"قراءة ما بين السطور".. سيناريوهات رحيل "الريس" وفريقه عن الدوار الرابع

أخبـار البـلد - رامـي المعــادات 


تتداول النخب والصالونات السياسية في عمان، حديثا ونقاشات واسعة وشاملة محورها الأساس هو حكومة الدكتور بشر الخصاونة، والتوقعات بشأن رحيلها أو بقائها ومدى حضورها وفعاليتها في المشهد السياسي الأردني، ومدى القدرة على احداث اصلاحات اقتصادية يلمسها المواطن والخزينة في وقت قصير.

المتابع للمشهد يرى ان الترهل الاداري الحكومي بقي في عهد حكومة الخصاونة وتمدد، وحتى الوعود والعهود التي اتخذها الرئيس بشأن احداث اصلاحات اقتصادية تعود بالمنفعة المباشرةعلى المواطن وتُحسن من الأوضاع العامة للدولة، لم يظهر لها اي ملامح، واكتفت الحكومة بالتصريحات والوعود التي يصفها البعض بالنفاثة التي لا ترى ولا يشعر بها.

ملفات عديدة في الدولة شائكة ومعقدة لم يتم اجراء اي تحركات رسمية تبشر ببدأ مرحلة الحلول الفعلية وليست الشفوية، وهو ما يبرهن ان الحكومة فقدت المصداقية عند المواطن وأصبحت تغرد خارج سرب الرضى الشعبي.

في ضوء ما تقدم، هناك معطيات ووقائع، يجب النظر إليها وقراءة ما بين سطورها، وفي مقدمة هذه القراءات يأتي السؤال المباشر، هل استنفذت هذه الحكومة كل مبررات البقاء أم لا؟.

فعلى المستوى  الشعبي، الحكومة أستنفذت كل مبررات وجودها، مما يعني ضرورة رحيلها، فيما يرى المستوى الأخر ان الأمر في يد صانع القرار وهو الملك وموقفه منها، بوصفه صاحب القرار الفصل فيما يخص بقاء الحكومة و استمرارها أو رحيلها، وربما يرى القصر والجهات العليا ان الحكومة تسير في نفق مظلم غير واضح المعالم.

وعلى الناحية الاخرى، يرى مراقبون ان الخصاونة فقد كل مقومات البقاء، والدبكة في احتفالية اقيمت في محافظة اربد كانت المسمار الاخير في نعش الحكومة، وربما تكون من مسببات الرحيل عن الدوار الرابع.

حيث لقي تصرف الخصاونة موجة عارمة من الغضب والاستهجان، فكيف لرئيس حكومة دولة شقيقة وملاصقة لفلسطين المحتلة وتربطها بها علاقة وصاية تاريخية على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، ان يتراقص دابكا وفلسطين تزف الشهيد تلو الاخر اثر اعتداءات قطعان من مجندي ومستوطني الاحتلال الاسرائيلي.

ما يلفت الانتباه أيضا، هو حديث الرئيس الخصاونة نفسه، في جلساته العلنية والخاصة وفي أكثر من مكان، وهو أن خيار "التعديل" بات مغلقا، وأنها أي الحكومة قد استنفذت كل أدواتها الخاصة بـ إجراء تعديل وزاري جديد، وهنا نقرأ تلويحا واضحا من "الرئيس" بإن حكومته في طريقها إلى الرحيل أو أن هناك "سيناريو آخر".!

فهل ترحل الحكومة خالية الوفاض دون ان تقدم ادنى مستوى ممكن يتلمسه المواطن من اصلاحات وتعافي من ازمة كورونا التي شلت عجلت الاقتصاد الاردني لعامين وما زال اثرها ملموس لهذه اللحظة ، ام الحكومة ستلعب بورقة التعديل لأخر مرة لمحاولة تعديل وتصويب الاوضاع امام مراكز صنع القرار امام الشارع الاردني الملتهب.