من ينقذ عظام ومفاصل المواطنين يا وزير الصحة .. وإلى متى التغاضي عن الدخلاء !!

اخبار البلد - مهند الجوابرة
 

شكاوى مستمرة ونداءات متكررة أطلقها مواطنون أردنيون تعرضوا للخداع من قبل من سولت لهم أنفسهم انتحال صفة "معالج طبيعي" لكنهم في حقيقة الأمر لم يعدو كونهم أشخاص امتهنوا التحايل على الناس واستغلال آلامهم وأوجاعهم للتكسب منها وجني الأموال وتكديسها عبر العبث بأعمدتهم الفقرية وفقراتها ، لتزيد الآلام والأوجاع وترتفع الآهات والأنات جراء تسبب هذه الفئة من الناس بتفاقم حالات المرضى ومضاعفة التعب وأحيانا يتعدى الأمر للوصول إلى عاهات دائمة وفي بعض الحالات قد يصل الموضوع إلى الشلل .

هذه الفئة المستغلة لحاجة الناس والمتسلقة على عظامهم ومفاصلهم من أجل المال يجب محاسبتها وإيقافها عما تقوم به فورا وتجنيب المواطنين لشرورهم ومخاطرهم ، لاسيما وأنهم ارتضوا على أنفسهم انتحال صفة "معالج طبيعي" دون أدنى مقومات تسمح لهم بممارسة هذه المهنة أو شهادات اختصاص تثبت بأنهم على علم كامل بعالم العلاج الطبيعي .

ولم تكتفي تلك الفئة عند هذا الحد ، بل إنهم قامت بخلط الأعشاب دون معرفة ودراية وعلم أكيد وعلى مسؤوليتهم الخاصة ومن ثم القيام بتعبئته في زجاجات صغيرة وبيعها للمواطن "الغلبان" على أنها الترياق الحقيقي والخلطة السحرية للتخلص من الأوجاع التي تلاحقه وتداهمه صبح مساء ، إضافة للعديد من الوصفات والتمارين التي ما أنزل الله بها من سلطان والتي تزيد من الطين بلة وتعقد الأمور وتأخذ بها نحو منعطفات خطرة للحالة التي يعيش بها المريض .

هؤلاء الدخلاء على عالم العلاج الطبيعي في شتى محافظات المملكة يستقبلون الناس في منازلهم داخل غرف أعدت خصيصاً لتلك الغايات وأسرة مزيفة تحت مسمى "سرير الشفاء" ، حيث يتم في هذه الغرف طمأنة المريض بأن تلك الأوجاع والآلام ستزول فور تمدده على ذلك السرير ، ليخرج المريض من تلك الغرف إلى طوارئ أقرب مستشفى بسبب انزلاقات جديدة في الغضاريف أو تهتك في المفاصل أو كسور في العظام نتيجة غياب العلم والإدراك بخطورة القيام بتلك الأعمال دون معرفة عميقة بجوانب تلك المهنة الحساسة في تفاصيلها وتفاصيل تطبيقها على المرضى كل بحسب حاجته وحالته .

عالم العلاج الطبيعي أمسى تخصصاً شافياً ووافياً يدرس في الجامعات الأردنية لمدة أربعة أعوام ، ويحصل خريجيه على شهادات بكالوريوس معتمدة في علم العلاج الطبيعي ، أي بمعنى أنه لم يعد من الموروثات والعادات المتعلقة بحكايا الأجداد ودهن مكان الآلام بالقليل من زيت الزيتون وكفى ، بل إنه عالم واسع وكبير يجب على من يرغب في الخوض فيه أن يحرص على التزود بكافة العلوم المقرونة به للتمكن من معالجة الحالات بدلاً من مضاعفة آلامها أكثر وأكثر وتصعيب الأمور وتعقيدها على المريض .

مناشدات واستغاثات نضعها على مكتب وزير الصحة فراس الهواري من أجل أن يوعز للجهات المعنية بملاحقة هذه الفئة من الناس ووضع حد لها قبل التسبب بكوارث أكبر لضحاياهم الذين علقوا آمالهم في الوصول لمرحلة الشفاء على تلك الأيدي الملطخة بالكذب والتزوير القابعة تحت مظلة العلاج الطبيعي في ظل غياب الرقابة والمتابعة من الجهات المعنية .