الطلبة العرب والجامعات الاوكرانية
أخبار البلد-
تمثل الجامعات الاوكرانية وجهة مفضلة للطلبة العرب لاسباب متعددة ابرزها الاقساط الدراسية المنخفضة اذ ان الاقساط الدراسية السنوية تتراوح ما بين 1500 دولار الى 4 الاف دولار ومصاريف المعيشة منخفضة وذلك يشجع الطلبة العرب خاصة من الفئات المتوسطة والهشة والذي لم تسمح لهم معدلاتهم في الثانوية العامة بدراسة التخصصات ذات الاستقطاب المحدد مثل الطب والصيدلة والهندسة في بلدانهم .
يتجهون هؤلاء الطلبة الى الجامعات الاوكرانية لتحقيق حلمهم بدراسة هذه المجالات يضاف الى ذلك ان المنهاج التعليمي في اوكرانيا غير مكثف كما ان الجامعات والمستشفيات والكوادر الطبية موجودة بوفرة تتيح لطالب الطب الدراسة والتدريب في ظروف سهلة وميسرة كما ان القبول في هذه الجامعات للدراسة باللغة الانجليزية لا يشترط الحصول على شهادات الكفاءة اللغوية مثل التوفل والايلتس كما لا تشترط معدلا او مجموعا مرتفعا في الثانوية العامة / التوجهي لدخول التخصصات العلمية مثل الطب والصيدلة والهندسة .
ويوجد في اوكرانيا ما يزيد عن 400 جامعة حيث يصنف هذا البلد ضمن الخمس دول الاولى في العالم من حيث عدد الطلاب الاجانب ويتركز الطلبة العرب بشكل اساسي في جامعات خاركوف وكييف وادويسا ودينيبرو ويعد تخصص الطب والصيدلة الاكثر شعبية ثم يأتي تخصص الهندسة المدنية وهندسة العمارة .
ويشترط لمعادلة الشهادة الحاصل عليها الطالب من اوكرانيا في البلد الام شرطان اولهما ان تكون شهادة الثانوية العامة في التخصص نفسه الذي درس فيه الطالب بالجامعة مثلا شهادة الثانوية العامة علمي يدرس التخصصات العلمية « طب صيدلة هندسة الخ « اما الشرط الثاني فيقضي ان تكون الجامعة التي تخرج منها الطالب مرخصة لدى وزارة التعليم العالي الاوكرانية للتدريس للاجانب ومعترف بها في البلد الام من قبل وزارة التعليم العالي .
ووفقا لاحصائيات رسمية لوزارة التعليم العالي الاكرانية والتي صدرت مع بداية الحرب فقد بلغ عدد الطلبة العرب الدراسين في الجامعات الاوكرانية 19 الف طالب وطالبة منهم 783 طالبا اردنيا معظمهم يدرسون في كليات الطب والهندسة .
واتضح مما سبق ان الحرب الروسية الاوكرانية ستترك تداعيات كبيرة على المؤسسات التعليمية في المنطقة العربية فقد غادر هؤلاء الطلبة العرب اوكرانيا بشكل مفاجئ وتركوا خلفهم وثائقهم وشهاداتهم الدراسية بعضهم عاد الى بلده واخرون ينتظرون في الدول المجاورة بانتظار اتضاح مسار هذه الحرب وبالتالي فان المؤسسات التعليمية ستكون امام حيرة من امرها حول كيفية التعامل مع هؤلاء الطلبة وكيفية استكمال دراستهم .