فوضى اسعار المحروقات؛ الفراية بثوب الإقتصادي.. والخرابشة يبصم بالأربعة.. والمعايطة لم ينفِ!
اخبـار البلد - رامـي المعـادات
قال وزير الداخلية مازن الفراية، إن الحكومة ستتعاطى مع الملف الاقتصادي بمسؤولية وليس شعبية بعد الاثار الاقتصادية الصعبة التي خلقتها كورونا والحرب الروسية الأوكرانية.
وأضاف الفراية خلال لقاء مع مستثمرين بمدينة الحسن الصناعية أن هناك على الأقل 4 رفعات على أسعار الوقود خلال الأشهر المقبلة، وأن الحكومة لن تستطيع الاستمرار بسياسة تثبيت أسعار المحروقات وأن قدرة المواطن على تحمل ارتفاع أسعار المشتقات النفطية حاليا أكثر من قدرته على تحمل عدم رفعها مستقبلا.
وهنا استهجن عدد من السياسيين والاقتصاديين ورواد الصالونات السياسية والحزبية في المملكة تصريحات الفراية، التي اعتبروها سقطة جديدة تضاف الى خزينة حكومة الخصاونة التي تعاني بحسب رؤويتهم من عدم التجانس والتناغم بين اعضائها، وفي كل مرة تثبت ان الفريق الحكومي ليس فريقًا متكاملًا ولا يليق به مصطلح الفريق! "على حد وصفهم".
وبينوا ان الاستهجان جاء بعد ان تفضل وزير الداخلية في الحديث عن الامور الاقتصادية والتنويه ان رفعات متتالية على المحروقات قادمة لا محالة، وهو يشكل تجاوزا على عمل الفريق الاقتصادي في الحكومة ككل، بالاضافة الى الغاء دور اللجنة الخاصة المشكلة لتسعير المشتقات النفطية.
وكان من الاجدر "على حد تعبيرهم" ان يتحدث وزير الداخلية مازن الفراية عن الامور الامنية وتوفير بيئة خصبة خالية من الشوائب والتجاوزات للمحافظة على السياحة كرافد اساسي للاقتصاد الوطني وجذب السياح من جميع انحاء العالم.
الحكومة بدورها، لم ترد على حالة الاستهجان والقلق التي رافقت تصريحات الفراية، وجاء الخبر اليقين اليوم بعد ان علق وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة على تصريح وزير الداخلية مازن الفراية حول رفع أسعار المحروقات خلال الاشهر المقبلة، مؤكدا "حتى وإن لم ترتفع أسعار المحروقات عالميا نحتاج إلى رفعها محليا لتتماشى مع المستويات العالمية".
وأوضح الخرابشة أن تسعيرة المحروقات في الأردن حاليا وكأن برميل النفط يباع عالميا بـ 85 دولارا، فيما يعرف الجميع أن سعر برميل النفط عالميا وصل إلى 112 دولارا.
فيما انتقد وزير الإعلام الأسبق سميح المعايطة تصريحات وزير الداخلية مازن الفراية بشأن رفع أسعار المحروقات 4 مرات خلال الاشهر المقبلة.
وتساءل المعايطة في منشور عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: "ما نقرأه على لسان وزير الداخلية اننا مقبلون على اربع رفعات للمحروقات الاشهر القادمة، تحضير للناس أم هي سقطة سياسية كبيرة بعد يوم من اطلاق خطة التحديث الاقتصادي!!".
فهل اخطأ الفراية، ام ان الحكومة رسمت طريقها ووضعت خطتها وكان الاجدر في الافصاح عن نوايها هو وزير الداخلية؟