الجمل يحرج وزارة العمل !
أخبار البلد ــ محرر المحليات ــ تتعمق أزمات ملف البطالة وتعقيداته على الرغم من المساعي الحكومية لحلحلته وإدخاله موضع الاهتمام المكثف الرامي للحد من نسبة البطالة التي وصلت لمستويات غير مسبوقة في المملكة.
وتحاول الحكومة تشغيل الأردنيين عبر بوابة القطاع الخاص، مثلت رؤيتها الأخيرة عن طريق برنامج التشغيل الوطني المعلن عنه في الأيام الماضية، حيث سيعمل البرنامج على تغشل نحو 60 ألف أردني خلال عامين بمختلف القطاعات الخاصة.
السلطة التنفيذية لا تعتبر أن برنامج التشغيل الوطني هو الخطة السحرية للقضاء على البطالة التي وصلت إلى نحو 23.3% حسب الإحصائية المعلنة، وجاء تأكيد ذلك على لسان وزير العمل نايف استيتية خلال مؤتمر إطلاق البرنامج أنه لم يتسحدث للقضاء على البطالة.
لعل، برنامج التشغيل الوطني يعتبر انفراجة ليست كاملة الدسم ــ إذا ما صح الوصف ــ للقضاء على البطالة، إلا أنه له العديد من الميزات أبرزها تحريك سوق المتعطلين وتشغيلهم، بما يسهم بتقليص أعدادهم التي وصلت إلى 426 ألف أردني.
لكن الانجاز الحكومي لن يتم على أكمل وجه وستبقى تحديات البطالة تشكل تحديًا للجهات الرسمية، خاصة مع توجه الحكومة لإعادة دراسة قانون الدفاع، والذي يعتبر عامل بقاءه بشكل رئيسي حماية أعمال الأردنيين في القطاع الخاص.
ويبدو أن أول لطمة ستتعرض لها الحكومة، بعد تأكيد النائب أحمد القطاونة أن "800 عامل في مصانع الجمل والفلك أصبح مجهولا وصاروا عرضة للانضمام إلى صفوف المتعطلين عن العمل بعد انتهاء برنامج استدامة الذي أعلنت عنه مؤسسة الضمان الاجتماعي أثناء جائحة كورونا نهاية الشهر الحالي".
السبب الرئيسي لمصير العمال الذي أصبح مجهولًا ـ حسب القطاونة ـ لأن المستثمر سيقوم بإغلاق فروعه مصانعه الانتاجية، جراء تحديد موعد انتهاء العمل في برنامج استدامة.
ويقع المصنعان اللذان تحدث عنها النائب في محافظة الكرك، التي تعتبر من المناطق المتلهبة لشح الإمكانيات التي توفر للسكان مقارنة مع محافظات الوسط التي نوعًا ما تعتبر الامكانيات الموفرة للمواطن بمستوى أوسع منها في الجنوب.
لا شك أن فقدان الـ 800 عامل لأعمالهم بشكل رسمي سيصحبه رد فعل ستنسف أي مساع حكومية في ملف البطالة، ناهيك عن ارتفاع أعداد المتعطلين، وهذ ما يعتبر إحراجًا قاسي لوزارة العمل التي لن تحقق ولو قليلًا من برنامج التشغيل الوطني؛ وذلك لكونها الذراع المسؤول أمام العامة عن التشغيل بالرغم من انكرها لذلك.
الحكومة أصبحت أمام هاجس جديد بارتفاع حجم البطالة، سيما مع إعادة دراسة قانون الدفاع وبنوده كما أعلن ناطقها الرسمي فيصل الشبول، لذلك يتطلب منها حلًا ديناميكًا يجنبها السخط المتنامي في هذا الملف الذي يعتبر أقصى أوليات الشعب، بعيدًا عن أبر التخدير والحلول الورقية، في ظل الارتفاعات التي تطال السلع وأشياء أخرى.