"الجبهة الأردنية للإصلاح" تطالب بتقديم رؤوس الفساد الكبرى للقضاء

اصدرت الجبهة الاردنية للاصلاح بيانها الاول الذي اكدت فيه التزامها بالمطالبة بالاصلاح و رفض قوى الشد العكسي التي تحاول التاثير على العملية الاصلاحية.

وطالبت الجبهة بخارطة طريق إصلاحية بعيدة عن التجاذبات الحزبية والسياسات والمساومات، التي قد تتيح للقوى الإقليمية والدولية من أن تصبح لاعبا رئيسيا في الإصلاح.

وختم البيان بمطالبة دائرة مكافحة الفساد بتقديم رؤوس الفساد الكبرى للقضاء, مشيراً إلى أن التستر عليهم واللعب بالوقت والمماطلة لا يزيد المشهد السياسي إلا احتقاناً ومزيداً من التأزيم.

 

نص البيان:

 

أن الظروف والمتغيرات التي تمر بها منطقتنا العربية في هذه الفترة التاريخية الحرجة وما تتضمنه من تحولات وتغييرات إعادة تشكيل الخارطة السياسية للمنطقة العربية وإن تداعيات وانعكاسات هذا الأمر علينا قادم لا محالة. والتعاطي معها أمر لا مفر منه وإن اتساع الأحداث وارتباك المشهد السياسي بشكل عام وتعثر العملية السياسية في الأردن ومقاومتها من قوى الشد العكسي وقوى الفساد قد يجر البلاد إلى منزلقات خطيرة ومن هنا فأن الجبهة الأردنية للإصلاح تؤكد بأنه لا مفر من وضع خارطة طريق للإصلاح ضمن برنامج عمل زمني تشارك فيه كافة القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني وتقود إلى تفاهمات ومبادرات سياسية تشكل أساسا للحل، وإن الخروج من المأزق السياسي الحالي الذي تعيشه البلاد لا يتحقق إلا بالدعوة إلى عقد مؤتمر وطني عام تشارك فيه القوى الحزبية والشعبية والاجتماعية ومؤسسات المجتمع المدني يتمخض عنه برنامج وطني إصلاحي سياسي شامل يعيد السيادة والسلطة للشعب.

 

وإن الشعب مصدر السلطات ويمارسها من خلال وسائل ديمقراطية قانونية تؤطر العلاقة بين كافة مكونات الشعب وتمنح السلطات الثلاث صلاحيات واختصاصات قانونية دستورية وبضمانات حقيقة تمنع التغول أو التجاوز عليها. وإذ تؤكد الجبهة إيمانها العميق و الراسخ بأن الإصلاح السياسي والدستوري والاقتصادي والمحاربة، الحقيقة والجدية للفساد ما هو إلا الجسر الذي يعبر من عليه الوطن في الزمن الصعب وأن الحلول الجزئية والمبادرات الفردية والمساومات الحزبية لن تؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان والتوتر والانفلات وخلق حالة من الفوضى المربكة وتزيد من حالة عدم الثقة لدى الشعب بجدية الدوله على الإصلاح.

 

تؤكد الجبهة على ضرورة إدامة سلمية وشعبية الحراك وتطلب من كافة أطراف العملية السياسية الالتزام به كأساس للحل وأن أي تلويح بوسائل غير سلمية لن يزيد العملية السياسية إلا مزيدا من التأزم والتعقيد. ولا بد من الإشارة إلى أن الإصلاح المنشود إن لم يستند لرؤيا سياسية شامله يتوافق عليها الجميع قد يؤدي كما أسلفنا لحالة من التشظي والتشرذم. فمن خلال مؤتمر وطني عام يمكن الوصول إلى خارطة طريق إصلاحية بعيدة عن التجاذبات الحزبية والسياسات والمساومات، التي قد تتيح للقوى الإقليمية والدولية من أن تصبح لاعبا رئيسيا في الإصلاح. وإذ تؤكد الجبهة أنها ترفض مطلقا وبشكل قاطع كل أشكال التدخلات الأجنبية وتؤكد أن العملية السياسية هي شأن أردني داخلي بامتياز ولن تقبل الجبهة أن تكون العملية الإصلاحية جزءا أو عاملا من عوامل حل القضية الفلسطينية على حساب الدولة الأردنية وأن الجبهة تؤكد رفضها لكل الحلول والمفاوضات والمساومات والصفقات السياسية مع العدو الصهيوني بما فيها اتفاقية وادي عربة وما ترتب عليها من نتائج وكذلك رفض أي حلول وتسويات للقضية الفلسطينية على حساب الدولة والهوية الأردنية . ونؤكد تأييدنا الكامل لنضال الشعب الفلسطيني وتقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف.

وختاماً فإن مكافحة الفساد واجتثاث الفاسدين من مختلف مفاصل الإدارة العامة الأردنية مطلباً شعبياً يحتل أولوية قصوى، فقوى الفساد والاستبداد هم من نهبوا ثروات الوطن وباعوا مقدرات الوطن بصفقات مشبوهة تحت جنح الظلام يجب محاكمتهم محاكمة حقيقية مقنعة أما الفبركات الإعلامية و محاولات استرضاء الشارع لا تزيد المشهد إلا تعقيداً. وعليه لا بد من تقديم رؤوس الفساد الكبرى للقضاء، ففسادهم واضح وجلي والتستر عليهم واللعب بالوقت والمماطلة لا يزيد المشهد السياسي إلا احتقاناً ومزيداً من التأزيم. وعلى مكافحة الفساد أن تتصدى لمسؤولياتها القانونية والقضائية باقتدار وبإجراءات شفافة واضحة بعيداً عن سياسة التسويات المالية على حساب العدالة