"حوت صناعي كبير" يعيش على الحليب المجفف المهرب أمام مفترق طرق
اخبار البلد -
صناعي من العيار الثقيل والذي يتبجح دوماً ودائماً وفي كل وقت عن دعمه للصناعة والصناعيين ومطالباته للحكومة بضرورة تسهيل مهمة القطاع وعدم تعقيد أموره ، أي باختصار تسهيلها وتبسيطها وهو يعلم أكثر من غيره بأنه متورط حتى النخاع بمخالفات مالية وجمركية لها علاقة بالصناعة ومدخلات الإنتاج ... فالرجل الذي "قرقع روسنا" و"سطح طاقية عقولنا" وهو يتحدث عن الشفافية والنزاهة والتصدير ودعم الصناعة منغمس بفضائح صناعية وجمركية ومالية وحتى سرقات كهربائية ، حتى تم اكتشاف أمره من قبل الجهات الرقابية التي ضبطته بالجرم المشهود أكثر من مرة وهو يتاجر بالحليب المستورد القادم لغايات الصناعة والمعفي من الرسوم الجمركية ، ثم وبقدرة قادر يقوم صاحبنا بتهريب جزء كبير من المواد المستوردة والداخلة في التصنيع الغذائي إلى أصدقائه وأصحابه ممن يملكون محلات متخصصة بتصنيع الخبز ومنتجات الألبان وتصنيع الشوكولاتة ، مستفيداً من هوامش وفوارق السعر والرسوم التي تذهب لجيبه الخاص ، قبل أن يتم اكتشاف أمره من قبل الجهات الرقابية في دائرة الجمارك التي داهمت محله وشركته وتنظيم ضبط جرى فيما بعد تحويله إلى المحكمة المختصة قبل أن يستنفر أصدقاءه ومعارفه المتنفذين في الحكومة وخارجها للعمل على تغيير التهمة الموجهة إليه وتحويلها من جريمة كبرى إلى مجرد مخالفة بسيطة تزول بمجرد دفع حفنة من الدنانير وهذا بالفعل ما جرى مع صديقنا الذي أخذ على عاتقه مهمة الدفاع عن الصناعة الوطنية وحمايتها وهو بنفسه يقوم بالعبث بتماسكها والتلاعب باستقرارها والقيام بدور المهرب الذي لم يعد سراً على هذا القطاع بل بات معروفاً للجميع وكتب عنه البعض في حينها تحت عناوين حيتان الحليب المجفف المستورد والمهرب والذي يدخل بهدف ثم يخرج بأهداف أخرى وغايات تكسب وتحقيق الثراء .
الحوت المتورط والذي يدير شبكة في الخفاء من بعض العاملين في القطاع الصناعي لم يكتفي بذلك بل قام بالتلاعب بعدادات الكهرباء وأرقام الضمان الإجتماعي وحتى الأموال التي حصل عليها كتسهيلات من بعض المؤسسات المانحة المحلية قام بأكلها سحتاً ودون هوادة مستغلاً علاقاته مع تلك المؤسسات الحكومية التي فتحت له الأبواب وشرعت له النوافذ للتهرب من دفع ما أخذه على شكل منح وقروض ميسرة ، فتمنع عن الدفع محاولاً جدولة القروض وإعادة هيكلتها لأكثر من مرة دون أن يتم دفع "إلا من الجمل أذنه" حتى تم التغطية على هذا القرض الضخم ومحاولة دفنه بإلحاقه بمؤسسة أخرى معتبرين أن ما جرى لا يدخل من باب الفساد المالي بل من باب التعثر ليس أكثر ، علماً بأن المعطيات والوقائع تؤكد أن ما جرى يمثل قصة فساد من العيار الثقيل .
الجهات الرقابية وحال معرفتها بمحاولات وأد ملف الحوت الذي تسلح بالمتنفذين وأصحاب القرار أوعز بضرورة تحويل كامل الملف من ألفه إلى يائه إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد التي لا زالت تحقق وتدقق في تفاصيله قبل إصدار لوائح اتهام بحق الحوت الصناعي الممتد من القسطل حتى مصانع الحليب والألبان والأجبان إلى المخابز ومصانع السوريين المدعومين منه ... ليس هذا فحسب فالحوت البري والذي يحمل خلفية جنرالية لا يمتلك إلا الفرصة الأخيرة للنجاة في معركته القادمة وإلا فسيتم الزج به في سجن أو مركز إصلاح لإعادة تأهيله من جديد .. للحديث بقية وبالأرقام والوثائق .