هروب الرؤساء إلى جاهات الأفراح وطلب يد العروس.. و(فشخرة) شعب
أخبار البلد-
تّصل بي أحد ألأصدقاء راجيا ترتيب جاهة تضمّ نخبة من أبناء المجتمع للتوجّه إلى منزل أحدهم لطلب يدّ إبنته لإبنه الذي يريد الزواج وإتمام النصف الآخر
بالطبع؛ استجبت له وقدّمت له التبريكات مقدّما، غير أنني فوجئت به يرجوني بأن يكون في مقدّمة الجاهة أحد رؤساء الوزارات السابقين، فهم اعتادوا على القيام بهذه المهام بعد أن أصبح بعضهم طيّ النسيان، مشيرا إلى أنني أعرف عددا من هؤلاء، وبالتأكيد سوف يستجيب أحدهم لطلبي
لا شك ؛ شعرت باستغراب من طلب صديقي، غير أنّ بعضا من رؤساء الحكومات باتوا يقومون بهذه المهمات الوطنية العرائسية والفرايحية، ونجد صورهم وقد امتلأت بها صفحات المواقع الإخبارية التي تتسابق لالتقاط صور الرئيس وهو يلقي خطابا وطنيا جامعا حين طلب يدّ العروس لإبننا الشاب المهذّب سليل الشرف والنسب وذي الأخلاق الحميدة، وأنا أعلم تماما بأنّ الرئيس لم ير وجه العريس في حياته
هؤلاء الرؤساء غائبون اليوم تماما عن الأحداث الداخلية التي مرّ ويمرّ بها الاردن، وفي اعتقادنا أنهم رجال دولة، ويجب عليهم إسماع صوتهم للناس، والتعليق على ما يجري، وتقديم المقترحات وغير ذلك، غير أنّ طلب يد العروس أصبح هو المهمّة المفضّلة لديهم، ويحاولون الإبتعاد عن الأحداث المصيرية منعا لوجع الرأس!
نحن شعب نحب البرستيج (الفارغ)، ونتباهى بوجود أصحاب الدولة والمعالي والسعادة والعطوفة بيننا، ووجود الباشا فلان والبيك علّان، نعم ؛ نرغب بوجودهم لإغاظة الأقارب والجيران والأصدقاء، نغيظهم ونثبت لهم بأننا نرتبط بعلاقات مع الذوات في هذا البلد
يا ألله ؛ قد نصل إلى مرحلة، وأعتقد بأنها قريبة، إقامة حفلات (طهور) أطفالنا تحت رعاية دولة السيد أو معالي المهندس .. بحضور عدد كبير من الشخصيات والفعاليات والأحزاب وممثلي النقابات والسفراء المعتمدين والقناصل الفخريين
وسوف يحضر حفل طهور إبننا (رعاه الله) عدد من النواب والأعيان ومدراء الدوائر والهيئات المستقلة المختلفة، كما سيحضره جمع من المدعوين الذين سيأتون من مختلف المناطق، إضافة إلى تلقّي برقيات التهنئة بهذه المناسبة الوطنية السعيدة على قلب كل مواطن
نحب ( الفشخرة)، هكذا نحن، لماذا ؟ لأننا شعب يعيش بترف، وحياتنا كلّها بذخ وإسراف، ورواتبنا الشهرية تفوق ما لدى الأوروبيين والأمريكان، وعلينا أن نتفشخر أكثر من ذلك، من حقّنا ممارسة الفشخرة بأبهى صورها، ونحن أسياد العالم في هذه الفشخرة
على فكرة ؛ نسيت شغلة مهمّة.. في حدا معه خمس دنانير دين لآخر الشهر ؟ بدّي أروح أتفشخر فيهم قدّام قرايبي!!
بالطبع؛ استجبت له وقدّمت له التبريكات مقدّما، غير أنني فوجئت به يرجوني بأن يكون في مقدّمة الجاهة أحد رؤساء الوزارات السابقين، فهم اعتادوا على القيام بهذه المهام بعد أن أصبح بعضهم طيّ النسيان، مشيرا إلى أنني أعرف عددا من هؤلاء، وبالتأكيد سوف يستجيب أحدهم لطلبي
لا شك ؛ شعرت باستغراب من طلب صديقي، غير أنّ بعضا من رؤساء الحكومات باتوا يقومون بهذه المهمات الوطنية العرائسية والفرايحية، ونجد صورهم وقد امتلأت بها صفحات المواقع الإخبارية التي تتسابق لالتقاط صور الرئيس وهو يلقي خطابا وطنيا جامعا حين طلب يدّ العروس لإبننا الشاب المهذّب سليل الشرف والنسب وذي الأخلاق الحميدة، وأنا أعلم تماما بأنّ الرئيس لم ير وجه العريس في حياته
هؤلاء الرؤساء غائبون اليوم تماما عن الأحداث الداخلية التي مرّ ويمرّ بها الاردن، وفي اعتقادنا أنهم رجال دولة، ويجب عليهم إسماع صوتهم للناس، والتعليق على ما يجري، وتقديم المقترحات وغير ذلك، غير أنّ طلب يد العروس أصبح هو المهمّة المفضّلة لديهم، ويحاولون الإبتعاد عن الأحداث المصيرية منعا لوجع الرأس!
نحن شعب نحب البرستيج (الفارغ)، ونتباهى بوجود أصحاب الدولة والمعالي والسعادة والعطوفة بيننا، ووجود الباشا فلان والبيك علّان، نعم ؛ نرغب بوجودهم لإغاظة الأقارب والجيران والأصدقاء، نغيظهم ونثبت لهم بأننا نرتبط بعلاقات مع الذوات في هذا البلد
يا ألله ؛ قد نصل إلى مرحلة، وأعتقد بأنها قريبة، إقامة حفلات (طهور) أطفالنا تحت رعاية دولة السيد أو معالي المهندس .. بحضور عدد كبير من الشخصيات والفعاليات والأحزاب وممثلي النقابات والسفراء المعتمدين والقناصل الفخريين
وسوف يحضر حفل طهور إبننا (رعاه الله) عدد من النواب والأعيان ومدراء الدوائر والهيئات المستقلة المختلفة، كما سيحضره جمع من المدعوين الذين سيأتون من مختلف المناطق، إضافة إلى تلقّي برقيات التهنئة بهذه المناسبة الوطنية السعيدة على قلب كل مواطن
نحب ( الفشخرة)، هكذا نحن، لماذا ؟ لأننا شعب يعيش بترف، وحياتنا كلّها بذخ وإسراف، ورواتبنا الشهرية تفوق ما لدى الأوروبيين والأمريكان، وعلينا أن نتفشخر أكثر من ذلك، من حقّنا ممارسة الفشخرة بأبهى صورها، ونحن أسياد العالم في هذه الفشخرة
على فكرة ؛ نسيت شغلة مهمّة.. في حدا معه خمس دنانير دين لآخر الشهر ؟ بدّي أروح أتفشخر فيهم قدّام قرايبي!!