لا مستهلك ولا مورد .. الحكومة متمسكة بالرسوم الضريبية على قطاع الدواجن !

أخبار البلد ــ محرر الشؤون المحلية ــ لا يزال الشارع الأردني يتفاعل بقوة مع حملة مقاطعة الدواجن والتي بدأت في الأسبوع الأخير من شهر أيار الماضي، حتى باتت تتوسع رقعة المقاطعين بشكل تدريجي كل يوم عن الذي سبقه.
 
المؤكد أن حملة المقاطعة فرضت كلمة المستهلك الذي يشاقي في المقام الأول من ارتفاع أسعار الدواجن حتى احتل السوق الأردني مرتبة ضمن المراتب الأولى عربيًا في غلاء أسعار الدواجن، وسط فعالية شبه باهتة للحكومة ومؤسساتها في إنهاء الأزمة وإعادة السكنية إلى السوق الأردني في ظل اضطرابات الأسعار لتي تلاحق مختلف السلع الغذائية.

من دون شك أن حملة المقاطعة أتت بمفعول عكسي إيجابي بات ينعكس على تسعرية الدجاج في مواقع عرضها وبمختلف أنواعها إن كان مجمدًا أو نتافات وهوت أسعارها بشكل لافت عن ما كانت عليه قبل بدء الحملة.

ووسط الشد والجذب بين المستهلك والمورد منذ بداية الأزمة، إرتأت الحكومة أن تطل ببيانات صحفية على طريقة "الريحة ولا العدم" دون حلول حاسمة تنهي الأزمة، والتي سببت أضرارًا لمزاعي الدواجن والمستهلكين على حد سواء؛ فتارة تضع الحكومة سقوفًا سعرية على الدواجن وتارة أخرى تقول أن أسعار "الدجاج" معقولة، على الرغم من اعتراف ممثلي القطاع أن ارتفاع أسعار مدخلات الانتاج هي السبب وراء ارتفاع الدجاج في الأسواق.

ويرى مراقبون ان الحكومة تتعمد الحد من فعاليتها في هذا الملف لتتجنب تحمل كلفة الحل، والذي يرونه بإعفاء مدخلات الانتاج من الرسوم الضريبية إلى حين عودة الأمور إلى نصابها في الأسواق العالمية، فيما سيهم بإعادة التوازن إلى قطاع الدواجن وبالتالي عودة أسعار الدواجن إلى مستواها الطبيعي محليًا.

مدير عام اتحاد المزارعين الأردنيين محمود العوران في تصريح صحفي يقول إن بالغ الضرر تلقاه صغار مربي الدواجن الذين أصبح أغلبهم خارج نطاق العمل، وباتت 7 شركات تمتلك من الإمكانيات الكبيرة التي تستطيع من خلالها تقليل الكلف التشغيلية عليها عكس صغار المنتجين.

التحرك الرسمي الفوري أصبح واجبًا ولازمًا، حتى وإن كان على حساب إيراداتها الضريبية المتحققة من قطاع الدواجن لوضع مصلحة الأطراف أيضًا بعين الاعتبار، لأن ملاءة  المواطن المالية لا تتحمل التجاوب الدائم مع الضغط المستمر الذي يتزايد بمختلف القطاعات.