شركات ألبان تتسرب إلى جيب المواطن .. والصناعة والتجارة تترقب بداية الأسبوع !

أخبار البلد ــ محرر المحليات ــ بعد توقعات بعودة الاستقرار السعري إلى الأسواق الأردنية بعدما ضرب أسعار سلع أساسية وغير أساسية نتيجة فوضى تعشيها الأسواق العالمية بفعل عوامل جيوسياسية وأخرى تتعلق بجائحة كورونا، جاءت شركات ألبان محلية لتعيد المواطن إلى دائرة الاستنزاف السعري مرة أخرى.

ولم تشكل قرارات الحكومة التي طبقتها؛ كتخفيض التعرفة الجمركية وكذلك التعرفة الكهربائية، رادعًا أمام الشركات التي رمت المنافع المستفادة خلف ظهرها وقررت زيادة إيرادها بالتسرب إلى جيب المواطن هذه المرة، ورفعت أسعار الألبان مستغلة شماعة ارتفاع كلف الإنتاج، والتي بالمناسبة إرتأت ـ أي كلف الإنتاج ــ أن ترتفع في الوقت الذي بدأت فيه الأسواق العالمية بالاستقرار، كما أكد خبراء..

على الصعيد المحلي أيضًا لا زالت الحكومة لم تقرر حول السماح برفع أسعار الحليب الطازج إلى 53 قرشًا ولا زالت بعض المصانع تشتري الكليو الواحد بـ 45 قرشًا، وبالتالي فإن أهم عنصر يدخل في إنتاج الألبان لم يرتفع سعره رغم ارتفاع الأعلاف وبلوغ أسعارها إلى مستويات سببت بتصفية أصحاب مزارع إنتاج الحليب لاستثماراتهم.

إذًا، إن المسوغات التي تستغلها بعض شركات الألبان غير حقيقية حسب معلقين، ما يثري رؤية الشارع أن السبب في ارتفاع الأسعار هو التكسب والتنفع واستغلال المرحلة الصعبة التي تواجه المواطن جراء الإضرابات العالمية دون أدنى حس بالمسؤولية أو الحقانية، إلى جانب عدم الاهتمام بالعين الحمراء الحكومية التي ظهرت أمام أصحاب مزارع الأبقار وأصبها "الرمد" أمام بعض شركات الألبان.

التصرفات غير المسؤولة لبعض الشركات والتي لا تأبه بخطورة وجدية المشهد في الشارع الأردني، تشكل حافزًا أمام شركات أخرى لتستغل الموجة وتنهب جيب المواطن دون أدنى درجات الخوف، سيما وأن التحرك الرسمي تجاه الألبان في غيابة الجب لا أثر له.

وزارة الصناعة والتجارة المسؤولة عن مراقبة الأسواق ومحاسبة المستغلين، لا زالت تبحث بمسألة ارتفاع أسعار الألبان كما سمعت أخبار البلد، ويبدو أن أسباب بحثها المستفيض يأتي من أجل بلورة نتيجة حول ثبوت الرفع من عدمه، وعند انتهاء الأسبوع من المفترض أن تخرج الوزارة بإجراءات رادعة حال ثبوت ارتفاع أسعار الألبان من قبل بعض الشركات بداية الأسبوع المقبل.

الإجراء الحكومي يجب أن يكون رادعًا ومناعًا لأي رفوعات تستغل المواطن "الطفران" للمحافظة على هوامش الربح، ودون أي  مبالة لما يعانية الاقتصاد من تراجع حاد بالقوة الشرائية ومعدلات التضخم؛ الذي سيرتفع إذا بقي الاستغلال على ما هو عليه، حيث التفرد برفع الأسعار دون العودة إلى أي مرجعية رسمية في وقت حساس.