسات أخرى ، حيث قوافل هيئة الاغاثة الهاشمية تتواصل وهي تنقل كل المساعدات التي يتم تجميعها إلى الأخوة في سوريا وتركيا فهكذا هم الأردنيون الذين يسيرون خلف قيادتهم التي أصبحت وكأنها هلال أحمر أو أمم متحدة بالرغم من الفقر الأردني المضلع ولفتت انتباه حقيقة قيمة ما تبرعت به شركة الفوسفات الأردنية التي نحترمها ونقدر دورها ونشاطها وحتى انجازها وهي التي حققت ارتفاعاً من صافي الأرباح تجاوز المليار دولار على أقل تقدير ونتمنى لها ان تزيد من أرباحها أكثر وأكثر ولكن المحزن أو الملفت للانتباه ان الشركة وحينما قررت ان تتبرع للاخوة السوريين كانت الارقام حزينة مبكية لأنها وبكل صراحة لا تليق بالأردن ولا بسمعة شركة مناجم الفوسفات التي عودتنا ان تكون حاكمية طبعها الكرم ونهجها اغاثة الملهوف في قضية انسانية اقليمية طرفها دولة شقيقة مثل سوريا التي تحتاج الى كل قرش في هذا الظرف الصعب ويا حبذا لو أن شركة الفوسفات التي اعلنت عن تبرعها مؤخراً بالمئة ألف المتواضعة ان تعيد النظر وتضاعف أرقامها وهباتها للاخوة السوريين احتكاماً لقوله تعالى : (مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) .. (مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)