(في عيدها الـ52).. هل يجب مواراة جثمان جريدة الراي الى الثرى؟
اخبار البلد - خاص - يصادف اليوم الذكرى الـ25 لتأسيس الصحيفة الورقية الوطنية الراي، ولا احد ينكر عليها الدور الكبير الذي لعبته في التأسيس لمصطلح الصحافة الورقية، وكانت من رواد وأوال الصحف التي تأسست في القرن الماضي على المستوى العربي.
واليوم وبعد مرور عقود من الزمن، تعيش الصحيفة على اجهزة الانعاش وغرفة العناية الحثيثة، حيث تغرق الصحيفة في الديون والالتزامات المالية التي لا تستطيع الوفاء بها، ناهيك عن ازمتها الادارية والتحريرة التي نعلم بتفاصيلها وخفاياها، والاهم ان الصحيفة اصبحت خارج الزمن ومن التراث، حيث لم يعد لها اي قوة فعلية في سلم ترتيب قوة الصحافة المحلية، بسب التعنت من قبل الادارات وبعض السياسات التي يتم فرضها على الصحيفة، مما جعلها اسم وماضٍ لكن لا حاضر يذكر ولا مستقبل واضح المعالم.
الراي، ربما حان الوقت للإعلان الرسمي عن وفاتها ومواراتها الى مثواها الاخير، واستكمال الطريق بنهج وفكر جديد يواكب التطور الكبير الذي اصاب مهنة المتاعب وجعل من التكنلوجيا الحديثة اساس للإستمرارية والمواصلة.
ومن باب حفظ الجميل واحترام الاسم العريق للمؤسسة الوطنية، يجب ان تتنبه الحكومة لهذا الامر ومحاولة ايقاف الصحيفة او ايجاد حلول من الممكن ان تجعل الصحيفة تعود الى مكانتها وتكسب ثقة المتابع من جديد "ونشك بهذا الامر".
يذكر ان صحيفة الراي تعاني من ازمات كبيرة على المستوى المالي والاداري والتحريري كما اسلفنا، حيث تجد الصحيفة صعوبة كبيرة بتوفير رواتب الموظفين وتأميين المتطلبات الخاصة بالنشر والطباعة، ناهيك عن فضيحة عرض مطابع الراي للبيع وغيرها الكثير من المصائب التي جميعها تصب في اناء واحد وهو وجوب اصدار شهادة وفاة فعلية للصحيفة او ايجاد حلول من خارج الصندوق.