محكمة شمال عمّان .. فوضى وإزدحام ومصاعد أنتيكا وأشياء أخرى من المسؤول ؟؟
أخبار البلد- خاص
مطالبات وشكاوى عدة ومتكررة للأسف يحملها مواطنون ومراجعون وكثير منهم محامون على ما يجري في محكمة شمال عمّان والتي للأسف تحتاج إلى قرار إداري سريع لنقلها من مكانها حيث تقيم في أهم شوارع العاصمة عمّان والقريبة من مفترق ومثلث مزدحم يقع بالقرب من إشارات ما كانت تسمى الدوريات الخارجية.. المشكلة لا تكمن فقط في المكان بالرغم من أهميته فلهذه قصة وحكاية لا بد أنها ستروى ذات يوم ولكن القصة الحقيقية تكمن في الداخل حيث المعاناة تتضاعف والمأساة تكبر والآهات تنزف كثيراً ، فالمحكمة لا تجد الإدارة الفعالة في التعاطي مع الكثير من الأزمات المتزايدة الكبيرة التي تتفاقم يوماً بعد يوم دون أن تجد من إدارة المحكمة أي إهتمام ولو كان بسيطاً.
المحكمة تتمثل بعمارة سكنية بالقرب من الشارع العام لا يتوفر عندها مواقف سوى مواقف ترابية بسيطة لا تتسع لأعداد المراجعين أو حتى المحاميين الامر الذي يضطرهم لترك سياراتهم بالعراء على أرصفة الشوارع ... لا تتوقف الأمور هنا فالعمارة ذات الطوابق الخمسة والتسويات حيث المستودعات والأرشيف لا يخدم إلا من خلال مصعدين إثنين في وجه الزائر أو المراجع وللأسف فكل مصعد لا يتسع الا لثلاثة من الوزن الثقيل أو من ذوي الكروش المنتفخة وأحياناً تجد المحكمة طريقة لتفعيل اللياقة البدنية عندما تتأخر في إصلاح المصاعد التي تهرم وتسير على عكازتين وبشكل مستمر وأحياناً تجد المصعد لا يأتي بالرغم من نداءات الاستغاثة والكبس المتواصل مما يخلق إزدحام وفوضى أمام المحكمة دون تدخل وللأسف من رئاسة المحكمة لمعالجة هذا الموضوع المزمن والمتواصل ... الأمر لا يقف إلى هنا بل يتجاوزه حيث الفوضى والإزدحام التي تملأ الممرات دون وجود مقاعد كافيه حيث تجد الكثيرين وخصوصاً كبار السن يجلسون على الممرات والأدراج وكأنهم في مستشفى ولادة ...
المحكمة تمتاز عن غيرها بنقص في الكادر الإداري والمراسلين الذين لا تجدهم أبداً ولا يمكن أن تجدهم فهم أصحاب القرار لا يتحركون إلا بمشورتهم ولا يتدخلون الا حينما يريدون ولذلك تجد دائماً جرس الانذار يرون بإستمرار ويدق أكثر من جرس المدرسة فيما عطوفة المراسل يحتسي فنجان القهوة وربما يتناول وجبة من الفول الدسم مع البصل الأخضر.
وهناك معاناة أخرى وكبيرة تتمثل في تأجيل القضايا لأكثر من المدة المحددة وأحياناً سوء في تلقي المهمات أو انجازها فمثلاً إحضار ملف يحتاج إلى معجزة مثل تصويره الذي يحتاج إلى أكثر من إجازة وكذلك النظافة التي يبدو أنها شبه معدومة مثلها مثل الحمامات المغلقة أو الكريهة التي لم يزرها أحد من عمال النظافة مما يتطلب من إدارة المحكمة بضرورة الحزم والعزم في معالجة الشكاوى التي وللأسف زادت عن حدها وتجاوزت المعقول واللامعقول ، فالأمر لا يحتاج إلى معجزة بل إلى جرأة وشجاعة وصاحب قرار وقدرة على الحزم وإتخاذ القرارات لتجاوز العيوب التي وللأسف الشديد تتفاقم وتكبر بدلاً من ترك الأمر لألسنة المراجعين فالحازمون من يعرفون الأمر والقادرون على معالجة أي طارىء وبشكل سريع حتى لو شُحت الإمكانيات وتناقصت الموارد النادرة.