هل تصل أزمة الخضار إلى وقف الإنتاج والتوريد؟

أخبار البلد - حث رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان خدام، وزارة الصناعة والتجارة والتموين، على التراجع الفوري عن قرارها الأخير بوضع سقف لأسعار بعض الخضروات، بحجة أن "القرار غير عادل للمزارعين”.

وقال خدام إن ارتفاع أسعار بعض أنواع الخضار والفاكهة "يرجع إلى زيادة مدخلات الإنتاج، بالإضافة إلى أن المزارعين يواجهون العديد من الظروف الصعبة، بما في ذلك انكماش المساحات الزراعية بنسبة 50 في المائة”.

وأضاف خدام أنه بينما "دعمت الحكومة العديد من القطاعات، إلا أنها لم تدعم القطاع الزراعي الذي يشهد تراجعا مستمرا”.. "الحكومة منحتنا قروضًا، ولم تكن أيضًا قروضًا سهلة. آمل أن تدعمنا الحكومة، وألا يتم التقليل من قيمة المزارعين وما يقدمونه للمجتمع”.

من جهته، قال رئيس تجمع مزارعي الأردن، المهندس ابراهيم الشريف إن المزارعين يشعرون تجاه المستهلكين، "لأننا مواطنون ومستهلكون بالدرجة الأولى قبل أن نكون مزارعين”، لكن ارتفاع أسعار بعض الخضار والفاكهة جاء نتيجة أسباب خارجة عن السيطرة ولأسباب كثيرة وتراكمات.

وأضاف الشريف إن من أسباب ارتفاع الأسعار، عمل المزارعين الشاق مما يجعلهم يترددون أحياناً بالعمل في الحقول، وانخفاض الإنتاج نتيجة موجات الصقيع خلال هذا العام؛ وارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج وخاصة الأسمدة التي ارتفع سعر الطن منها بنسبة 300٪.

وأكد على ضرورة السعي "لتحقيق الاكتفاء الذاتي، وهذا ما أكده جلالة الملك عبد الله أكثر من مرة. ويجب أن تعلم الحكومة أن الاستيراد لا ينجح بل سيتسبب في خسائر كثيرة”.

وذكر الشريف أن المزارع لا يقصد رفع الأسعار، وقال "يجب ألا ننسى أبدًا أن سعر الخيار يصل أحيانًا إلى 20 فلسًا للكيلو، مما يعني أننا لا نقصد رفع الأسعار، ولكن الأمر مرتبط بعدة عوامل”.

وحول تحديد سقف الأسعار أكد الشريف أنه "على الحكومة أن تعطيني حقوقي وتحميني قبل أن تعاقبني بهذه الطريقة”، نافيا الإشاعات التي تقول إن المزارعين سيتوقفون عن إمداد السوق المركزي بالمنتجات.

وقال الشريف إن "المزارع إنسان وطني يحب وطنه والمواطنين ولهذا آمل أن يساعدنا لقاء مع وزير الصناعة في الوصول إلى حلول ترضي جميع الأطراف”.

وقال المزارع باسل رمادنة إن "الحكومة ما زالت تستخف بقيمة المزارعين”، مؤكدًا أنه "عندما ترى الحكومة أهمية المزارع على الأرض، سيتم اتخاذ قرارات أكثر إنصافًا”.

وأضاف: "لقد تخلى العديد من المزارعين عن الزراعة، ولا يمكنني أن ألومهم ؛ لا يمكن أن يتكبدوا المزيد من الخسائر في ظل الارتفاع المستمر في مدخلات الإنتاج ونقص السيولة”.

وحذر من أنه "إذا بقي الوضع على ما هو عليه الآن، فسيخرج الأمر عن سيطرتهم، ولن يتمكنوا من مواصلة الإنتاج في الأيام المقبلة، حتى لو أرادوا ذلك”.

بدوره، قال الناطق باسم وزارة الصناعة والتجارة والتموين ينال البرماوي إن قرار تحديد سقوف أسعار للعديد من أصناف الخضار تم اتخاذه "لضمان استقرار الأسعار”.

وأوضح أنه لتحديد سقف السعر، يتم الوصول إلى متوسط أعلى وأدنى الأسعار في السوق المركزي، والذي "يضاف إليه هامش ربح معقول للتاجر، بحيث يكون السعر عادلاً لكل من التاجر والمستهلك”.