شركة تأمين مرموقة تواجه خطر التصفية ومعاناة تلاحق العاملين والنهاية سوداء

اخبار البلد - كتب أسامه الراميني
 

وضع مأساوي صعب ومعقد وشائك إلى حد كبير تعيشه إحدى شركات التأمين العريقة "المنكوبة" والتي وللأسف الشديد انعكس وضعها المالي على واقعها وعلى وضع العاملين لديها الذين يعانون من ظروف صعبة على الصعيدين المالي والإداري وهي جملة صعوبات نلخصها كالآتي ومناشدين بالوقت ذاته البنك المركزي وإدارته الحصيفة بالتدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وإعادة الوضع إلى ما يمكن أن يحقق أدنى كرامة للعامل في هذه الشركة التي وللأسف تقوم بتأخير رواتبهم وأجورهم لشهور طويلة هذا عدا عن تعمدها في عدم تسديد اشتراكات العاملين لديها في الضمان الاجتماعي منذ فترة طويلة جداً .

الشركة إياها والتي تمارس نوعاً من الاستعباد نحو العاملين بها تحاول وبكل الطرق والوسائل المختلفة بالضغط عليهم وممارسة الابتزاز بحقهم لدفعهم على ترك العمل من خلال إجبارهم وفرض عليهم أخذ إجازاتهم السنوية رغماً عنهم حتى لو لم يحتاجوا إليها حتى تتمكن الشركة من تفريغ الإجازات من رصيدها السابق وبالتالي عدم دفع بدلها في حال قيامها بإنهاء خدمات المتبقي منهم .

مشاكل أخرى لا تحصى ولا تعد تعيشها الشركة وبشكل يومي أو دوري دون أن يتدخل أحد لحلها ، فمثلاً التأخير في دفع التعويضات لأصحابها ومستحقيها من المواطنين ومنذ أكثر من عام مما أدى إلى تراكم الذمم المالية على الشركة وأدخل المواطنين من المراجعين في أزمات مالية وفوضى اجتماعية ترتب عليها تحويل الشركة إلى مسرح أو حلبة ملاكمة بين المراجعين الذين ينتظرون تعويضاتهم التي غالباً ما تتبخر أمام الوعود والتسويف والتأجيل والتأخير حيث لا مواعيد محددة للدفع كون الصندوق وخزينة الشركة خاوية على عروشها بسبب قرارات صائبة صدرت بحقها ليمنعها من ممارسة الأنشطة التأمينية مما فاقم المشكلة وزاد من حدتها وضاعف من فرصة تآكلها خصوصاً وأن الشركة باتت "مشنشلة" بالديون من رأسها حتى أخمص قدميها إضافة إلى الحجوزات التي تنهال على الشركة بالجملة والمطالبات والمستحقات عليها لصالح مؤسسات حكومية وأخرى خاصة .