هل تصمد الهدنة الموقعة في نقابة المقاولين برعاية الطراونة؟
أخبار البلد ــ خاص ــ بدأ العد العكسي لانتهاء الهدنة بين طرفي النزاع في نقابة المقاولين بعد اللجوء إلى الحلول العشائرية بدل النقابية بالوساطة والمبادرة التي قادها نقيب المقاولين الأسبق أحمد يوسف الطراونة، الذي يمثل قاسمًا مشتركًا باعتباره الحريص على تماسك جبهة النقابة لبقى قلعة حصينة على الأقل من الداخل.
أطراف عدة تؤكد بأن الفترة أو المهلة المحددة والممنوحة كفرصة أخيرة لن تتكرر من أعضاء المجلس لسعادة النقيب، لا تعدو كونها هدؤًا يسبق العاصفة والجمر الذي يستعر غضبًا تحت الرماد الذي تركته الشهور الماضية، لن يصمد كثيرًا بل سينهار على أكثر من جبهة واتجاه.
الطرفان وفي بيتهم النقابي الذي جمعهما أمس الأربعاء، وضعوا وبحضور راعي الهدنة وساحب فتيل أزمتها أحمد يوسف الطراونة خطوطًا عامة وعناوين عريضة وهوامش تصلح لأن تكون مدخلًا للجميع، أهمها إلتزام النقيب وتعهده بوضع خطة مدروسة وعملية ومنطقية منحازة لمصالح النقابة والهيئة العامة مبتعدًا عن الفردية والذاتية والهيمنة والتفرد بالقرار، وتغليب التشاركية والمسؤولية والتعاون في صنع القرارات، حيث إلتزم النقيب بكل ما تم طرحه بالاجتماع متعهدًا بترجمة التوصيات إلى قرارات وخطط واستراتيجيات.
وفي حال عجز عن ترجمة ذلك فيبدو أن خيار الإطاحة بالنقيب سيصبح واقعيًا منطقيًا قابلًا للتطبيق من خلال الإصرار على تقديم الاستقالات ومن ثم "فرط" المجلس وإعادته إلى سيرته الأولى وبعثرة أوراقه بإجراء إنخابات جديدة وهذا ما يخشاه أيمن الخضيري النقيب الذي فشل باحتواء الأزمة أو التعاطي معها وسحب فتيل صاعقها ليبقى وحيدًا يحارب طواحن الهواء بلا أي سلاح أو دعم داخلي أو خارجي أو حتى لوجستي الذي اعتمد عليه ذات يوم لتبقى الأيام المتبقية وهي قليلة شاهدة على نهايات الأزمة أو بدايتها من جديد بالوقت الذي يؤكد فيه البعض من المستقيلين أن الفرصة أو المهلة الممنوحة للخضيري لن تفكفك الغاز العملية المعقدة بالأساس ولن تدفع النقيب للإستسلام لتعود الأزمة ثانية وبحدة أكبر خصوصًا في ظل وجود قوى مؤثرة بارزة وذات وزن نقابي تسعى لإعادة الهيبة للنقابة والسلطة لها بدلًا من حالة الضياع التي تعشيها النقابة حد النخاع .. وللحديث بقية مع الأيام التي تعد ثوانيها بدقائقها بثقل وانتظار بفارغ الصبر.