إياد ابو حلتم يخرج عن "المألوف" ويهاجم الإدارة السابقة "لصنع في الأردن" !

أخبار البلد ــ خاص ــ تصريحات عجيبة تلك التي انطلقت من رئيس منظومة "صنع في الاردن " الدكتور إياد ابو حلتم، والتي أعلن خلالها أن "المنظومة ستعلن قريبا عن انطلاقة جديدة وفق رؤيا واضحة متداركة لجميع الاخطاء السابقة التي وقفت أمام انتشارها خلال السنوات الماضية".

رئيس المنظومة حاد في متن بينانه الصحفي عن مطلعه، حيث هاجم بشكل مبطن الإدارة السابقة "لصنع في الأردن" بطرقة عجيبة وغريبة على الرغم من أنه كان ضمن فرق عمل الإدارة السابقة، وقال إن "الحملة وعلى مدار السنوات الماضية لم تستطع الوصول الى الاهداف التي وضعت من اجلها وذلك بحسب دراسات اجرتها احدى الشركات الاستشارية الكبرى إبان الإدارة السابقة للحملة التي بينت مدى تواضع النتائج التي تم تحقيقها بالرغم من دعمها بمبالغ ضخمة من قبل مجالس الغرفة المتعاقبة والتي لم تنعكس على واقع انتشارها ووصولها الى الجمهور المستهدف".

وزاد "اننا في منظومة صنع في الاردن نسعى ومن خلال الادارة الجديدة الى التعاون والتشاور بعيدا عن التفرد في القرار واتباع سياسة (ون مان شو ) التي تسببت في تراجع الحملة خلال السنوات الماضية ، منطلقين من تشاركية حقيقية مع كافة الجهات ،مبينا اننا نسعى الى اعتماد اسس جديدة انتهجتها غرفة صناعة عمان كمرجعية نستند اليها في معالجة كافة الاخطاء التي تمت في اوقات سابقة.

وأكد أن الحملة طالها العديد من الانتقادات خلال الفترات الماضية ما يجعلنا نتروى قليلا في الاعلان عن الخطة التنفيذية التي ستنطلق منها المنظومة وفق استراتيجية علمية قائمة على جودة المنتج في الدرجة الاولى والترويج للمنتج الوطني ومتبوعة بحملة اعلانية اعلامية موجهة بالطريقة الصحيحة، لافتًا إلى أن القطاع الصناعي والمواطنين سيلمسون قريبا تغيرا واضحًا في علمها بعد الاعلان عن آليات عملها الجديدة مطلع الشهر المقبل.

عند قراءة تصريحات أبو حلتم بتمعن ــ يتساءل مراقبون ــ أين كان رئيس المنظومة على مدى العامين الماضيين منذ توليه الإدارة الجديدة؟ وهل اكتشف الآن أن صنع في الأردن لم تؤتي أوكلها وأنها أخفقت في تحقيق أهدافها البارزة والتي تتمحور حول ضرورة دعم المنتج المحلي والقطاع الصناعي؟، ولماذا لم يتم ذكر الأخطاء بالتفصيل ومر عنها مرور الكرام وأمعن في استهداف إدارة الحلمة السابقة؟.

فيما تختلف آراء بعض الصناعيين حول مدى فاعلية الحملة في دعم المنتج المحلي والقطاع الصناعي، إلا أن غالبية الأصوات أشادت بها قبل إطلاق حلتها الجديدة فيعام 2020 والذي بدأت خلاله أن تنتعكس وتحيد "صنع في الأردن" عن هدفها، حيث تباطأت في تحقيق الغايات، حيث منذ عام 2017 تقوم الحملة على زيارات لجميع المحافظات تقريبًا لإبراز قوة الصناعات الأردنية، إلى جانب ندوات تعريفية للتعريف بأهمية الحملة، إلا إن هذا النشاط أختفى تمامًا في عام 2020، وباتت ضنع في الأردن مجرد شعار لا غاية أو هدف له.

ويبقى السؤال عامين على استقالة الإدارة السابقة "لصنع في الأردن" لماذا لم تتمكن خلالهما الإدارة الجديدة من إصلاح الأخطاء؟، وما غاية استهداف الإدارة السابقة في هذا لوقت تحديدًا عبر ادعاء فشل الحملة؟.

إن حملة "صنع في الأردن" ليست إلا مبادرة وطنية تحمل هدفًا نبيلًا، "تسعى لرفع جودة الصناعات الأردنية وزيادة حصتها محليًا زيادة الاعتماد على شراء منتجاتها وتأهيل وتطوير ومطابقة المنتجات المحلية ضمن المواصفات القياسية الأردنية وتطوير وتحسين المواد الترويجية للشركات الصناعية".. بالمناسبة هذا حديث رئيس المنطومة أبو حلتم في عام 2020 عند إطلاقها بحلتها الجديدة آن ذاك.