حادثة فصل طالب من جامعة البتراء .. روايتان لا تتشابهان وشؤون الطلبة ترفض طلب الاسترحام

اخبار البلد - مهند الجوابرة


في حادثة غريبة وفريدة من نوعها قامت جامعة البتراء بفصل طالب على مقاعد الدراسة لديها لمدة فصل واحد بسبب أنه قام بركن سيارته أمام أحد "المقصات" الداخلية في الجامعة متسبباً بإغلاق الطريق ومن ثم الجلوس على "بوز" السيارة والتلفظ بألفاظ مسيئة لموظفي أمن الجامعة .. بحسب راوي القصة

أخبار البلد بدورها تواصلت مع الطالب لتستوضح وتسمع منه حقيقة ما جرى معه ليفيد بأن حرارة سيارته ارتفعت مما جعله يوقفها ويهاتف أحد الأصدقاء طلباً للمساعدة والذي بدوره وجه نصيحة لزميلة بعدم تحريك السيارة حتى التأكد من نزول الحرارة تجنباً للأعطال التي تصاحب ارتفاع حرارة السيارة أثناء القيادة .

وأكد لـ أخبار البلد بأنه حين قدم إلى مكان وجود السيارة قام موظف الأمن بالحديث معه من أجل تحريك السيارة وإبعادها من المكان "بأسلوب دفش" وهو ما دفعه ليطلب من موظف الأمن أن يتحدث بأسلوب أفضل من الذي تحدث كونهما في جامعة وصرح علمي "مش كراج" ليتفاجاً بردة فعل الموظف الذي صعد الموقف أكثر فأكثر وهو ما دفع الطالب للنزول من السيارة والجلوس على "بوزها" نظير حديث موظف الأمن "الفظ" أثناء الحوار الذي دار بينهما .

وبين بأن الجامعة شكلت لجنة تحقيق في الموضوع لتخرج بقرار فصلي لمدة فصل واحد وهو ما لم أكن أتوقعه بأي شكل من الأشكال ، حيث إنه لم يحصل في حياته الجامعية على إنذار قط طووال مسيرته التعليمية التي شارفت على الإنتهاء لولا قرار فصله المفاجئ ، مشيراً إلى أن قام بتقديم طلب استرحام لرئيس الجامعة لإعادة النظر في قضيته لكن عميد شؤون الطلبة قام برفضه لتتم العقوبة كما هي بحق الطالب .

بدوره أكد مدير العلاقات العامة في جامعة البتراء أن الطالب قام بركن السيارة ونزل منها وابتعد عن المكان الذي تتواجد فيه السيارة ، تاركاً السيارة عثرة في طريق المارة بشكل مستهتر وغير مسؤول ، وحين تواصل الأمن الجامعي مع الطالب من أجل أن يزحزح السيارة من مكانها ليفتح المجال للسيارات بالدخول والخروج قام بالتلفظ بألفاظ مسيئة ووجهها لرجال الأمن المتواجدين ومفادها "الزعيم فيكو يجي يشيلها" بحسب المدير .

وأضاف بأن الطالب ذو أسبقيات في الجامعة وسبق له التوقيع على تعهدات لدى عمادة شؤون الطلبة نظير خلافات ومشاكل شارك فيها أو افتعلها داخل الجامعة ، وقد كتب بحقه سابقاً عميد كلية الهندسة التي يدرس بها الطالب جراء تصرفات قام بها الطالب بحق عميد الكلية .

وقال بأن لجنة من عمداء الكليات هي التي اتخذت هذا القرار بحق الطالب لينال جزاءه نظير إغلاق الطريق في الوقت الذي كانت فيه الجامعة تستقبل وفداً من السفارة الصينية بحسب المدير .

ولا نعلم حقيقة أيهما الراوية الأدق ، إذ إن الروايتان لا تشبهان بعضهما أبداً في تفاصيل الأحداث ولا تزامنها ولا منطقيتها ، لا سيما وأن طلب الاسترحام الذي تقدم به الطالب لرئيس الجامعة تم رفضه من قبل عميد شؤون الطلبة الذي على ما يبدو أنه يدافع عن قراره الذي اتخذه بحق الطالب رغم كل المحاولات التي يقوم بها الطالب من أجل تخفيف العقوبة التي نالها ، حيث إنه على أعتاب التخرج ولم يبقَ له في حياته الجامعية سوى "30" ساعة في حال أكمل الفصل الحالي إن سمحت له الجامعة بذلك . وللحديث بقية