على هامش ارتفاع الألبان .. لماذا يغيب ردع الصناعة والتجارة عن المشهد؟
أخبار البلد ــ محرر الشؤون المحلية ــ بين خمسة وعشرة قروش للعبوة الواحدة، قامت شركات ألبان برفع أسعار منتجاتها تحت ذريعة ارتفاع كلف الإنتاج والحليب، ودون العودة إلى مرجعيتها الرسمية لوضعها بصورة الرفع مسبقًا.
الشركات إرتأت أن تنهش من جيب المواطن، بدل الجلوس مع الحكومة ودخول نقاشات لحث الأخيرة على القيام بإجراء يخفض من ارتفاع كلف الانتاج عليها إذا ماصحت مبرراتها، وأختصرت الطريق غازية الحلقة الأضعف باعتبار أنه سيستاء ــ أي المواطن ــ قليلًا في الفضاء الإلكتروني ووسائلة ويهاجم الحكومة وذراعها المسؤولة، فيما ستخرج هذه الشركات كالشعرة من العجين من وسط الأزمة التي خلقتها بيدها، يؤكد معلق مختص.
المؤكد أن الألبان من السلع الأساسية على موائد الأردنيين مما جعل شركات دون عن أخرى بأن تتجرأ على الإقدام على رفع أسعار منتجاتها، دون إدارك وطني أو إنساني بالظروف المعيشية للأردنيين، حيث جني المال باستغلال الأزمات يعتبر فرصة لا يمكن تضيعها.
مبررات أخرى إلى جانب مدخلات الإنتاج يرى أصحاب شركات ألبان بأنها سببًا رئيسيًا للرفع، كارتفاع أسعار الحليب الطازج، لكن حقًا هل قبلت وزراة الصناعة والتجارة توصية لجنة إعداد دراسة تكاليف إنتاج الحليب الطازج برفع الكيلو إلى 53 قرشًا على أرض المزرعة بدلاً من نحو 42 قرشًا؟، وكيف تسمح وزارة اصناعة التجارة باستغلال هذه المبررات التي تتصف بالواهية لرفع سلعة أولية على المواطن؟.
وزارة الصناعة والتجارة كانت تبحث في الأسبوع الماضي، مسألة ارتفاع أسعار الألبان كما سمعت أخبار البلد، ويبدو أن أسباب بحثها المستفيض يأتي من أجل بلورة نتيجة حول ثبوت الرفع من عدمه، وعند انتهاء الأسبوع من المفترض أن تخرج الوزارة بإجراءات رادعة حال ثبوت ارتفاع أسعار الألبان من قبل بعض الشركات بداية الأسبوع المقبل.
وقام أصحاب شركات أمس السبت بتأكيد رفع أسعار الألبان، حيث ارتفع سعر كيلو اللبن الرائب بنسبة 7% ليبلغ 1.45 دينار، بدلا من 1.35 دينار، فيما زاد سعر العبوة وزن 500 غرام بنسبة 15 % لتصل إلى 75 قرشا، بدلا من 65 قرشا، وبلغ سعر العبوة وزن 200 غرام 30 قرشا، بدلا من 25 قرشا، أي بنسبة 20%، فيما حافظت العبوة ذات وزن 700 و750 غراما على مستوى الدينار، متمسكين بنفس المبررات.
وعلى رغم تأكيد الرفع من أصحاب الشأن، وعزم الجهة الرسمية ممثلة بوزارة الصناعة والتجارة على بلورة اجراءات ردعية ربما، إلا أنها ولغاية الساعة الراهنة حسبما أكدت لـ أخبار البلد لم تصدر أي رد فعل مؤيد لأصحاب الشركات أو إجراء ردعي يمنع زيادة الحمل المعيشي على الأردنيين.
والسؤال لماذ تتأخر وزارة الصناعة والتجارة بالتدخل لإغلاق بوابة استغلال الأردنيين، إذ اليوم ستكون شركات الألبان وغدًا شركات تنج سلعة أولية أخرى وبالغ الضرر سيصب في بئر الاحتقان الأردني؟.