مقاولون يضعون الوزير الكسبي أمام الباص السريع .. وإشارة "STOP" تكشف المستور !!

اخبار البلد - مهند الجوابرة 
 

بعد إعلان الشركات المنفذة لمشروع الباص السريع إيقاف العمل في المشروع بسبب عدم حصولها على حقوقها المالية في الوقت المناسب بساعات قليلة ، صرحت وزارة الأشغال بأنها قامت بتحويل الدفعات المالية المرحلية لشركات المقاولات العاملة على مشروع الباص سريع التردد بين مدينتي عمان والزرقاء والشركات الاستشارية، إلى وزارة المالية ، مؤكدة أنها حاليا قيد استكمال إجراءات الصرف .

وعلى ما يبدو بأن ذلك التصريح لم يكن ليخرج على لسان وزارة الأشغال لولا القرار الذي بادرت إليه تلك الشركات بوقف العمل في المشروع ، ولم نكن لنعلم بأن الأشغال قامت بتحويل الدفعات لوزارة المالية إلا من خلال إضراب وتوقف لمشروع شبع من التوقف والتأخير والمماطلة طيلة "12" سنة فائتة وعلى ما يبدو "12" قادمة إذا استمر الحال على ماهو عليه من تأخير في الدفعات المالية المرصودة سلفاً لذلك المشروع والبالغة "140" مليون دينار أردني .

الغريب في الأمر أن الشركات لم توقف العمل في المشروع من أجل مطالبة مالية واحدة فقط ، بل إنها طالبت مرات ومرات باستفياء حقوقها من أجل صرف رواتب العاملين لديها وتلبية حاجاتهم المالية المتأخرة ، وذلك ما يفتح الاستفسار عن الأسباب المؤدية لذلك التأخير من قبل وزارة الأشغال في صرف حقوق تلك الشركات في الوقت المناسب والابتعاد عن إحراج القطاع العام أمام القطاع الخاص لا سيما وأن المبالغ كاملة مرصودة وموجوة ولم تكن بحاجة إلا لبضعة تواقيع وأختام من أجل صرفها لمستحقيها .

فلماذا كل هذا التأخير في صرف المبالغ المالية المستحقة في موعدها المتفق عليه بناء على عقود مبرمة واتفاقيات مرسومة ، ولماذا لا تلتزم وزارة الأشغال برزنامتها المالية المحددة ؟ ولماذا تنتظر الوزارة تلك الشركات أن توقف العمل في المشروع حتى "تتلحلح" وتقوم بدفع ما عليها ؟ أسئلة يجب على الوزير يحيى الكسبي الإجابة عنها وضمان عدم تكرار مثل تلك الحوادث التي من شأنها تأخير ما هو متأخر أصلاً !