رئيس جمعية جراحة السمنة د. سالم في مقال يستحق البحث عن "الأخطاء والمضاعفات الطبية" ما لها وما عليها
أخبار البلد-
مقال في وقته يضع النقاط على الحروف ويشخص الحالة الجدلية الخاصة بالاخطاء الطبية وانعكاساتها اعلامياً وصحفياً حيث يقع الحابل في النابل ، والكل يفتي على هواه منسباً نفسه حكماً وخصماً وقاضياً ومحامياً حيث طلبنا من الدكتور رئيس جمعية جراخة السمنة لنقابة الاطباء الاردنيين تعليق موضوعي يغطي الزوايا الحرجة في موضوع الاخطاء الطبية والعلاج وعلاقة ذلك بالتسلسل المهني للطبيب في علاج الحالة المرضية والمسؤولية التي تترتب على الطبيب وفيما اذا كان قد بذل العناية او انه حقق الغاية
المعلومات التي اوردها الدكتور البارع سالم تستحق القراءة والمتابعة او حتى دراستها من قبل الخبراء والمختصين واصحاب العلاقة الذين عليهم فتح هذا الملف من كل أبعاده ودراسة متفحصة معمقة بما يخدم المغالطات التي تواجه ملف الاخطاء الطبية التي بات سلعة رائجة في الآونة الاخيرة الهدف منه نشر افتراءات مسيئة على حساب الحقيقة والمهنية والقانون.
الأخطاء والمضاعفات الطبية التي تتداولها المنصات الصحفية والإعلامية في الآونة الأخيرة تعتبر خلطًا لا يمت للعلم الطبي بصلة.
في العادة يأتي المريض إلى الطبيب بقصد العلاج، وللطبيب تقدير الحالة المريضة وطرق علاجها بعد بذله جهد بالفحص، فإما يختار الدواء علاجًا أو العملية الجراحية، وعند تطبيق طريقة التداوي ينتظر المريض النتائج والتي تحمل اتجاهين النجاح أو الفشل، فيما من ناحية أخرى قد يعاني مريض العملية الجراحية من بعض المضاعفات والعوارض والتي قد تكون سلبية في بعض الحالات القليلة.
نتيجة العلاج تتعلق بعدة عوامل منها ما هو متعلق بالطبيب ومنها ما هو متعلق بسلوك المريض ومنها ما هو متعلق بطبيعة فسيولوجيا الجسم الداخلية التي لا يعلمها المريض وبعض الاحيان الطبيب.
ما هو متعلق بمهارة الطبيب هو الوصول إلى تشخيص صحيح وهذا يتحقق في معظم الحالات الطبية. كذلك فيما يتعلق بفسيولوجيا المريض أو سلوكه أيضا يتحقق في معظم الحالات. ولكن كما هو معروف بعض الاحيان تحدث امور غير مرغوب بها من أي طرف والسؤال هنا من هو المسؤول عن ذلك وهل الطبيب فقط هو الضامن لنتائج هذه الإجراءات الطبية. ما أود توضيح في هذه المقالة هو ما أصبح سائدا للأسف في الوقت الأخير بأن أي نتيجة سلبية اصبحت تحت مسؤولية الطبيب فقط وكأن الطبيب هو الضامن للنتائج الطبية الناتجة عن العلاج.
من ناحية طبية المطلوب من الطبيب هو بذل الجهد والعناية لتحقيق نتيجة إيجابية للمريض حسب علمي هي ودراستها وما هو متعارف عليه في المجال الطبي وليس مطلوب منه تحقيق نتائج 100% وليس مطلوب منه أيضًا تحقيق نتائج خارقة للعادة. لانه كما ذكرنا النتائج تتعلق بعدة عوامل والطبيب يسيطر على أحدها، ولا ننسى بأن الطبيب أيضا إنسان قد يجدها أو قد يخطئ في التشخيص أيضا.
عادة المريض يعطي الموافقة الطبية على الإجراء مع موافقته على احتمالية حدوث بعض المضاعفات الطبية التي قد تكون في بعض الأحيان اقل من 1% ولا ننسى أننا في هذه هي الحالة قد قمنا بمساعدة اكثر من 99% من المرضى التي لا تذكر هذه النتائج عند الحديث عن المضاعفات في الصحافة والإعلام بل يقوم التركيز على بعض النتائج السلبية لبعض المرضى ونشرها في الإعلام ولا يتم الحديث عن النتائج الإيجابية والنتائج الممتازة لإجراءات جراحية كثيرة التي يتم بها شفاء كثير من الحالات المرضية ومعافاة الإنسان من معاناة والأم دائما.
بسلوك القضاء والصحافة والإعلام بهذا الشكل من نشر أخبار لم يؤخذ فيها قرار قطعي عند نشرها أي مازال هناك إجراءات قانونية قد تغير نتيجة القرار نقوم بجلد الذات أي بإيجاد سمعة سلبية للممارسة الطبية في الأردن وسمعت أطباء الأردن التي ما زالت حتى الآن ممتازة في منطقة الوطن العربي وعالميا أيضا حيث يأتي المرضى من عدة دول للحصول على العلاج من أطباء الأردن الذين تميزوا بمهارات عالية في السنوات الاخيرة ولكن بسلوكنا الإعلامي نقوم بتحطيم ما تم تحقيقه.
وهذا يعيدنا للوراء بدلا أن نحدث تقدما دائما في هذا المجال، حيث نرى للأسف السياسات المتبعة من اصحاب القرار في الوزارات والقضاء والإعلام تأخذ منحنى عكسي لذلك وتؤثر على الممارسة الطبية في الأردن حيث بدأ بعض الأطباء يعكف عن ممارسة الطب في الأردن والخروج إلى دولة أخرى لوجود جو ممارسة أفضل واحترام أكثر للطبيب. الخبر السلبي دائما ينتشر سريعا ولكن إذا تمت براءة هذا الطبيب من الذي يعيد له الاعتبار.
.
المسألة اصبحت واضحة في الوقت الاخير بوجود خبراء أولياء لهذه القضايا غير فنيين وغير أخصائيين مع أن الاختصاصات أصبحت متفرعة جدا ولا يستطيع أعطاء تقرير صحيح في هذا الباب إلى من كان متخصصا به. لذلك ندعو في هذا الباب أن تعاد القضية إلى اصحاب الاختصاص حتى نوفر الوقت والجهد والعناء في القضاء وللأشخاص المعنيين لسير الأمور القضائية ولا تقام قضايا ليس لها داعي في المحاكم مع اعتراف أتنا في هذا الموقع نقول بأن لكل إنسان الحق أن يتسائل عن النتائج ويستفسر ولكن لا يجوز أن يكون الطبيب هو المتهم الأول لانه ليس مجرما ابتداءا ولا يجوز معاملته في القضاء مثل أي شخص قام بجريمة.
لذلك نرى أنه من الحكمة عدم نشر هذه الأخبار وهي لم تأخذ القرار القطعي حتى الآن. والتأكيد على دور الجمعيات الطبية والنقابة في هذا المجال بإيجاد الخبراء المختصين المختصين من جميع التخصصات الذين يقومون بإعطاء تقرير الخبرة، ولابد أن تكون هناك صفات للأطباء الذين يعطون الخبرة مع وجود دورات لهم لمعرفة المصطلحات القانونية والطبية بنفس الوقت حتى تسهل على القضاء أعطاء قرار عادل للمريض والطبيب.