لا تُطل الغياب ..

لا تُطل الغياب ..
سعيد فاضل
أخبار البلد -  
كان أوّل ما فعلته بعد استيقاظها، هو التطلّع من النافذة، فشهقت مثل طفلة حين رأت الثلج يغطّي كل الأشياء، وسرحت وهي تراقب الندف البيضاء بشغف، ثمّ اتّجهت لتحكم الغطاء على الصغار وهي تستشعرغبطة ما، إذ تخيّلت فرحتهم بيوم أبيض استثنائي ... وعادت إلى فراشها وهي تفكّر في وجبة ذلك اليوم، فقرّرت أنّ حساء العدس مع الخبز المحمّص سيكون الأفضل...
استيقظ هو، أخبرته بحال الطقس، فاعتدل في سريره لتناول قهوته، وسرح بأمر وقود التدفئة، فأحسّ بقلق، وتمنّى لو ينتهي المنخفض القطبي سريعاً قبل أن تنفد الكمية التي استطاع تدبيرها، وتمنّى لو تمكّن من استدانة مبلغ إضافي تحسّباً لأي طارىء...
استيقظ ابنهما طالب الجامعة، فكان أوّل ما شغله هو العبث بحاسوبه، كما اعتاد أن يفعل كلّ صباح، ثمّ سرعان ما صاح وزمجرَحين اكتشف أن الشبكة لا تعمل، فتناول هاتفه النقّال بسرعة، ليطمئن على الزميلة التي شغلت تفكيره مؤخّراً... فطالعه صوت خشن أجشّ دفعه إلى رمي الهاتف بسرعة وبوجه شاحب حاول إخفاءه عن والديه بالتطلّع عبر النافذة بغيظ !
وخرجت من الغرفة الأخرى صيحة مرحة... وهرع ابنهما الصغيرمسرعاً إلى الحمّام وهو يهتف احتفاءً بالثلج، ويعلن عن رغبته في تناول الإفطار بسرعة حتى يخرج وينضمّ للأصحاب في الخارج !
أفاقت الصغيرة على صوت أخيها، فشاركته الهتاف إلى أن أمرهما أبوهما بالهدوء والتفكير قليلاً في أمر الفقراء والمعوزين ... فصمتا للحظات، لكن فرحة طفوليّة ظلّت تتراقص في العيون .
كان الصغير يتمنّى لو يمتد تأثير المنخفض أسبوعاً كاملاً، ويتساءل في الوقت نفسه عن احتمالية قدوم منخفضات أخرى مع بداية الفصل الدراسي الجديد !
فيما كانت الصغيرة قد قرّرت أن تبدي طاعة استثنائيّة لوالدتها فتساعدها في ترتيب أسرّة النوم عسى أن تسمح لها بالخروج للعب قليلاً بالثلج...
أمّا المراهق، فقد كان لا يزال يرقب الهاتف بقلق... ويتمنى لو يستطيع أن يسمع صوتها ولو بكلمة ألو واحدة... أو أن تصله منها رسالة قصيرة ... حتى لو كانت فارغة !
 انتهى الخيال، لنسأل أنفسنا بواقعية : لمَ هذا التوق الجماعي للزائر الأبيض ؟ لقد أرهقنا انتظاره ، أهو الضجر من هذا البرد القارس القاسي الجاف الذي احتلّ معظم أيام الفصل بأنانية دون أن يسمح للشتاء الحقيقي بالحضور ؟ ربّما، ثمّ، لو كان للثلج لون آخر مثلاً، هل كنّا سنحتفي به بالفرح والصخب ذاتهما ؟ أحسب أنّ الإجابة تكمن في احتفائنا بالبياض ذاته، رمزالطهر والبراءة والنقاء، وكلّ ما بات يُصادر من وعينا هذه الأيام .
 الثلوج، إنّهاهدية السماء التي شاءت أن تمسّد بها الأرض، لتذكّرنا أنّ النور هو الغالب مهما اشتدّ السواد واستفحلت العتمة وتغوّلت على أرواحنا ... أيّها الثلج، يا ملح الأرض وفرحة القلوب، سنبقى بانتظارك دائماً، فلا تُطل الغياب ...
شريط الأخبار المجموعة العربية الأردنية للتأمين تنعى ضحايا حادث الكرك مجلس ادارة جديد لشركة اورانج.. تفاصيل حفيدة سياسي أردني بارز تنافس على منصب الأمين العام للأمم المتحدة التأمين الوطنية تنظّم جلسة توعوية لموظفاتها حول صحة المرأة والكشف المبكر بعد جدل وخلافات.. حزب الميثاق يرشح الطراونة لرئاسة مجلس النواب مجمع الملك الحسين للأعمال يدين الهجوم على كنيسة في الكرك وينظم وقفة تضامنية شركة بندار للتمويل تبحث عن 10 مليون لتوفير السيولة وتصدر افصاح هام راقب هذه المؤشرات بعد الأربعين حتى لو كنت بصحة جيدة غوغل يضع شارة حداد تضامناً مع شهداء كنيسة الكرك ساعة نوم إضافية.. أوروبا تودّع التوقيت الصيفي البرازيل تختار رئيسها الأحد في انتخابات محتدمة 12 مصاباً جراء إطلاق نار بالقرب من ملعب كرة قدم بولاية فلوريدا آيزنكوت: نتنياهو لم يعد مؤهلا لقيادة إسرائيل شواغر حكومية جديدة .. وظائف هندسية وفنية وإدارية وراتب 850 دينارًا - تفاصيل محمد القسوس... من إرث العروبة إلى شهادة الوطن لماذا سُمّي محمدًا؟ سليم خير يفجرها: الحكم كان نايم؟ إيران ترفض فتح هرمز مقابل رفع الحصار وتستعد لقصف أميركي جديد اجواء مستقرة وتوقع زخات مطرية مصحوبة بالرعد بعد الظهر.. تفاصيل حالة الطقس بدء الاستعدادات لنقل جثامين شهداء الكرك من المستشفى إلى المقبرة تشييع شهداء كنيسة حمود اليوم - تفاصيل الدفن والعزاء