عبيدات إنتقد إختباء الأمن وراء البلطجية والكباريتي الأكثر حدة !

اخبار البلد_ قالت مصادر  أن لقاء  جلالة الملك عبدالله الثاني ظهر الأحد مع 14 رئيس وزراء، كان ساخنا وتطرق إلى موضوعات وحيثيات غير مسبوقة  وناقش ملفات في غاية الحساسية .

ونقلت صحيفة في المرصاد الإلكترونية الزميلة عن مصادرها القول بان نقاشا حادا حصل خلال اللقاء خلافا للمضمون البروتوكولي  الذي عكسه خبر وكالة الأنباء بترا

منزوع الدسم.

أول الغاضبين كان أحمد عبيدات الذي تحدث عن الأراضي المسجلة باسم الديوان الملكي ، وكذلك عن زيادة الإنفاق العسكري، مشددا على أنه لا يرى ضرورة لهذا الإنفاق العسكري الباهظ الذي أصبح عائقاً أمام التنمية المستدامة، كما أصبح يشكل عبئاً على الموازنة العامة للدولة وعلى دافعي الضرائب، وهو يتم على حساب الخدمات الأساسية في التعليم والصحة والمياه والمسكن. ودعا عبيدات الملك إلى إعادة النظر في الإنفاق العام، وفي نسبة الإنفاق العسكري من هذا الإنفاق، وبخاصة وأن هناك غياباً كاملاً للرقابة على هذا الإنفاق. وقال أعتقد أن هذا الوضع غير مبرر على الإطلاق، ويشكل خطورة على مستقبل البلاد.

وتحدث عبيدات عن الفساد الذي لم يطاول الرؤوس الكبيرة، كما قال. وضرب مثلا على “موارد”، معتبرا ،أنها من أكبر قضايا الفساد في الأردن، حيث جرى ترك الأشخاص الحقيقيين المتورطين في هذا الملف، وتم الاكتفاء “بالضرب بالريش”.

وأبدى عبيدات استغرابه من منح ضابط أمني كبير سابق قطع أراض واسعة على شاطيء البحر الميت من دون مقابل. كما انتقد منح الأموال لضباط أمنيين آخرين “يمينا وشمالا”.

وتطرق إلى أحداث سلحوب، حينما تم الاعتداء على مهرجان للحراك الإصلاحي في مدينة جرش. وقال لولا أنني كنت هناك لما عرفت أن الأجهزة الأمنية تختبيء وراء العشائر، ووراء “البلطجية” من أجل الاعتداء على نشطاء الحراك الشعبي السلمي. وقال عبيدات إن الأمر ذاته جرى في المفرق.

وتحدث بقدر أقل من الغضب عبدالرؤوف الروابدة، وعلي أبو الراغب، وبشيء من العتاب نادر الذهبي، ومعروف البخيت. بيد أن عبدالكريم الكباريتي توجه بمداخلة حادة جدا مستغربا عدم التشاور مع رؤساء الوزارات طوال السنوات الثمانية الماضية ومتحدثا عن الأخطار التي تحيق بالنظام  داعيا إلى قيادة ثورة إصلاحية، وأن يمارس القيادة بنفسه.

اللقاء الذي استمر زهاء 4 ساعات، لم يتخلله تناول الطعام، واقتصر الامر على المشروبات الباردة والساخنة، وهو ما يحمل دلالة رمزية مثقلة بالمعاني.

أما الدلالة الأخرى المستقاة، فثمة من يعتقد أن الغرض من اللقاء كان احتواء الرؤساء الغاضبين مثل أحمد عبيدات، وعبدالسلام المجالي، وعلي أبو الراغب، ومعروف البخيت، ونادر الذهبي، كل لسببه الخاص.

كما أن اللقاء يرمي إلى مد الجسور مع رؤساء الوزراء من أجل “مصالحة” بعضهم، لا سيما وأن هناك من يرجح فرضية “استشعار  للخطر”، وبالتالي فإ ن اللقاء  مع  ذوي الخبرة يمكّنه من رؤية التطورات المستقبلية بوضوح