الملك: المستقبل القريب مليء بخطوات إصلاحية سيلمسها الجميع

اخبار البلد_ اكد جلالة الملك عبدالله الثاني أن المستقبل القريب مليء بالخطوات العملية الإصلاحية التي سيلمسها الجميع، مشيرا إلى الإصلاحات السياسية الجارية في الأردن وذلك خلال المباحثات التي عقدها جلالته في واشنطن مساء امس مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون.

وتناولت مباحثات جلالته مع كلينتون تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وجهود تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين اضافة الى علاقات التعاون الثنائية والشراكة الاقتصادية بين البلدين، وسبل تعزيزها بما يمكن المملكة من مواجهة التحديات.

وأكدت الوزيرة كلينتون التزام الولايات المتحدة بدعم الجهود التي بدأها الأردن من أجل عودة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات والعمل معا لإنجاح هذه الجهود والالتزام بالأطر التي وضعتها اللجنة الرباعية.

كما أكدت تقديرها للخطوات التي يقوم بها الأردن في مجال الإصلاح السياسي ودعم الولايات المتحدة لهذه الخطوات وأهمية نجاحها.

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة ستقف ما أمكن إلى جانب الأردن ومساعدته اقتصاديا، لاسيما في هذه الظروف المضطربة التي تمر بها المنطقة.

وخلال لقائه وزير الخزانة الأميركي تيموثي جايتنر مساء الثلاثاء عرض جلالة الملك الخطوات الإصلاحية التي تشهدها المملكة في المجالات السياسية والاقتصادية وأبرز التحديات التي تواجهها، لاسيما في الشأن الاقتصادي.

وكان جلالته أكد خلال سلسلة لقاءات في الكونجرس الأميركي أننا نسير في الأردن، على الطريق الصحيح في عملية الإصلاحات وواثقون من النجاح ونعمل من أجل مشاركة القوى السياسية كافة في عملية صنع القرار.

وقال جلالته « نعلم أن هناك تحديات تواجهنا في المنطقة، لكن سنحول هذه التحديات إلى فرص تسهم في تحقيق مزيد من الإنجازات».

كما اوضح جلالته أن الاجتماعات التي جرت في عمان مؤخرا كانت محاولة لكسر الجمود ومحاولة لإعادة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات، مؤكدا أن الأردن حريص على ان لا يشغلنا الربيع العربي عن متابعة القضية الفلسطينية التي يشكل حلها مفتاحا لحل قضايا عديدة تواجهها المنطقة.

وأكد جلالة الملك أن أية إجراءات إحادية الجانب تعرض عملية السلام للخطر.

وفي مداخلة لجلالة الملك حول تطورات الملف الإيراني، أكد جلالته إيمانه بأن الحوار هو السبيل الوحيد لتجنيب المنطقة مزيدا من الاضطراب والتوتر.

وشملت لقاءات جلالته في الكونجرس الأميركي،عددا من رؤساء اللجان وكبار المسؤولين في مجلس النواب، حيث بحث معهم العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، إلى جانب تطورات الأوضاع في المنطقة.

وعبر المشرعون الاميركيون، عن تقديرهم لدور جلالة الملك من اجل ضمان أمن وإستقرار المنطقة، مثمنين

القيادة الشجاعة لجلالته ومواقفه الساعية للتوصل الى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مثلما ثمنوا جهود الاصلاح السياسي والاقتصادي التي يقودها جلالة الملك.

 واطلع جلالته أعضاء مجلس الشيوخ على الخطوات الإصلاحية التي اتخذها الأردن لتعزيز المسيرة الديمقراطية إلى جانب الإصلاحات الاقتصادية التي تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين في مختلف المجالات.

وقال جلالته» إننا واثقون من قدرتنا على النجاح والوصول إلى نتائج تلبي طموحات الشعب الاردني».

وأشار جلالة الملك إلى أهمية المشروعات الكبرى المتمثلة في الطاقة والمياه والسكك الحديدة لبناء دعائم الاستقرار الاقتصاد الوطني.

وعبر جلالة الملك عن شكره للدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة للمملكة وقال نحن حريصون على بناء شراكة دائمة مع الولايات المتحدة الأميركية في مختلف المجالات.

بدوره، استعرض رئيس الوزراء عون الخصاونة خلال اللقاءات، خارطة الطريق التي ينتهجها الأردن للإصلاح والتي ارتكزت إلى التعديلات الدستورية وما يتبعها من إنشاء الهيئة المستقلة للإشراف على الانتخابات وإعداد مسودة قانون الانتخابات وقانون الأحزاب والمحكمة الدستورية.