تغريدة للعبادي تكشف "المال السايب" في صندوق تنمية المحافظات .. ومطالبات بهز قروض الصندوق الـ"94"
اخبار البلد - خاص
الزميل الكاتب سهم العبادي تناول يوم أمس بتغريدة ملغومة حول مخالفات في قروض صندوق المحافظات وغمز بطريقة بها الكثير من الإيحاء حول حالة بعينها تتعلق بقيام صندوق تنمية المحافظات بمنح إحدى المؤسسات قرضاً مالياً قيمته 1،4 مليون دينار منذ عقد من الزمن تقريباً ... الغريب في الأمر ليس قيمة العقد وليس المؤسسة فالصندوق وجد بالأساس لهذه الغاية بهدف تنمية المحافظات وتشغيل العاطلين عن العمل وتحفيز الاستثمار من خلال منح قروض تعمل في النهاية لتحقيق تلك الأهداف النبيلة .
العبادي أكد في تغريدته بأن صاحب القرض هذا لم يلتزم بشروطه ولم يلتزم أيضاً بسداده بالرغم من مرور سنوات طويلة على حصوله على القرض ، التغريدة لم تنتهي فالعبادي سهم أضاف بها بأن صاحب القرض المليوني حصل على جدولة جديدة للقرض بالرغم من أنه لم يقم بدفع سوى أربعين ألف دينار من أصل القرض أو ربما الفوائد مطالباً الجهات الرسمية من مكافحة فساد ووزارة مالية ومجلس نواب بالتدخل في الحال لإنقاذ المال العام واسترجاعه فوراً واستعادة ما نُهب تحت طائلة المسؤولية لكل متورط .
تغريدة العبادي فتحت شهية البعض لمعرفة آخر تطورات صندوق تنمية المحافظات وما آلت إليه الأمور بعد أن أصبحت تركة صندوق تنمية المحافظات وما لها وما عليها إلى بنك تنمية المدن والقرى الذي أصبح الوريث الشرعي والخلف القانوني لهذا الصندوق الذي لم يستطع أن يقوم بواجبه بعد أن غرق بالديون والقروض لبعض المنتفعين الذين استغلوا هذه المبالغ دون أن يتم تنفيذ أي مشاريع لها علاقة بالقرض والغاية منه .
أخبار البلد تعلم تماماً أن ملف تنمية صندوق المحافظات قد تم مناقشته ومتابعته من قبل أكثر من جهة رسمية ونيابية ، حيث تم التوصية بتحويل هذا الملف إلى مكافحة الفساد والنيابة العامة ، فيما أكد آخرون بأن ملف القروض وخصوصاً التي يشتبه بأنها تدخل من باب التنفيع والمصلحة لم يتحرك قيد أنملة لاعتبارات لا نريد الخوض بها الآن خصوصاً وأن بنك تنمية المدن والقرى يتولى دراسة القروض البالغ عددها "94" والتي مٌنحت سابقاً وكل على حده من أجل محاولة فكفكة التعثر واستعادة القروض ومنحها حق الحياة وتحويلها من قروض متعسرة أو مشكوك في تحصيلها إلى قروض قابلة للجدولة مرة أخرى ضمن شروط مالية متبعة .
الدكتور أسامه العزام مدير عام بنك تنمية المدن والقرى قال في حديث مختصر لـ أخبار البلد عن أهمية صندوق تنمية المحافظات كمبادرة ملكية هدفها إحداث تنمية حقيقية في المحافظات خارج حدود أمانة عمان ، وأنا الوسيلة للوصول إلى هذا الهدف لابد من إجراء عدة عمليات بترتيب زمني منظم وحينها فقط سنشعر بأن الصندوق بلغ الغاية التي أوجد لأجلها .
وعن أول تلك العمليات ذكر العزام أنها ستكون من خلال إجراء دراسة جدوى للمشاريع المقدمة للصندوق من قبل جهات رصينة وموثوقة للتأكد من أن هذا المشروع الذي سيموله الصندوق ناجح ومثمر ومنتج والتأكد من أنه سيضيف قيمة للمنطقة المتواجد فيها ، إضافة لكونه يعمل ضمن الميزة التنافسية في حدود المنطقة التي سيخدمها ، وتوفير فرص عمل للشباب الأردني والمساهمة في القضاء على العدو الأول للشباب في المملكة "البطالة" والتي ترتفع أعدادها سنوياً باستمرار .
وأضاف العزام أن بنك القرى والمدن سيكون حازماً وجازماً في عملية الحصول على أمواله وتخليصها من الأشخاص المستفيدين من صندوق تنمية المحافظات ولكنهم لم يسددوا الدفعات المطلوبة منهم للبنك ، مشيراً إلى أن تلك الملفات تقسم إلى قسمين : الأول هو من أكمل سحب المبلغ المطلوب كاملاً من البنك واستوجب السداد وهذا سيتم التعامل معه على أنه "دين على الشخص" وسيقوم البنك بتحصيل تلك الأموال إما بالاتفاق أو عبر القنوات القانونية وهذه الملفات لا تمثل مشكله كبيرة للبنك كونها ديون ستحصل عاجلاً أم آجلاً ، وأما القسم الثاني فهم الأشخاص الذين لم يحصلوا على كافة الدفعات المطلوبة لتنفيذ مشاريعهم من الصندوق ، وهذا القسم سيتم إعادة دراسة جدوى للمشاريع المتفق عليها وتفقدها على أرض الواقع ومراقبة أدائها ومن ثم تحصيل أموال الصندوق عبر دفعات مجدولة لضمان استمرار المشاريع واسترداد أموال الصندوق بسلاسة دون أن نرهق أصحاب تلك المشاريع .