"طائرة عباس تسقط في مطار رامون".. وسلطة رام الله تطعن عمان في الخاصرة!!
أخبار البلد - خاص - شكل قرار دولة الإحتلال بتحويل سفر الفلسطينيين من خلال مطار رامون، بدلا من الأردن عبر الجسر لتسافر عبر مطار الملكة علياء، لطمة جديدة بوجه المملكة.
لا احد يختلف ان التضيقات الأخيرة من قبل الجانب الإسرائيلي على المسافرين الفلسطينيين المتجهين الى جسر الملك حسين، ساهمت بشكل كبير في تحويل انظار المسافرين الى المطار الإسرائيلي رامون بديلا لمطار المكلة علياء في عمان، لكن الغصة التي شعر بها الأردنيون هي الطعنة التي تلقتها العاصمة عمان من قبل السلطة الفلسطينية، بعد ان اتضحت التصريحات الناعمة والغير جدية برفض هذا الاجراء، حتى ان البعض يرى ان التواطئ من جانب السلطة الفلسطينية هو الذي جعل سلطة الإحتلال تمارس عنجهيتها دون اي رادع، كيف لا والسلطتان اتفقا، وتاهت عمان وسط زحام التخاذل!.
موقف سلطة رام الله، كان متواطئا مع الاحتلال، اذ ان لغة المسؤولين في رام الله كانت ناعمة، تارة، ومائعة تارة في مرات ثانية، حيث لم يمنعوا الفلسطينيين بشكل محدد وواضح من اللجوء لمطار رامون، وبثوا نصائح وتمنيات، بدلا من التنبه لكلفة هذا السلوك على العلاقة مع الاردن، بل ان مسؤولا في وزارة النقل الفلسطينية، خرج ليقول علنا أن الوزارة واضحة في موقفها تجاه السفر عبر مطار رامون واعلنت نصائحها للمواطنين بعدم استخدامه كونه مصلحة اقتصادية إسرائيلية فقط، بالإضافة إلى مس السيادة الفلسطينية
هكذا اذاً هي القصة، مجرد نصائح، وليس قراراً بالسماح او المنع، والنصائح هنا يمكن نقعها وشرب مائها، لأن اسرائيل لن تهلع، مثلما ان هذه ميوعة سياسية، من حيث مفردات الخطاب الموجه للفلسطينيين الذي يفترض ان يقوم على المنع وتوجيه الناس نحو الأردن، بدلا من رامون، بهذه الكلمات شن الكاتب الصحفي الأردني ماهر ابو طير هجومه على القرار واصفا موقف السلطة بالمخزي والعار الكبير عليها.
وبالبتعاد عن الجانب السياسي والتاريخي للموقف، نجد ان خسائر فادحة ستلحق بالقتصاد الاردني نتيجة هذا التغيير، وفي هذه الصدد وجه النائب خليل عطية، اليوم الثلاثاء، 7 اسئلة للحكومة حول مطار رامون الاسرائيلي وجسر الملك الحسين.
وسأل عطية الحكومة اذا كان صحيحا أن سلطات الاحتلال ستنفذ مخطط سفر سكان الضفة الغربية عبر مطار رامون كبديل لعبور جسر الملك حسين الى الاردن اعتبارا من الشهر المقبل، وما مصير الخطوط الجوية المحلية والتي تعتمد منذ فترة طويلة على نقل نسبة كبيرة من الفلسطينيين الى الدول المجاورة؟
كما سأل عن حجم الخسائر على الاقتصاد الوطني جراء مخطط الاحتلال الاسرائيلي؟
وفي سياق متصل، فوجئت عمان تماما صباح الاثنين بان رحلة حقيقية انطلقت الى قبرص من مطار رامون وفيها عشرات المسافرين من مدن طول كرم والخليل وغيرهما، الامر الذي استفز عمان كما انه يؤثر سلبا على فكرة السيطرة سياديا على الجسور والمعابر بين الضفتين.
طبعا لم تعلق الحكومة رسميا على هذا الاجراء الاسرائيلي، رغم خطورته، لكن الاشتباه بالنسبة للجانب الاردني قوي الان بان الجهات المختصة في سلطة رام الله رفضت علنا الاجراء الاسرائيلي ودعمته في الباطن وتلك رواية بدأت تتداولها الصالونات السياسية في عمان بقوة من مسؤولين اردنيين في قطاع النقل.
وفي ضل الغياب الرسمي الاردني عن القضية، اضطر وزير الإعلام الأسبق سميح المعايطة ان يبين موقفه ويسجله للتاريخ، ونشر عبر صفحته على موقع التواصل الإجتماعي توير، تغريدة انتقط فيها الفكرة والتواطئ من جانب السلطة الفلسطينية.
ونشر المعايطة بوضوح بخصوص تغريدة المح فيها الى ان السلطة تقدم خدمات لإسرائيل على حساب الاردن ثم قال تريدوننا وقت الازمات فقط وتحدث المعايطة عن تسيير رحلات عبر مطار رامون باعتباره خطوة لصالح اسرائيل.
والإيحاء هنا واضح بان تلك الخطوة على حساب مطار عمان الدولي فيما كانت صحف أردنية محلية ولأول مرة تنقل عن خبراء القول بان تسيير رحلات للفلسطينيين عب مطار رامون حصرا يتسبب بمخاسر اقتصادية لمطارات الاردن ووكلائه السياحية.
عملية رامون كشفت عن وجود خلافات مع السلطة وعن ارتياب بسيناريو ما له علاقة برامون تحديدا الذي يشتكي الاردن على نطاق عملياته الجوية كما كشفت عن عملية اختطاف واضحة الملامح لعشرات الالاف من المسافرين الفلسطينيين من طبقة الترانزيت والذين كانت رحلاتهم الوحيدة الى قبرص وتركيا ثم الى بقية دول العالم عبر مطار عمان حصرا
والخشية كبيرة هنا من ان يكون هدف اسرائيل الذي تواطأت معه جهات بالسلطة على الارجح هو التأثير على دور المعابر والجسور الحيوي ومنح المزيد من تسهيلات المغادرة السهلة لأبناء الضفة الغربية وان كانت الذريعة والحجة هي فقط الازدحام الذي حصل الشهر الماضي بالعطلة الصيفية على جسور ومعابر الاغوار.