الذنيبات يوعز بإنشاء مركزين "صحي ودفاع مدني" .. والمتقاعدون : أجا تيكحلها عماها !!

اخبار البلد - مهند الجوابرة 
 

قرر مجلس إدارة شركة مناجم الفوسفات الاردنية خلال اجتماع عقده مساء أمس الأربعاء برئاسة رئيس المجلس محمد الذنيبات في منجم الشيدية بمحافظة معان، إنشاء مركز طبي متقدم في الشيدية ، كما قرر المجلس انشاء مركز دفاع مدني في الشيدية بالتعاون والتنسيق مع مديرية الامن العام لتقديم خدمات الدفاع المدني الشاملة لشركات الفوسفات في الشيدية والشركات التابعه والحليفة في المنطقة والمجتمع المحلي .

قرار إنشاء مركز صحي في الشيدية أثار حفيظة وغضب وحنق متقاعدي الشركة الذين قارب اعتصامهم على دخول كتاب جينيس للأرقام القياسية كأطول اعتصام عمالي لتحصيل حقوق المتقاعدين في مسألة التأمين الصحي التي طالت حبالها وكثرت دون أن يكترث لها مجلس إدارة الشركة ودون أن يبحث لها عن حلول جذرية لإنهاء أزمة المتقاعدين .

وقال المتقاعدون أن مثل هذه القرارات لا تعدو كونها ترويج إعلامي ومحاولة بائسة ويائسة لإخفاء التغولات التي تمارسها الشركة بحق متقاعديها والعاملين فيها على حد سواء ، معتبرين أن الشركة وفي حال اهتمامها بالجوانب الصحية لعامليها ومتقاعديها فالواجب والأجدر صرف تأمين صحي كريم لهم بعد التقاعد تقديراً وشكراً على جهودهم المبذولة في مرافق الشركة طوال مراحل خدمتهم فيها .

وأوضحوا لـ أخبار البلد بأن قرار الذنيبات بإنشاء مركز للدفاع المدني يؤكد بأن الأخير لا يشعر البته بهموم العاملين ولا المتقاعدين في الشركة ، لاسيما وأن جهاز الدفاع المدني جهاز أمني حكومي يحظى بكامل الدعم المالي واللوجستي من الميزانية المخصصة له ، مطالبينه بالالتفات الجاد لهمومهم بدلاً من الحملات الإعلانية والإعلامية البراقة لإخفاء الكوارث المرتكبة في الشركة خلال الفترات الماضية ، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن الذنيبات "أجا تيكحلها عماها" !! .

وأضافوا بأن الأجدر والأولى من إنشاء مركز للدفاع المدني المدعوم حكومياً هو القيام بدعم مدرسة براعم الفوسفات التي حرمها الذنيبات من المخصصات المالية ومنع تجديد عقود معلماتها ، على الرغم من دعم الشركة الكامل لهذه المدرسة عبر السنين الطويلة لرؤيتها وعلمها بأهمية دعم المجتمع المحلي والتعليم في المنطقة .

جدير بالذكر أن متقاعدي الفوسفات يخوضون منذ سنة تقريباً غمار معركة وحرب إضرابات متواصلة احتجاجاً على تعامل الشركة مع ملف التأمين الصحي الذي حرمتهم إياه ، ولا يزالون حتى هذه اللحظة مستمرون في اعتصامهم أمام مبنى الشركة للمطالبة بمعالجة ملف التأمين الصحي كونه يمس ويؤثر على حياتهم بشكل مباشر ، لاسيما وأن شريحة كبيرة من المتقاعدين بحاجة ماسة إلى أدوية وعلاجات لأمراضهم المزمنة التي ضربت وهاجمت أجسادهم بعد التقاعد من الشركة .