بعد جرثومة "شيغيلا" بكتيريا "إي كولاي" تغزو جرش .."ضربتين على الرأس بتوجع"
أخبار البلد ــ خاص ــ هي المرة الثانية التي يصاب فيها الجرشيون بالتسمم، إذ بدأ الأمر بجرثومة شيغيلا المعدية والتي تسببت بدخول العشرات إلى مستشفيات المحافظة في نهاية 2021، لتأتي الضربة الثانية متثملة ببكتيريا "إي كولاي" أدت إلى إصابة العشرات أيضًا.
نعم قالها القدماء "ضربتين على الرأس بتوجع"، لكن أيضًا "رب ضار ةنافعة"؛ حيث كشفت المرتين ضعف درجة رقابة وزارة الصحة وذراعها المسؤولة أي المؤوسسة العامة للغذاء والدواء في أداء مهامها الموكلة إليها بحكم قانون الغذاء المطبق بالمملكة، والذي حددها بصاحب الصلاحية بالرقابة على الغذاء سواء في العاصمة او باقي المحافظات.
ويرى مراقبون أن الغذاء والدواء لديها مفهموم مختلف عن معنى الدور الرقابي الذي يبدو أنها تطبقه بشكل باهت بعد وقوع الفأس في الرأس وليس قبله.
وانتقد رواد التطبيقات الاجتماعية دور الحكومة في قطاع الصحة، متهمين إياه بالضعيف الذي لا يتحلى بأي مسؤولية تجاه المواطنين الذين يعيشون حوادث متكررة ليس على مستوى جرش فقط من التسمم والأخطاء الطبية والصحية، بينما تقوم المؤسسات ذات العلاقة بالابداع في اختزال روايات تجنبها المسؤولية.
واقع الحوادث الشبية بحادثة جرش الأخيرة تلزم الحكومة على فتح تحقيق والبحث عن مسؤول ــ وفق مراقبون ــ، خاصة وأن السنوات الأخيرة الماضية وقع العديد من الحوادث الصحية التي تدل على وجود اهمال في متابعة المهام من قبل مؤسسات، متسائيلن هل نرى شيء مغايرًا هذه المرة كمحاسبة المقصرين كي يكونوا عبرة لغيرهم؟.