الحكومة تصرح وتطلق الخطط والرؤى والمواطن فاقد للثقة والمصداقية.. "ولفي بينا يا دنيا"!
أخبار البلد - خاص - أظهر استطلاع رأي أطلقه مركز الدراسات الاستراتيجية، قبل ايام، أن حوالي ربع الأردنيين (27%) يعتقدون أن الأمور في الأردن تسير بالاتجاه الإيجابي، مقارنة بـ (18%) كانوا يعتقدون بذلك في استطلاع نيسان/ابريل 2022، فيما يعتقد 66% أن الأمور تسير بالاتجاه السلبي.
وأشار الاستطلاع إلى أن ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة وتردي الأوضاع الاقتصادية بصفة عامة، وارتفاع نسب البطالة والتخبط الحكومي في اتخاذ القرارات هي أهم الأسباب التي دعت المواطنين إلى الاعتقاد بأن الأمور تسير في الاتجاه السلبي في الأردن.
هذه النسبة المقلقة تبين ان المواطن الأردني وصل الى مرحلة فقدان وانعدام الثقة التامة بكل تصرف او خطة او تصريح تطلقه الحكومة، وبصورة ادق، المواطن فقد الثقة بجميع مؤسسات الدولة ويرى ان لا اصلاح فعلي قد يلمس على ارض الواقع.
فهل تستطيع حكومة بشر الخصاونة تصحيح هذه النظرة اليائسة، أم ان الحكومة الحالية أصبحت خارج الزمن وتلعب في الوقت الضائع من تواجدها في الدوار الرابع، ام ان التعديل الجديد الذي يحاول الرئيس الترويج اليه سيكون المنقذ ويمد بعمر الحكومة، هذه التساؤلات ربما لا تهم المواطن ولا يجد ان التعديل او التبديل قد يحدث نفعًا "والجواب بان من عنوانه" منذ تولي الحكومة.
كما وأشار الاستطلاع إلى أن تردي مستوى الخدمات الحكومية بصفة عامة (الصحة، التعليم، الطرق، البنية التحتية) هي أهم مشكلة غير اقتصادية تواجه الأردن وعلى الحكومة حلها، حيث إن (21%)، و(18%) يعتقدون أن التحديات الأمنية الداخلية هي أهم مشكلة، و(8%) يعتقدون أن الفساد المالي والإداري والواسطة والمحسوبية هي أهم المشاكل غير الاقتصادية التي تواجه الأردن وعلى الحكومة التعامل معها. فيما أفاد (23%) أن الأردن لا يواجه أي تحديات غير اقتصادية.
ووفق الاستطلاع، أن الغالبية العظمى من الأردنيين (95%) لا يعتقدون أن السياسات والإجراءات الاقتصادية التي اتبعتها الحكومة في الحد من ارتفاع أسعار المحروقات كانت كافية لتحسين وضعهم المعيشي.
ولا يعتقد (93%) أن هذه السياسات نجحت في الحد من ارتفاع الأسعار، ولا يعتقد أيضاً (91%) أن هذه السياسات نجحت في الحد من البطالة، ولا يعتقد (88%) أنها نجحت في الحد من الفقر.
واضطر غالبية الأردنيين (86%) إلى تخفيض نفقات الأسرة خلال الاثني عشر شهراً الماضية من أجل مواجهة الأعباء المعيشية وارتفاع الأسعار، فيما قرر (81%) من الأردنيين تأجيل شراء سلع أو خدمات غالية الثمن، و(58%) قاموا بالاستدانة من أجل شراء بعض الحاجيات، و(45%) من الأردنيين لجأوا الى أحد أفراد اسرتهم او إلى عمل إضافي بهدف تأمين دخل أعلى للأسرة.